أخبار

«حمدوك»: ثورة السودان نجحت بسبب قيادة النساء والشباب

رئيس الوزارء السوداني يخاطب المؤتمر رفيع المستوى لتجديد التعهُّدات لصندوق الأمين العام للأمم المتحدة لبناء السلام، ويقول انه بانتصار ثورة شعبنا البطولية وضعت الحكومة الانتقالية أولى أولوياتها مسألة بناء السلام.

الخرطوم: التغيير

خاطب رئيس مجلس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك يوم الثلاثاء، المؤتمر رفيع المستوى لتجديد التعهُّدات لصندوق الأمين العام للأمم المتحدة لبناء السلام عبر الفيديو كونفرانس، بصفته الرئيس المشارك للقمة مع الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنظونيو غوتيريش.

وأشار حمدوك إلى أن تجربة السودان والمنطقة أوضحت أنه ولأجل أن يسود السلام العالم، لا يتعين علينا فقط مواصلة جهودنا لوقف الحروب المستمرة، ولكن أيضًا الوقوف بثبات ضد الانتكاسات رفضاً للعودة للوراء بحدوث صراعات جديدة.

وأوضح، أنه وبانتصار ثورة شعبنا البطولية وضعت الحكومة الانتقالية أولى أولوياتها مسألة بناء السلام ووضع حد لستة عقود ونصف من الصراعات التي تسببت في معاناة أهلنا، وأن تلك الحروب والصراعات هي من ضمن ما جعل الشعب يثور منتفضاً وحاملاً شعارات كان من أهمها السلام “حرية سلام وعدالة”.

واشار إلى انه وبينما كانت الحكومة تعمل لإسكات صوت البنادق، كانت تعمل بالتوازي لإعادة السودان ودمجه في المجتمع الدولي وخلق شراكة مثالية تسمح له بالمشاركة في صنع السلام وضمان تقاسم جهد بناء الاستقرار والازدهار بين شعوب العالم التي وقفت تقديراً لنضال شعبنا.

شراكة أممية:

وأكد رئيس الوزراء على أن الأمم المتحدة تظل الشريك الرئيسي للسودان في رحلة بناء السلام، وأنه ولغاية 31 ديسمبر الماضي، استضافت دول القرن الأفريقي 4 بعثات لحفظ السلام، اثنتان منها تعملان ببلادنا.

ونوه حمدوك، إلى  أن المقاربة الجديدة للسودان وبدلاً من بعثات حفظ السلام حسب الفصل السابع، طلب السودان بعثة سياسية متخصصة تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة لتعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة لوضع أسس التحول الديمقراطي والحكم الرشيد والعدالة وسيادة القانون والتنمية المستدامة.

وأوضح أن التجربة أثبتت أن بمقدور الحكومات الوطنية والمنظومات الاقليمية وعبر التعاون بينها يمكن أن تعمل نحو القضاء على أسباب الصراعات الحدودية والهجرة غير المشروعة والجرائم العابرة للحدود، مستفيدين من الترابط والتكامل.

وزاد “في عالم ما بعد جائحة الكورونا المُعولم، أصبح من الواضح أنه “معًا” فقط يمكننا أن نواجه التحديات الجديدة، وأن العمل منفردين لن يؤدي إلا إلى حل أعراض المشكلة مؤقتًا ولكن ليس الأسباب الجذرية للصراعات.

وشدّد رئيس الوزراء على أن انعقاد مؤتمر صندوق بناء السلام الحالي يؤكد التزام الأعضاء بمسئولياتهم، وأن كِلا الطرفين؛ المانحين والمستفيدين سوف يقطفون ثمرات جهودهم المشتركة ليساعد كل منهما الآخر لتحقيق السلام المنشود وتحقيق تطلعات وتطلعات شعبنا إلى السلام والحرية والعدالة، مُشيراً إلى أنه حان وقت الانتقال من الحديث إلى العمل.

وأضاف حمدوك، أن مفهوم “السلام الإيجابي” يعلمنا أن نتجاوز غياب العنف، والتحرك والعمل لبناء المؤسسات وهياكل الحكم التي تساعد في بناء مجتمعات مسالمة بحيث تصبح هي النموذج، وهو الأمر الذي يتطلب من شعوب العالم أن يبادروا للعمل من أجل تحقيق هذه الغاية خاصة أن غالبية سكان العالم هم من الشباب والنساء.

وتابع، “نموذج السودان يُظهر ذلك بوضوح فثورتنا نجحت لأنها كانت بقيادة النساء والشباب، ذات الفئات التي تُعاني من التجاهل ونقص التمويل والالتزام تجاه مبادراتها ومشاريعها، الأمر الذي يسعى صندوق بناء السلام لمعالجته من خلال مقاربة متكاملة، وهو الأمر الذي يجب علينا تشجيعه جميعاً”.

يذكر أن المؤتمر رفيع المستوى لتجديد موارد صندوق الأمين العام للأمم المتحدة لبناء السلام الافتراضي الذي انعقد الثلاثاء، دعا له الأمين العام  للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، وذلك لتجديد موارد الصندوق وحل النزاعات في أكثر من 40 دولة.

ويستهدف المؤتمر جمع مليار ونصف المليار دولار تلبيةً لمتطلبات الصندوق في الفترة من 2020 – 2024م، وشارك إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة كل من رئيس سيراليون جوليوس مادا ووزير خارجيته، ووزير خارجية ألمانيا السيد هاكو ماس، ووزير خارجية كندا السيد مارك غارنيو، والسيدة ليماه غوبيو الحائزة على جائزة نوبل للسلام، اضافة إلى ممثلي 92 دولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى