أخبار

تصاعد خلافات «الشعبية» جناح «عقار» وتلويح بالانشقاق

تصاعدت الأحداث داخل الحركة الشعبية– شمال بقيادة مالك عقار مع اقتراب التشكيل الوزاري الجديد بعد توقيع اتفاق جوب للسلام في السودان.

التغيير: على داؤد

ولاح شبح انشقاق جديد بدت ملامحه خلال مؤتمر صحفي عقده الأمين العام للحركة خميس جلاب ظهر الأحد وجّه فيه اتهامات لقيادة الحركة بالبعد عن العمل بالدستور ومنفستو الحركة.

وأشار إلى نقاط الخلاف التي تقود إلى انشقاق في حالة رفض حلها من قبل رئيس الحركة ونائبه.

خارج الدستور

واتهم جلاب قيادة الحركة بالعمل خارج إطار الدستور وتخويل وتفويض الرئيس مهامه وصلاحياته ومهام وصلاحيات الأمين العام لنائب الرئيس.

وقال إن رئيس الحركة الشعبية انكفأ واهتم بالنيل الأزرق سياسياً وعسكرياً وأهمل بقية الولايات وتركها لنائبه ليعبث بها- حسب وصفه، وينفرد بالترشيحات الخاصة بمشاركة الحركة في السلطة على المستويين القومي والولائي.

عدم الشفافية

ونوه جلاب إلى عدم وجود الشفافية في إدارة مال الحركة، واقصاء وتغييب الأمين العام عن اجتماعات الجبهة الثورية واجتماعات آليات تنفيذ اتفاقية السلام.

وشدد على أن تصريحات نائب رئيس الحركة ياسر عرمان ضد النائب العام وجهات أخرى لا تمثل رأي الحركة الشعبية وتعبر عن شخصه.

ونوه إلى اعتذار الحركة عن ذلك، ونبّه إلى رفض الرئيس ونائبه هيكلة الحركة.

وطالب جلاب، ياسر عرمان بعدم التدخل في تنفيذ اتفاقية السلام بالمنطقتين ودارفور وفي كل الولايات الأخرى.

وأشار إلى مخاطبتهم الوساطة وأطراف اتفاقية السلام والحكومة فيما يخص الخلل في اتفاقية السلام.

ليس انشقاقاً

ونفى الأمين العام للحركة الشعبية، أن يكون انعقاد المؤتمر الصحفي بمنبر طيبة برس ظهر الأحد انشقاقاً وإنما من أجل تنوير القواعد والإعلام بمجريات الأحداث داخل الحركة وإصلاح العمل، لأن عدم التصحيح يؤدي إلى الفوضى- حسب وصفه.

فشل الوساطة

وأكد جلاب أن تباعُد المواقف بين الطرفين حال دون نجاح الوساطة في رأب الصدع، وأعلن قبولهم أي مبادرة تخرج من العضوية للم الشمل.

ونفى وجود تدخلات من أي جهة لإحداث انشقاقات داخل تنظيمات الجبهة الثورية.

وأشار إلى أن الانقسامات تأتي لأسباب مختلفة منها سوء الإدارة أو صراعات حول السلطة أو حول قيادة التنظيم.

وقال إن الانشقاقات ليست جديدة في الساحة السياسية ويجب ألّا تؤثر على السلام.

وأوضح أن رفض عقار وعرمان تحقيق مطالبهم يعني سعيهما إلى انشقاق الحركة أو عدم تعامل الأعضاء بينهم مما يزيد الشقة ويؤثر على الحركة.

وأضاف: «لدينا الأمل في عودتهم إلى صوابهم».

ونوه إلى إمكانية الرجوع إلى اللجنة العليا لتنفيذ السلام كوسيط لحل الخلاف الناشب في الحركة الشعبية.

عدم اهتمام الثورية

وأكد جلاب أن الجبهة الثورية غير مهتمة بحل الإشكالات التي تحدث داخل مكوناتها، فهي لم تكوِّن أي لجنة لحل الخلافات التي تحدث بين أعضاء الحركة الواحدة، ودوماً تقف مع رئيس الحركة مثلها مثل الاتحاد الأفريقي وتعتبر الخلافات شأناً داخلياً.

وأقر بأن الخلافات داخل الجبهة الثورية ومكوناتها أدت إلى تأخر تنفيذ اتفاق السلام مما أدى إلى تشويه صورتها لدى الرأي العام.

وشهد المؤتمر الصحفي جمع غفير من أعضاء الحركة الشعبية المؤيدين لخميس جلاب في موقفه من عقار وعرمان.

وانقسمت الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال في العام 2017م بعد انفصال جنوب السودان، إلى فصيلين الأول يقوده عبد العزيز الحلو والثاني يقوده مالك عقار ويعاونه ياسر عرمان، ويتنافس الفصيلان على قواعد شعبية في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان ولكل منهما مناطق خاضعة لسيطرته بالولايتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى