أخبار

(عمر القراي): “الفلول” يقودون حملات ضد المناهج الدراسية

الخرطوم: التغيير- أعلن مدير المركز القومي للمناهج بوزارة التربية والتعليم السودانية، عمر القراي أنه سيخضع رئيس لجنة مادة التاريخ في المركز محمد صالح أحمد إلى التحقيق لأنه لم يتأكد من صورة “خلق آدم” التي طبعت في كتاب التاريخ في الصف السادس في المنهج الجديد الذي يتم طباعته بمطابع العملة.

وفي نفس الوقت اتهم القراي في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء من أسماهم بـ”فلول النظام البائد بشن حملة على المنهج الجديد خوفًا من تغيير المنهج السابق وفقدان جزء من مشروعهم السياسي الذي تم تأسيسه خلال ثلاثون من حكمهم الذي وصفه بـ”الفاشل والكاذب”.

وأوضح القراي أن الحملات التي انتشرت على المنصات الإجتماعية ضد المنهج الجديد وكتاب التاريخ جاءت على خلفية صورة مأخوذة من اللوحة الأصلية لمايكل أنجلو موجودة في كنيسة الفاتيكان وتلقينا اتهامات بنشر صورة ” الله ” و”خلق آدم” ونشر صورة خليعة وتم إطلاق موجات تكفير ضدي.

وتابع : “انتظمت الحملة بواسطة أئمة مساجد في العاصمة”. وزاد ” قمت بالاتصال بالمسؤول الذي وضع الكتاب للتحقق من الصورة واستفسرت عن وضع صورة خليعة تهين الذات الالهية وآدم وأبلغني اثنين من موظفي إدارة المناهج أنهما تسلما الصورة كما هي من رئيس لجنة التاريخ وبناءً على إفادتهما سأقوم بالتحقيق مع رئيس لجنة التاريخ بمركز المناهج محمد صالح حول الصورة”.

وأردف : “الصورة مثار الجدل موجودة وتُدرس في جامعة أم درمان الإسلامية لطلاب وطالبات كلية الفنون وسألت أستاذ المادة عما إذا كان تلقى إحتجاجًا حولها أجاب بالنفي ويقوم بتدريسها منذ العام 2012… ومعروف أن الجامعة الاسلامية معقل علماء الدين والفقهاء”.

حملات:

واتهم القراي الكاتب الصحفي والقيادي في العهد البائد الطيب مصطفى بشن حملة عليه وتكفيره وقال : “الطيب مصطفى شتمني وكفرني ولا أود أن أعلق لكن زعم أنه شاهد الصورة في الكتاب وأسأله أين وجدها وكيف حصل والكتاب لم ينشر بعد”.

وأبان عمر القراي أنه عندما استفسر عضوي المناهج المكلفان بالتنسيق مع مطبعة العملة لطباعة الكتاب عما إذا كان رئيس لجنة التاريخ المحال للتحقيق قد اعترض على الصورة المثيرة للجدل أجابا بالنفي وطلب فقط  تعديل صورة الكنداكة السودانية “أماني ريناس”.

اعتراضات:

وانتقد القراي بشدة وزارة الشؤون الدينية ومجمع الفقه الإسلامي. وقال إن أئمة المساجد شنوا هجومًا على المنهج الجديد دون دراية،  واضاف : “جئت لأغير المنهج السابق وإذا استمر المنهج القديم سأغادر موقعي فورًا حتى الحكومة إذا استجابت لحملات فلول النظام سأتقدم باستقالتي لأنه لا يمكن الإنحناء أمام هذه الحملات المغرضة والتي تخشى من فقدان امتيازات هائلة فُقدت بعد الثورة”.

واستطرد القراي قائلًا : “مجمع الفقه الإسلامي اعترض على حديث لطلاب الصف الأول مرحلة الأساس وهو حديث الجنة تحت أقدام الأمهات بحجة أنه حديث ضعيف لكننا لا نرى أنه ضعيف طالما هناك حديث آخر للنبي محمد (ص) عن رجل سأله للذهاب إلى الجهاد فسأله النبي هل لك أم فأجاب الرجل نعم ورد عليه النبي كن جوارها فالجنة تحت أقدام الأمهات “. واستدرك القراي : “هذا الحديث يساند الحديث الأول ونحن رجعنا لمجمع الأزهر في مصر”.

وتابع القراي : “تواصلت اعتراضات مجمع الفقه الإسلامي حول كتاب التربية الاسلامية للصف الأول مرحلة الأساس في حديث النظافة من الإيمان وبعض اعتراضاتهم أخذت بها وبعضها لم نأخذها لأن مجمع الفقه ليس بالكفاءة التي تجعله مناسبا للأخذ برؤيته حول المناهج هذه من مهام المركز القومي للمناهج”.

وأضاف القراي : “أوجه صوت لوم لوزارة الشؤون الدينية ومجمع الفقه وانصياعهما للحملات المغرضة وعليهما أن يحرصا على ضمان صعود أشخاص مؤهلون في منابر المساجد”.

وذكر المسؤول الحكومي، أن مجمع الفقه الإسلامي اعترض على حديث وضع في المنهج الجديد وهو حديث “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” وعند استفسارنا للمجمع برر بأن مسائل الأخلاق لا تتناسب مع الأطفال لكن هذا غير صحيح يجب أن نعلم الأطفال مكارم الأخلاق لكن مجمع الفقه اعترض قائلا : “إن المادة من الأفضل أن تعتمد الحفظ أكثر من الفهم ” واستطرد : “هذا غير مقبول لن نوافق على رأي مجمع الفقه الإسلامي” ويضيف : “يطلبون تدريس حديث كيفية الزكاة للأطفال بدلا عن مكارم الأخلاق”.

وأشار القراي إلى أن اعتراضات مجمع الفقه الإسلامي استمرت في كتاب المنهج الجديد والتي حملت صورة شروق الشمس وتم إبلاغنا أن الشمس شرقت من المغرب وتابع : “هذه صورة كيف تحدد أن الشمس شرقت من المغرب؟ واصلوا اعتراضهم وقالوا أن كتاب التربية يجب أن يكون خاليًا من عبارات اللغة الإنجليزية لكنني قلت لهم المصحف نفسه مترجم إلى الانجليزية أين الخطأ؟”.

وكشف القراي أن وزارة الشؤون الدينية اعترضت على أسماء الشخصيات التي وردت بعض الكتب بالمنهج الجديد والتي حملت أسماء “أوهاج” و”يعقوب” و”ادروب” وقالوا لنا أن الأسماء غير مناسبة هم يريدون أسماء محمد وأحمد وأسماء انتشرت في وسط البلاد ونحن في المنهج الجديد نريد للتلميذ في شرق البلاد ودارفور أن يجد نفسه فيه من خلال هذه الأسماء وضمان الوحدة الوطنية لكنهم يريدون “أسماء أولاد الخرطوم”.

وحذر عمر القراي من موجات التكفير التي انطلقت بناء على كتاب التاريخ في المنهج الجديد ودعا المواطنين الى عدم الانسياق وراء حملات مواقع التواصل الاجتماعي وأردف : “في عهد الثورة نوجه صوت لوم لوزارة الشؤون الدينية والهوس الديني لن يخيفنا وإذا استجابت الحكومة للحملات سأغادر فورًا”.

تطرف: 

وسرد مدير المركز القومي للمناهج عمر القراي واقعة نقل معلم اللغة الانجليزية بالمركز القومي للمناهج حمدان أبو عنجة من المركز إلى مدارس ولاية الخرطوم قبل أن يصفه أنه شخص متطرف كاد أن يلغي منحة بقيمة خمسة ملايين دولار من المجلس البريطاني بسبب تطرفه ورفضه إدراج حوار بين سوداني وبريطاني تبادلا الأسئلة حول ديانتهما فيما أجاب السوداني انه مسلم أجاب البريطاني أنه مسيحي وقال القراي : “حمدان أبوعنجة مسؤول اللغة الانجليزية بالمركز القومي طلب من المجلس البريطاني استبدال عبارة مسيحي بكافر وعندما علمت مسؤولة التمويل قررت إلغاء المنحة ولذلك تداركنا الأزمة وإضافة لأسباب اخرى اخلاقية ومهنية تم نقله إلى المدارس لأنه غير مؤهل للعمل في المناهج”.

وتابع قائلاً : “هذا الشخص كان يحصل على راتب من المجلس البريطاني بـ الدولار الأمريكي حوالي 55 دولارًا في اليوم وأبلغ محاسبة المجلس أنه يعمل 30 ساعة يوميًا ولا أدري كيف يكون ذلك “يتساءل القراي.

وكشف عمر قراي عن وجود حملة منظمة بين الإسلاميين من بعض أنصار المؤتمر الشعبي والوطني لعرقلة المنهج الجديد لافتا إلى ان المركز القومي للمناهج رصد موظفا بمطبعة العملة يدعو العاملين إلى التوقف عن طباعة المنهج حتى لا يحاربوا العقيدة الإسلامية وتابع : “علمنا أنه كان موظفًا في مكتب الراحل الزعيم الإسلامي حسن الترابي”.

وختم القراي إفادته قائلًا : “سيحصل أي تلميذ وطالب على الكتاب المدرسي من المنهج الجديد مجانًا وعلى الأباء والأمهات أن تقارنوا بين القديم والجديد سيحمل التلاميذ كتبهم في حقائب أخف وزنًا … لن نكترث للحملات التي يتم استغلال بعض موظفي مركز المناهج وفلول النظام البائد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى