تقارير وتحقيقات

«بهاء نوري» .. الشهيد الذي وهب الثورة السودانية قُبلة الحياة

البلاد تتحول إلى سرادق عزاء كبير

الخرطوم: التغيير –    تحولت منصات التواصل الاجتماعي في السودان، إلى سرادق عزاء كبير، عقب تشييع الشاب بهاء الدين نوري، الذي قضى في مركز احتجاز خاص بقوات الدعم السريع.

واقتادت قوة مسلحة تتبع للدعم السريع، القتيل من قلب سوق الكلاكلة صنقعت جنوبيِّ الخرطوم، وأحالته بعد تعرضه للتعذيب إلى شرطة الصافية ببحري جثةً هامدة.

وغيرَّ كثير من السودانيين صورهم الشخصية، أو صورة الغلاف، في فيسبوك وتويتر، بصور من التشييع المهيب.

وتحدى آلاف السودانيين فيروس كورونا المستجد، وشاركوا في تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير، وسط هتافات تنادي بالقصاص من القتلة.

وغير بعيدٍ من التحديات، وصلت جموع المحتجين إلى المقر العسكري الذي يعتقد أن بهاء تعرض فيه للتعذيب، بضاحية شمبات، وعلوا من هتاف «الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية».

وجرى احتجاز ضباط وعناصر في الدعم السريع، على ذمة القضية، ويوم الثلاثاء، طلب النائب العام التحري معهم، وذلك عقب رفع الحصانة عنهم من قبل قائد القوات، ونائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو «حميدتي».

ونقل المغردون صور مؤلمة من التشييع، كتخليد لحظة التقاء الوالدة المكلومة بجثمان نجلها.

 

ويعتقد كثيرون أن حادثة مقتل بهاء ورغم فظاعتها، لكنها قد تفتح باباً كبيراً للأمل في وحدة كلمة الشارع، عقب فترة كبيرة من التجاذب حول الأداء الحكومي، والتمركز حول الرؤى الحزبية والسياسية الضيقة.

ونطق شقيق الراحل ياسر في المقبرة بكلماتٍ تنم عن وعي كبير، ومسؤولية وطنية، ومنح الثورة قُبلة الحياة، رغم أنه قبلها بدقائق كان يقبل شاهد مقبرة شقيقه الشهيد الراحل، والذي أحيى بموته الثورة.

مواد ذات صلة:

شقيق (قتيل الكلاكلة): “نوري” تعرض إلى مراقبة لأسابيع من (3) جهات أمنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى