أخبار

حمدوك: ملء سد النهضة دون اتفاق سيكون له أثر كارثي على السودان

أبلغ حمدوك مبعوثاً أوروبياً بأن ملء سد النهضة في يوليو المقبل دون اتفاق سيكون له أثر سالب على أكثر من عشرين مليون مواطن سوداني يعيشون على ضفاف النيل الأزرق.

الخرطوم: التغيير

قال رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، إن إقبال إثيوبيا على الملء الثاني لسد النهضة في يوليو بدون اتفاق بين الأطراف في إطار القانون الدولي يضمن سلامة التشغيل وتبادل المعلومات، سيكون له أثر كارثي على السودان.

وأضاف بأن أثره سيكون خاصة على أكثر من عشرين مليون مواطن سوداني يعيشون على ضفاف النيل الأزرق.

وأكد أن السودان يدعو إلى أن يقوم السد على أُسس القانون الدولي الذي يحفظ لكل الأطراف حقوقها، وألّا يتأثر أي طرف.

موقف ثابت

والتقى حمدوك بمكتبه برئاسة مجلس الوزراء، الأحد، مبعوث الاتحاد الأوروبي، وزير خارجية فنلندا بيكا هافيستو، بحضور وزير شؤون مجلس الوزراء عمر بشير مانيس ووزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين ووزير الري والموارد المائية ياسر عباس، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان روبرت فان دوول.

وأكد حمدوك موقف السودان الثابت بعدم الدخول في حرب مع الجارة إثيوبيا فيما يلي قضية الحدود، باعتبار أنها محسومة منذ اتفاقيات العام 1902م وما تبقى هو وضع علامات الحدود وبقية القضايا التي يمكن النظر إليها بروح حسن الجوار والعلاقات القديمة بين البلدين.

ونقل حمدوك، موقف السودان فيما يلى مشروع سد النهضة وانشغاله بالأثر الذي أحدثه على السودان وعلى الكثير من المشاريع السودانية خلال الملء الأول في العام الماضي بـ«5» مليارات متر مكعب.

وأوضح أن السودان يدعو إلى أن يقوم السد على أُسس القانون الدولي الذي يحفظ لكل الأطراف حقوقها  وأن لا يتأثر أي طرف.

بحث التعاون

وأوضح وزير شؤون مجلس الوزراء في تصريح صحفي، أن زيارة المبعوث الأوروبي للبلاد والتي تستغرق يومين، تهدف لبحث التعاون بين السودان والاتحاد الأوروبي في إطار عملية الانتقال نحو الديمقراطية.

وأشار إلى أن اللقاء بحث الأوضاع في الحدود السودانية الإثيوبية وموضوع اللاجئين وملف سد النهضة.

وذكر مانيس أن المبعوث أكد رغبة الاتحاد الأوروبي كشريك تنموي للسودان دعم مرحلة الانتقال.

وأبدى المبعوث حرصهم على أن يعم السلام والاستقرار والتعاون بين دول الاتحاد والسودان لما في ذلك مصلحة لجميع شعوب القارة الأفريقية.

وقال مانيس إن المبعوث الأوروبي سيتوجه الاثنين إلى ولاية القضارف لزيارة اللاجئين الإثيوبيين، ومن ثم تتواصل زيارته إلى إثيوبيا للقاء القيادة الإثيوبية.

دعم الانتقال الديمقراطي

بدوره، قال المبعوث الأوروبي، إنه أجرى مباحثات ممتازة مع د. حمدوك حول مواضيع متعددة أبرزها دعم الاتحاد الأوروبي للانتقال الديمقراطي في السودان وخاصة الدور الذي يقوم به رئيس الوزراء في قيادة الإصلاح السياسي والاقتصادي.

وأضاف: «هذه الإصلاحات تجد الدعم الكامل من الاتحاد الأوروبي، لجهة أنها تُحسَّن من جودة حياة المواطنين وتوسَّع دائرة الاستفادة من الاقتصاد، بالعاصمة والولايات».

ودعا المبعوث لضرورة الإسراع في تشكيل المجلس التشريعي باعتباره من هياكل السلطة المهمة لمستقبل السودان.

وذكر أن اللقاء بحث القضايا الإقليمية والدور المهم للسودان بصفته الرئيس الحالي لمنظمة «الإيقاد».

وأوضح أن اللقاء بحث كذلك موضوع سد النهضة، وأضاف: «تحصلنا على توضيحات فنية مهمة من السيد وزير الري فيما يتعلق بوجهة النظر السودانية في هذا الموضوع».

دور إنساني

ونوه المبعوث بالدور الإنساني الذي قام به السودان مؤخراً باستضافة اللاجئين من إقليم التيغراي الإثيوبي، والقيام برعايتهم بالتعاون مع المنظمات العالمية.

وأكد تطلُّع الاتحاد الأوروبي للتعاون المستقبلي مع السودان خاصة في مجال الاقتصاد.

وأوضح أن استضافة باريس لمؤتمر استثماري للسودان في شهر مايو المقبل يمثل فرصة مهمة للقطاع الخاص للحاق بالركب وتحقيق التنمية الاقتصادية بالبلاد.

وأعلن عن زيارته، الاثنين، للمنطقة الحدودية للوقوف على الأوضاع، وذكر أنه وخلال هذه الزيارة أجرى اجتماعات ناجحة مع العديد من الوزراء والمسؤولين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى