تقارير وتحقيقات

السودان: صفحة «تجمع للثوار» تثير الجدل بدفاعها عن داعية هاجم «القراي»

الخرطوم: التغيير –    دافعت صفحة «تجمع ثوار الصحافة» عن الداعية السوداني محمد الأمين إسماعيل،  عقب أيام فقط من هجومه على مدير المناهج عمر القراي.

وتنتظم حملة كبرى ضد القراي بسبب منهج التاريخ للصف السادس، حيث يعتقد مناوئوه بأنه وراء نشر رسم جرى اعتباره بأنه مسيئ للذات الإلهية، وفي المقابل يقول الرجل إن الرسم في كتاب للتاريخ، ويمثل حقبة من التاريخ الأوروبي، ويجري تدريسه في جامعات إسلامية بالسودان.

وانتقد مديرو الصحفة التي تنشر فعاليات ثورية خاصة بأحياء الصحافة، جنوبيّ الخرطوم، التهم الموجهة إلى إسماعيل بالسكوت على جرائم النظام البائد، وأثنوا على مواقفه من مقتل أحد أبناء الحي بواكير ثورة ديسمبر المجيدة.

وقضى طالب الطب، محجوب التاج، على يد أجهزة أمن البشير سيئة الصيت، وذلك أثناء دفاعه عن زميلاته بالجامعة.

وخصص الأمين خطبة يوم الجمعة الفائت لمهاجمة القراي، ذلك بوقتٍ يعاني الأخير من حملة هجوم من على المنابر، أوصلته للتقدم ببلاغ رسمي ضد إمام وخطيب مسجد الجامع الكبير، كمال رزق، بدعوى إثارة الكراهية.

وكتبت الصفحة التي تضم قرابة 89 ألف متابع: «الشيخ محمد الأمين إسماعيل بعد وفاة الشهيد محجوب و عندما كانت التاتشرات تدهس الناس وذلك لمنعهم من التجمهر لتشييع جثمان الشهيد أعتلى المنبر، وظل يردد الحديث  (إن دماءكم و أموالكم و أعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا)  وظل يردد حرااام عليكم .. حراام عليكم… حتى اهتزت ارجاء المسجد».

وأعلن عدد من المتداخلين في المنشور تأييدهم للداعية الذي يخطب في مسجد بالحي منذ عدة سنوات، رافضين الفصل بين قضايا الدين والثورة، بينما ذهب آخرون لانتقاد المنشور باعتباره يجئ في توقيت ربما يساهم في إزكاء كراهية القراي وقد يدفع لاجقاً إلى تكفيره، وارتكاب جرائم خطيرة بحقه وحق أسرته.

وشملت الانتقادات كذلك، تدخل الداعية في قضايا هي من صميم عمل الخبراء التربويين ما يضعف من أعمال المؤسسية داخل الحكومة، علاوة على الزج بلجان المقاومة في صراعات قد تتسبب في شق الصف الثوري، وصرف اللجان إلى قضايا جانبية في ظل وقت تتصاعد أصوات الشارع بضرورة وضع حد للانتهاكات العسكرية ضد الثوار.

وتساءل عدد من المتداخلين ما إذا كان المنشور تم التوافق عليه بين قادة الصفحة، وزادوا بأنه ربما يكون مجرد رأي يمثل أحد الأفراد ولا يمثل المجموعة.

أخبار ذات صلة:

القراي لـ(التغيير): لن اتقدم باستقالتي والهجوم لا يخيفني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى