أعمدة

الشياطين الـ13 والزعيم رقم صفر

عبدالله برير

من منا لا يتذكر سلسلة الشياطين الـ13 الشهيرة التي تصدرت قراءات شباب وصبايا جيل الثمانينيات والتسعينيات وقتذاك من القرن المنصرم، وسلسلة ( المغامرون الخمسة) اللتان شغلتا عشاق القراءة في تلك الفترة الزاهية.

الشياطين الـ13 وزعيمهم رقم صفر الغامض الذي لا يعرف عنه أحد شيئا، كانوا فتيان وفتيات تدربوا في منطقة الكهف السري المجهولة، على فنون القتال والأسلحة تحت قيادة الزعيم ( رقم صفر ).

سر العدد 13 تصادف بتواطؤ عجيب مع عدد المدربين الذين تعاقد معهم المريخ السوداني خلال ثلاث سنوات يفترض أن تشهد استقرارا فنيا على مستوى دكة بدلاء الفريق السوداني.

ما دفعني لربط قصة الشياطين ال13 بعدد مدربي الأحمر، تقرير أعده الزملاء في موقع ( سبورتاق) المميز  بقيادة الزميل العزيز ناصر بابكر وخيرة شباب الصحافة الرياضية.

محصلة غربية لفريق يفترض أنه يشارك باسم السودان في كبرى بطولات الكاف ( دوري أبطال إفريقيا) والتي خرج منها المريخ من الدور التمهيدي لثلاث مرات متوالية قبل الموسم الحالي.

أمس الاول أعلن المريخ تعاقده مع الصربي ميودراغ جيسيك خلفا للفرنسي غوميز دا روزا، وقبل أن يجف حبر توقيع الصربي على العقد تفاجأنا بصرف النظر عنه!

رئيس المريخ آدم سوداكال ( الزعيم رقم صفر ) حقق رقما قياسيا في الاستغناء عن المدربين وهذه المرء جاء بالاستغناء عن مدرب لم يبدأ عمله بعد!

الزعيم الغامض، الذي لا يعرف حقيقته أحد، لم نعد ندرك ما إذا كان يعمل لمصلحة فريق الكرة بالمريخ، أم ان له أجندة خفية شأنه شأن الزعيم الغامض في سلسلة الشياطين الشهيرة.

شياطين الكاتب المصري الراحل محمود سالم كانوا من جنسيات عربية متعددة، وكذلك ( كوتة المدريبن ) التي استجلبها سوداكال لتدريب الفريق.

استعان سوداكال بستة مدراء فنيين من الأجانب، وستة من الوطنيين، مضافا إليهم الصربي الذي وقع على العقد ولم يصافح ( الزعيم الغامض ).

المثير للاستغراب ان فترات المدربين المقالين والمستقيلين نافست أرقام سباقات السرعة القياسية، في سرعة الاستغناء عنهم أو هروبهم.

أقلهم عمرا بعد الصربي هو الوطني أبوذر الشريف الذي أشرف على الفريق لمدة تسعين دقيقة فقط، وكلف بالمهمة لأسباب اضطرارية اختلقها سوداكال.

يليه المدرب آيت عيد عبدالملك الذي قاد المريخ لشهر واحد فقط، فيما لم يكمل آخرون أكثر من الشهرين  على غرار عبدالله مازدا، جمال أبوعنجة، عبدالمجيد جعفر، التونسي جمال خشارم والفرنسي الجنسية أمين المسلمي والفرنسي الآخر ديديه غوميز.

وأمضى الوطنيان محمد موسى وإبراهومة 137 يوما، و98 يوما على التوالي كمدربين للأحمر، في الوقت الذي ( صبر ) فيه التونسي يامن الزلفاني عاما كاملا كأطول فترة تدريبية.

يستقيل الفرنسي غوميز قبل بدء مجموعات دوري الأبطال بأيام معدودة، ويفاوض سوداكال التونسي النابي، في وقت يشهد فيه الأهلي المصري وشباب بلوزداد الجزائري وصن داونز الجنوب إفريقي منافسو المريخ استقرارا كاملا.

بعد انتهاء  حقبة روايات الجيب الخاصة بالشياطين ال13، هل يشهد المريخ عودة ( رجل المستحيل ) من جديد ليتخلص الأحمر من شبح الزعيم سوداكال ويفارق طريق عقوبات الفيفا المسلطة على رؤوس المريخاب؟

أسئلة ليست للإجابة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى