أخبارحوارات

مدير الطيران المدني السوداني لـ«التغيير»:«350» كاميرا بمطار الخرطوم لمنع السرقات والتهريب

أثارت ظاهرة التهريب، عبر مطار الخرطوم، خاصة الذهب والعملات، الكثير من التساؤلات والاستفهامات خلال الفترة الماضية، فضلاً عن تكرار سرقات أمتعة المسافرين، إلى جانب البنية والبيئة المهترئة، الأمر الذي يضاعف الأعباء والمسؤوليات على سلطة الطيران المدني والجهات المختصة.

وقضايا قطاع الطيران في السودان كثيرة ومتداخلة ومتشابكة، خاصة بعد الانفتاح الذي حدث بعد ثور ديسمبر، «التغيير» طرحت العديد من الأسئلة على مدير عام سلطة الطيران المدني إبراهيم عدلان بدءاً من تأمين المطار وإلى عبور الطيران الإسرائيلي بالأجواء السودانية.

إبراهيم عدلان – مدير عام سلطة الطيران المدني

التغيير- حوار: علاء الدين موسى

ما هي الضوابط الجديدة التي وضعتها سلطة الطيران المدني لدخول القادمين إلى السودان من الدول الموبوءة بفيروس «كورونا»؟ 

الضوابط التي أعلنتها سلطة الطيران المدني السوداني لدخول القادمين الى السودان من الدول المتأثرة بفيروس «كورونا» جاءت وفقاً للأمر المؤقت الصادر من المملكة العربية السعودية، فقرّرت سلطة الطيران حظر جميع الركاب القادمين من الدول المشار إليها في الأمر المؤقت من السفر إلى المملكة عبر المطارات السودانية، بغض النظر عن نتائج الفحص المعملي لـ«كورونا».

وعلى الركاب القادمين إلى السودان حمل تذكرة من بلدانهم، بصورة مباشرة دون المرور بالمطارات السودانية.

وهل يتم السماح لشركات الطيران أو وكلاء السفر بالبيع والحجز لهذه الفئات؟

غير مسموح لشركات الطيران أو وكلاء السفر البيع والحجز للفئات المذكورة بغرض المغادرة إلى السعودية في هذه الفترة من السودان لحين رفع الحظر.

سلمنا لجنة إزالة التمكين ملفات لكنها مشغولة بقضايا انصرافية

هنالك شكاوى من تردي البيئة بالمطار، ما هي التدابير لمعالجة ذلك؟

المطار الحالي موروث من النظام المُباد، ورغم ذلك نحاول تبسيط الإجراءات، ونحاول إرضاء مستخدمي المطار، لكن بكل أسف المساحة هي المساحة، والبنية التحتية القديمة المهترئة، وحاولنا إصلاحها بإغلاق المطار لنصف يوم، ولكن حدثت إشكالية كبيرة، والآن نحاول التحسين في ظل الحركة الجوية اليومية المستمرة، ونعمل على تحسين وضع المطار بالأساسيات، ولدينا خطة طموحة جداً لبناء صالة جديدة من ثلاثة طوابق تبلغ حوالي «1300» متر من الناحية الشرقية إلى الناحية الغربية.

كيف سيتم تمويل هذه الصالة؟

التمويل لن يكون من وزارة المالية، لكنها سمحت لنا بالبحث عن تمويل بشروط محددة، وحتى الآن لم نحسم موضوع الجهة الممولة، وفي فبراير الجاري سنقدم خطة مُكتملة للتطوير.

هناك شكاوى من السرقات وتهريب الذهب عبر المطار؟

مشكلة السرقات في المطار ترجع لتعدد بوابات الدخول، ونحن في اللجنة العليا لمكافحة التهريب عبر بوابات مطار الخرطوم عملنا على تقليص البوابات من (17) إلى (4) بوابات فقط، بالإضافة إلى حصر جميع الثغرات الأمنية الموجودة بالمطار وأمرنا بإغلاقها تماماً، وألزمنا جميع الشركات بإجراءات أمنية محددة، بأن تمر عبر هذه البوابات الأربع المؤمنة، لمنع تهريب الذهب والسرقات.

وما هي التدابير التي قمتم بها للحد من السرقات؟

أدخلنا نظام السيطرة الإلكترونية بإضافة «350» كاميرا بمداخل ومخارج ومخابئ بالمطار، وأصبحت هنالك سيطرة أمنية كاملة، والمطار مرصود من كل الجهات.

عفواً.. ولكن رغم ذلك تتم السرقات ويُهرّب الذهب؟

واحدة من مشاكل المطار هي تعدد شركات المناورة الأرضية، وتوجد «9» شركات، وعدد البطاقات التي تم إصدارها فاقت الـ«4500» بطاقة، والقوى العاملة بهذه الشركات حوالي «704» أشخاص وهذا يوضح حجم الخلل.

وما هي معالجاتكم لإصلاح هذا الخلل؟

الطيران المدني أصدر قراراً الأسبوع الماضي بتقليص عدد هذه الشركات من «9» إلى «3» شركات رئيسية ونسعى لتكون العمالة مستقرة، وتحسين وضعها  المادي، حتى لا يتم استغلالهم من قِبل أعداء الوطن في التهريب، وهذه الشركات ستضم كل الشركات الموجودة الآن.

ألا تعتقد أن هذا القرار فيه إقصاء لبعض الشركات؟

الغرض من القرار ليس الإقصاء لأحد، ولكن من أجل تنظيم العمل، وهنالك مشاكل أخرى، وهي قدم المعدات الأرضية المستخدمة في عمليات المناولة الأرضية، وخصّصنا (أعمارها بخطاب)، وأي معدات أكبر من هذا التاريخ لا يتم استخدامها داخل المطار، وهذه تقف حجر عثرة في أمن المطار.

والغرض الأساسي من كل هذه الإجراءات لنرتقي بخدمات المطار، بالتالي لا بد من التقنين، فالعدد الهائل من الشركات والعمال يخلق بيئة لمنافسة غير شريفة والقبول بأسعار متدنية جداً، وهذا ينعكس على الخدمة، وألزمنا الشركات بالحصول على شهادات عالمية.

القوى العاملة بهذه الشركات حوالي «704» أشخاص

البعض يتحدّث عن سيطرة أفراد النظام المُباد.. ماذا فعلت لجنة التمكين؟

المطار شأنه شأن كل المؤسسات التي يعمل فيها أفراد النظام المُباد، ولكن حدث لبسٌ في التعامل مع قطاع الطيران من قِبل لجنة إزالة التمكين، فاللجنة التي تم تشكيلها ضمت الطيران المدني، و«سودانير» مع الشركة القابضة للمطارات، بالتالي شُتت الجهود وطال الأمد، لأن كل جهة من تلك الجهات لها خُصُوصيتها ولها أناسها الذين يعرفون خباياها، لكنها لم تستعن بهم.

ولماذا لم تقوموا بتوصيل وجهة نظركم إلى لجنة إزالة التمكين لتدارُك هذا الخطأ؟

أوصلنا رؤيتنا للجنة العليا لإزالة التمكين واقتنعوا بفكرتنا، وننتظر فرز عمل اللجان الثلاث، ونتمنى أن يتم عاجلاً حتى يتم إنجاز كل الملفات الموجودة.

ماذا فعلت السلطة لإزالة التمكين بالطيران المدني؟

نحن تأثّرنا بالخلط الذي حدث في تكوين اللجنة، ولدينا ملفات ساخنة لم يُقدم فيها شئ حتى الآن.

هل تم تسليمها للجنة؟

اللجنة تمتلك كل ملفات الحل وكل الملفات والإفادات بطرفها.

ولكنها لم تصدر أي قرار حتى اللحظة؟

لجنة إزالة التمكين دخلت في صراعات جانبية، ولا بد من تداركها لمصلحة البلد.

وكيف تنظر لمستقبل الطيران السوداني بعد إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

الانفتاح الذي حدث بعد رفع اسم السودان سيجعل مستقبل الطيران مزدهراً.

 إلى أي مدىً يُمكن الاستفادة من هذا القرار؟

هنالك خطط لتطوير المطار الحالي سيتم تنفيذها على مدى عشر سنوات بإضافة صالة جديدة، وتوسيع المدرجات الداخلية، وإضافة «900» متر للمدرج من الناحية الجنوبية لاستيعاب الحركة الجوية الكبيرة.

هل هنالك شراكات مع جهات خارجية؟

نحن في طور الإعداد وبعد ذلك سنطرح الأمر على البنوك المحلية والعالمية للتمويل.

كم عدد الطائرات التي يستخدمها السودان؟

يجب أن يكون السؤال كم عدد الشركات لأن الإحصائيات تتبع للشركات، أي شركة لديها عدد من الطائرات.

كم عدد أسطول الطيران؟

هنالك شركات سودانير، بدر، نوفا وتاركو، وأيضاً نفتح المجال للجميع للاستثمار في مجال الطيران لجلب طائرات جديدة، نتجاوز الطائرات القديمة من خلال مواصفات عالمية اسمها (الاياسة) حتى نستطيع السفر بها إلى مختلف دول العالم.

وماذا عن «سودانير»؟

الآن تعمل جاهدة لإعادة مجدها ولديها خطط واتصالات مع بعض الشركات العالمية لتدعمها، ونحن نُثمٍّن الجهود التي تقوم بها الدولة لخلق شراكات مع عدد من الدول في هذا المجال.

 الطائرات الإسرائيلية عبرت الأجواء السودانية مرتين

البعض يتحدث عن شراكة بين السودان وإسرائيل في هذا المجال؟

حتى الآن لم يقدم لنا أي طلب للتعاون بين السودان وإسرائيل، وليس لديّ أي فكرة عن هذا التعاون.

وما حقيقة عبور بعض الطائرات الإسرائيلية للأجواء السودانية؟

الطائرات الإسرائيلية التجارية عبرت الأجواء مرة أو مرتين، ولكن هنالك قرار عبر المنظمة العالمية يسمى القرار رقم «47» يسمح لكل الدول باستخدام الفضاءات والأجواء، عندما تتعلق الرحلات بـ«كورونا» والأحوال الإنسانية، غير هذا لا يوجد عبور.

هذا يعني أنه لا وجود لرحلات طيران تجاري عبر الأجواء السودانية؟

نعم.. لا يوجد طيران إسرائيلي يعبر الأجواء السودانية الآن.

وما حقيقة الأحاديث التي تقول إن  السودان جنى ملايين الدولارات من عبور الطائرات الإسرائيلية؟

هذا الحديث فيه نوع من المبالغة، وغير مؤسس، ولا يقوم على أي معلومة.

لماذا توقف العمل في المطار الجديد؟

العمل في مطار السودان الجديد، متوقف بسبب عدم وجود التمويل، ونأمل أن نجد التمويل الكافي في ظل الانفتاح الجديد، والتمويل السابق للمطار صاحبته الكثير من المشاكل القانونية مع شركة (شاينا هاربر) التي أخذت الحق الحصري، وأي مُحاولة لإحياء المطار من غير حلول مع هذه الشركة تكون من غير فرص نجاح، لأنه لا بد من حل لمشكلة العقودات القديمة الحصرية ولا بد من عمل تسويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى