أخبارتقارير وتحقيقات

تجميد مؤقت لأزمة إدارية تسببت فيها (إزالة التمكين) بكهرباء السودان

قرر مديرو الإدارات العامة بقطاع الكهرباء، تجميد قرارهم الخاص- بالإعتذار عن الوظائف الإدارية التي يشغلونها مؤقتاً.

التغيير: سارة تاج السر- روح ناصر

ويأتي القرار لمنح وزير الطاقة والتعدين خيري عبد الرحمن مهلة لمعالجة إشكاليات المفصولين تعسفيا.

ذلك مع الاحتفاظ بحق التصعيد حال التسويف والمماطلة في تحقيق مطالبهم.

الوزير يتعهد

وفقا لبيان صادر من مبادرة الـ 50 مديراً بقطاع الكهرباء، اطلعت عليه (التغيير) اجتمع الوزير بالمذكورين الخميس الماضي.

ووعد الوزير بحضور مدير عام شركة كهرباء السودان القابضة و المديرين العامين لشركات النقل والتوزيع والتوليد الحراري. برفع المطالب للجهات العليا في الدولة واللجنة العليا لإزالة التمكين ومتابعتها وتعهد باستصحاب مشكلة المفصولين والسعي الجاد لمعالجتها.

و أمن الوزير والمديرون العامون على المشاكل الأساسية الحالية للقطاع والتحديات التي تقف أمام تشغيله وإيقاف التدهور.

بما في ذلك عمليات فصل الكفاءات غير المدروسة، فيما لم يتثن لـ (التغيير) الحصول على تعليق فوري من الوزير.

وتم خلال الاجتماع الذي جاء بدعوة من عبد الرحمن، شرح موقف المبادرة وأسباب الوقفة الإحتجاجية التي صاحبها تقديم خطابات اعتذار عن المناصب الإدارية في شركتي النقل والتوزيع.

مطالب المحتجين

وتمثلت مطالب المبادرة في معالجة إشكاليات المفصولين ظلماً في القطاع بأقصر الطرق والنظر في إجراءات الإستئناف المتبعة حالياً.

بجانب تسهيلها بما يخدم قضية العدالة المرجوة في هذه الفترة الحرجة التي تعيشها البلاد.

واستبعاد كل من يجاهر بالعداء للقطاع و منسوبيه من “لجنة تفكيك التمكين الفرعية”.

واتفقوا على أن أعضاءً باللجنة دأبوا على الإساءة للقطاع ومنسوبيه بصورة مهينة في وسائل الإعلام و الوسائط الإجتماعية المختلفة.

واعتبروا أن ذلك ينزع عنهم معيار العدالة والحيادية اللازم لتحقيق مبدأ الحكم العادل وتحريه. كما تضمنت المطالب إعادة تقييم المعايير وتغليب جانب الكفاءة والنزاهة على الفكر السياسي والترقيات مع دعم معيار الترقيات بمعلومات دقيقة وتاريخية.

وذلك لخصوصية تطور القطاع في مراحل هجرة الكفاءات في فترة ما بعد الهيئة القومية للكهرباء.

إضافة لدعم اللجنة بكفاءات وخبرات القطاع “النزيهة” لتفادي القرارات الظالمة وإزالة التمكين بضرب مواطن الفساد الحقيقية.

كذلك النظر  بعين الإعتبار الخاصة للتحديات العاجلة التي تهدد أداء الكهرباء  وإستقرارها خصوصاً مع إقتراب فصل الصيف.

تجميد قرار الاعتذار

بعد التداول والنقاش استجابت المبادرة لطلب الوزير، فيما يلي تجميد قرارات الإعتذار عن الوظائف الإدارية مؤقتا.

وذلك فى إطار مبدأ حسن النوايا، وحفاظاً على إستقرار قطاع الكهرباء المتفق حوله.

ولمنح الوزير والمديرين العامين الدعم المطلوب لمعالجة القضايا الأساسية المؤمن عليها ومعالجة الإشكاليات التي صاحبت قرارات الفصل.

على أن تظل المبادرة “قائمة و جاهزة لمواصلة الكفاح لتحقيق مطالبها إذا وجدت أن نتيجة تقديرها و تفهمها تسويفاً لا طائل منه “حسب وصف البيان.

مفصول لعدم التدرج الوظيفي

وشملت قائمة الفصل التعسفي الصادرة من لجنة إزالة التمكين، 29 موظفا بالكهرباء.

منهم مدير صيانة قسم نهر النيل السابق بالشركة السودانية للنقل عوض عطا المبروك، بحجة عدم التدرج في الوظيفي.

وذكر عطا لـ (التغيير) بأنه تم تكليفه بإدارة صيانة قسم نهر النيل في سبتمبر 2018م، بسبب القصور في مدراء الكهرباء.

وانه باشر مهامه بذات الوصف الوظيفي وهو- موظف في الدرجة السابعة-  بدون اي ترقية كما أشيع لاحقا.

وواصل عطا، تكليفه في تسيير إدارة الصيانة حتى سبتمبر الماضي، حيث فوجيء بخطاب مسرب من “لجنة ازالة التمكين” بفصله دون أبلاغه رسميا.

وعليه استمر في عمله ومع حلول 11 يناير الجاري وصل خطاب اخر وكان اسمه ضمن كشوفات المفصولين.

الا ان الشؤون الإدارية بقطاع الكهرباء أخطرته بإلغاء قرار الفصل وطالبته بمواصلة عمله.

ليصل نفس الخطاب السابق وبذات التاريخ في  25 يناير، يفيد بإنهاء خدمته، وتسوية استحقاقاته – كموظف بالدرجة السادسة – أي فصل وترقية في نفس الوقت.

وصدر الخطاب من إدارة الموارد البشرية بقطاع الكهرباء بتوصية من “لجنة ازالة التمكين”.

وقال عطا معلقا على فصله: “القرار سياسي بشبهة الانتماء للنظام البائد بينما لا علاقة لشخصي بالأحزاب السياسية.

وأضاف: “كنت من الداعمين للثورة منذ بداياتها في مدينة عطبرة”.

مقرر لجنة التمكين

من جانبه دافع مقرر لجنة إزالة التمكين بقطاع الكهرباء الريح محمد الصادق، عن قرارات الفصل وقال معلقا في منشور له بموقع التواصل الإجتماعي (فيس بوك): ظلم شنو ولا كلام والسلام..؟”.

واعتبر أن إنهاء الخدمة من قطاع الكهرباء يتعلق 10 اسباب.

على رأسها المؤهل الدراسي، طبيعة التدرج الوظيفي، تقلد الوظيفة بحكم وجود أقارب يعملون في القطاع.

إضافة للإنتماء للواجهات والعسكرية للنظام المخلوع ككتائب الظل والاسناد، والدفاع والأمن الشعبي.

بجانب التورط في نشاطات سياسية معادية للثورة، وتسهيل وتمرير المخالفات المالية والإدارية وإهدار الاموال، التمييز الإيجابي في العمل من خلال السفريات، الحوافز وعدم تناسبها مع الوصف الوظيفي، عدم اكتمال الملف الوظيفي.

ولم تتمكن ( التغيير) من الحصول على تعليق فوري من مقرر اللجنة.

منشور على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) لمقرر لجنة إزالة التمكين بقطاع الكهرباء الريح محمد الصادق

وقفة احتجاجية

ونفّذ مديرو الإدارات العامة بالشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، والشركة السودانية لنقل الكهرباء الأربعاء الماضي، وقفة بمباني الشركتين.

وجاءت الوقفة احتجاجاً على قرار الفصل التعسفي الصادر من لجنة إزالة التمكين بقطاع الكهرباء بحق 29 من مديري الإدارات والأقسام.

ورفَعَ المحتجون خطاباً لمديري شركة نقل وتوزيع الكهرباء، اعتذروا فيه عن المناصب الإدارية، مع مواصلة عملهم كموظفين بنفس درجاتهم الوظيفية.

وأشار الخطاب إلى المذكرة التي رفعها الموقعون إلى وزير الطاقة والتعدين في 13 يناير الحالي، بالإمتناع عن فصل العاملين بقطاع الكهرباء “ما لم يصاحب ذلك أسباب معلنة ومعايير وأسس واضحة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى