ثقافة

قراءات في أغنية «على بابك»

عبد الله ﺑﺮﻳﺮ

ﻭﻛﻀﻐﻄﺔ ﻗﺎﺗﻞ ﻣﺄﺟﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺯﻧﺎﺩ ﺑﻨﺪﻗﻴﺘﻪ ؛ ﻳﻘﺮﻉ ﺍﻟﺠﻴﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻧﻲ ﻗﻠﺒﻚ ﺑﺘﺼﺎﻋﺪ ﺣﻤﻴﻢ ؛ ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻟﺜﻼﺙ ﺩﻫﺸﺎﺕ ؛ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺗﺄﺧﺬﻙ ﺃﺭﺟﻮﺣﺔ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﻏﻢ ﻣﺮﻳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺰﻥ ؛ ﺳﻴﻤﻔﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺸﺠﻦ ﺍﻟﻮﺳﻴﻢ ﺗﻮﻗﻆ ﻓﻴﻚ صوت ﺍﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺕ.
إيقاع نوبة
ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺣﻤﻰ ﺍﻷﻧﻔﺎﺱ ﺍﻟﻼﻫﺜﺔ ؛ ﺁﻫﺎﺕ ﺍﻟﻜﻤﻨﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﺑﻮﺣﺔ ﻭﻋﻮﻳﻞ ﺍﻟﺠﻴﺘﺎﺭ ؛ مع إيقاع النوبة تتنزل أنغام الصوفية، يضج ﻧﺒﺾ ﺍﻵﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﺴﻠﻢ ﻓﺘﻌﺎﻭﺩ ﺍﻷﻧﻴﻦ .
مأتم الأوركسترا
ﺻﻮﺕ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻳﻨﺴﺎﺏ ﻛﺸﻼﻝ ﺧﺮﺝ ﻟﺘﻮﻩ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻲ ؛ ﻋﻠﻲ ﺑﺎﺑﻚ ﻧﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ ؛ ﻳﻨﻄﻖ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺑﺼﺒﺮ ﺭﺣﻴﻢ .
ﻳﻜﺎﺩ ﺻﻮﺗﻪ ﻳﺬﻭﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻤﺴﺴﻪ ﺷﺠﻦ ؛ ﻳﻄﻴﻞ ﺍﻟﻤﺪ ﻓﻲ ﻭﺍﻗﻔﺎت ﻭﻳﻨﺼﺐ ﺳﺮﺍﺩﻕ ﺍﻟﻌﺰﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﺄﺗﻢ ﺍﻷﻭﺭﻛﺴﺘﺮﺍ .
قتل عمد
ﻭﻛﻬﺎﺩﻡ ﻟﻠﺬﺍﺕ ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻟﻜﺘﻴﺎﺑﻲ ﻋﻤﺪﺍ ﺣﺮﻑ ﺍﻟﺠﺮ ‏( ﻣﻦ ‏) ﻟﻴﺼﻴﺐ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﻞ ‏( ﺑﺪﺍﻳﺔﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻦ ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ ‏) ؛ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﺎ ﺗﻌﻠﻦ ﺍﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ؛ ﻛﻢ ﻭﻟﻬﺎﻥ
ﻭﻛﻢ ﻃﺎﻳﺮ ﺑﻌﺪ ﻧﺘﻒ ﺟﻨﺎﺣﻮ ﻭﺭﺍﻙ ؛ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ! ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻐﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﻠﺤﻦ ﺗﺨﻴﻞ ﺻﻮﺭﺓ ﻧﺘﻒ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ .
أعماق الحزن
ﻟﻤﻠﻢ ﺣﺮ ﻧﺪﺍﻣﺘﻮ ﻭﻓﺎﺕ ؛ ﺻﻮﺕ ﻣﺼﻄﻔﻰﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﻖ ﺣﺮﻭﻑ ﻟﻤﻠﻢ ؛ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻋﻤﺎﻕ ﺣﺰﻧﻪ ؛ ﻳﻈﻦ ﺍﻧﻪ ﻳﻠﻤﻠﻢ ﺑﻴﺪ ﺍﻧﻪ ﻳﺸﺘﺖ ﺷﺠﻨﻨﺎ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﺵ ﺑﺂﻻﻣﻨﺎ ؛ ﻗﻄﻊ ﺷﺎﻣﺔ ﻫﻮﺍﻙ ﻣﻦﻗﻠﺒﻮ ؛ ﻭﻳﺎلجمال ﺍﻟﺤﺐ ﻛﺸﺎﻣﺔ ﺗﺰﻳﻦ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻩ
إلحاح جميل
؛ ﺍﻻ ﻫﻮﺍﻙ ﻧﺒﺖ ﺗﺎﻧﻲ ؛ ﺟﺎﻭﺯﺕ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ؛ ﻛﻴﻒ ﻟﺸﺎﻣﺔ ﺣﺐ ﻗﻄﻌﺖ ﺃﻥﺗﻨﺒﺖ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ؛ ﺑﻞ ﻭﻋﻠﻲ ﺑﺎﺑﻚ ﻭﻗﻒ ﺗﺎﻧﻲ ؛ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﺡ ﺟﻤﻴﻞ ‏( ﺗﺎﻧﻲ ‏) ﺍﻟﻐﻤﺎﻳﻢ ﺷﺎﻗﺔ ﻗﻄﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ؛ ﻭﺍﻻﻳﻘﺎﻉ ﻳﻄﻴﻞ ﺍلليل .
سفر قاتل
– ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺣﺪﺍﻧﻲ
ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺟﻨﺤﻴﻦ ؛ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻫﻜﺬﺍ ﺳﻔﺮ ؛ ﻭﺣﺪﺍﻧﻲ ؛ ﻳﺨﺮﺟﻬﺎ ﻣﺼﻄﻔﻰ
ﻭﻳﺴﺘﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻴﺎﺀ ﻭﺣﺪﺗﻪ ؛ ﻟﺘﺤﺴﻬﺎ ﻭﺣﻴﺪﺓ ﺩﻭﻥ ﻣﻮﺳﻴﻘﺎ ؛ ﻳﻐﻨﻴﻚ ﺍﻟﻬﻨﺎ
ﺍﻟﻤﺎﻓﻲ ؛ ﺭﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻨﺺ ؛ ﻏﻴﺒﻴﺎﺕ ﺍﻟﻬﻨﺎﺀ ﺗﻐﻨﻲ ﻟﻬﺎ ؛ ﻓﻲ ﺗﻼﺣﻢ ﻏﺮﻳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﻭﻓﺎﺀ ﺟﻢ .
الشتاء الدافئ
ﻳﻐﻨﻴﻠﻚ ﺭﻫﺎﻓﺔ ﺣﺴﺴﻮ ؛ ﻳﻘﻄﻌﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ( ﺣﺳﻮ) ؛ ﻭﻳﻘﻄﻊ ﻓﻴﻨﺎ ﺃﻭﺭﺩﺓ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﻟﻨﻘﻒ ﻣﻌﻪ ﻣﻮﺗﻰ ﻭﻟﻮ ﻟﺒﺮﻫﺔ ؛ ﻭﻳﺮﻫﻒ ﺣﺴﻪ ﻛﻬﻤﺲ ﺷﻔﻴﻒ ؛ ﻳﻔﻨﻰ ﻋﻠﻲ ﺟﻠﻴﺪ ﺍﻣﺎﻟﻮ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺎﻟﺸﺘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﻓﻲ ؛ ﻣﺪﺍﻟﺼﻮﺕ ﻓﻲ يفنى ؛ ﻣﺪ ﺣﺒﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﻫﺎﻥ ؛ يحلم ؛ ﻫﻜﺬﺍ ﻳﻬﺪﻫﺪ ﺍﻟﻤﻴﻢ ﺑﻐﻨﺔﺭﺣﻴﻤﺔ ﺭﺍﺳﻤﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻠﻢ .
تضاد
ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﺘﻀﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﻓﻲ ؛ ﻭﻛﻤﻦ ﻳﺄﺳﺮﻙ ﺑﻤﻮﺳﻴﻘﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺬﻙ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻌﻠﻴﻴﻦ ﻣﻊ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺸﺠﻦ ؛ ﻳﻬﺒﻂ ﺑﻚ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻲ ﻗﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﺰﻥ ؛ ﻭﻳﺆﺭﺟﺤﻚ ﺑﺨﺪﺭ ﻟﺬﻳﺬ ؛ ﻟﺘﺒﻘﻰ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ؛ ﺗﺪﻭﺭ
ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻔﻠﻚ ؛ ﻓﻲ ﺗﺤﺪ ﻭﺃﻣﻞ ﻭﺣﺰﻥ ﻭﺗﻔﺎﺅﻝ.
توهان
ﻭﻗﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭ
ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻳﻼﻗﻲ ﺧﻄﻰ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ ؛ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺣﺰﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺻﻮﺗﻪ ؛ ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻄﺒﻘﺎﺗﻪ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺭﻫﻴﻔﺔ ﺍﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ‏( ﻭﻗﺪﺭ ﻣﺎﺍﺍﺍﺍﺍ ‏) ؛ ﻳﻼﻗﻲ ﻫﻮﺍﻙ ﻧﺒﺖ ﺗﺎﻧﻲ ؛ ﻭﻛﻘﺎﺋﺪ ﺍﺳﻄﻮﻝ ﺑﺤﺮﻱ ؛ ﻳﺄﺧﺬﻙ ﺇﻟﻰ
ﺷﻮﺍﻃﻲﺀ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ؛ ﻭﻳﻨﺘﺸﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﻭﻋﻲ ؛ ﻧﺎﺛﺮﺍ ﻓﻴﻚ ﺻﻮﺗﻪﺍﻟﻤﺘﺤﺮﺵ ﻭﻣﻮﺳﻴﻘﺎﻩ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ.
ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻚ ﻧﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﺒﺮ .. ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ
ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻦ ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ
ﻭﻛﻢ ﻭﻟﻬﺎﻥ ﻭﻛﻢ ﻃﺎﺋﺮ
ﺑﻌﺪ ﻧﺘّﻒ ﺟﻨﺎﺣﻮ ﻭﺭﺍﻙ
ﻟﻤﻠﻢ ﺣﺮ ﻧﺪﺍﻣﺘﻮ .. ﻭﻓﺎﺕ
ﻗﻄﻊ ﺷﺎﻣﺔ ﻫﻮﺍﻙ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻮ
ﺇﻻّ ﻫﻮﺍﻙ ﻧﺒﺖ ﺗﺎني
ﻭﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻚ ﻭﻗﻒ ﺗﺎني
ﻏﻤﺎﻳﻢ ﺷﺎﻗﺔ ﺣﻀﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻣﺴﺎﻓﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺣﺪﺍني .. ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺟﻨﺤﻴﻦ
ﻳﻐﻨﻴﻚ ﺍﻟﻬﻨﺎ .. ﺍﻟﻤﺎفي
ﻭﻳﻐﻨﻴﻠﻚ ﺭﻫﺎﻓﺔ ﺣِﺴﻮ
ﻳﻔﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺟﻠﻴﺪ ﺁﻣﺎﻝ
ﻭﻳﺤﻠﻢ ﺑﺎﻟﺸﺘﺎء ﺍﻟﺪﺍﻓﻰ
ﻭﻗﺪﺭ ﻣﺎ يمشي في ﺳﻮﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺧﻄﻮﺍﺕ
ﻳﻼقي ﺧﻄﻰ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﺍﻗﻔﺎﺕ
ﻳﻼﻗﻰ ﻫﻮﺍﻙ ﻧﺒﺖ ﺗﺎني
ﻭﻋﻠﻰ ﺑﺎﺑﻚ ﻭﻗﻒ ﺗﺎني
ﻭﻣﻼ ﺍﻟﺴﺎﺣﺎﺕ
ــــــــــــــــ

الأغنية من كلمات الشاعر: عبد القادر الكتيابي

ألحان وغناء الراحل: مصطفى سيد أحمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى