أخبار

السودان: موجة الاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية تصل «نيالا»

وصلت موجة الاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية، حاضرة ولاية جنوب دارفور «نيالا»، لتكون أهم حواضر دارفور  الرئيسة، حاضرةً في الشارع والمشهد.

الخرطوم: التغيير

اندلعت صباح الثلاثاء، احتجاجات ضخمة بمدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، للتنديد بارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع المعيشية.

وتحل مدينة نيالا في المرتبة الثانية من حيث ميزان القوى التجارية في البلاد، بعد العاصمة الخرطوم.

وأغلق المحتجون بالمتاريس والإطارات المشتعلة، طرقاً رئيسة بالمدينة، في ظل أنباء عن عمليات نهب طالت مخازن تابعة لهيئة السكة الحديد.

وأدعى نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، استخدام الشرطة للرصاص الحي لتفريق جموع المتظاهرين.

ولم يتسن لـ«التغيير» تأكيد المعلومة من مصدر رسمي.

وأدى تهاوي العملة المحلية، لارتفاع جنوني في أسعار السلع بشكل باعث على القلق.

وسجل التضخم طبقاً لآخر إحصاء حكومي 269% بينما تهاوت العملة المحلية لما دون 400 جنيهاً بالأسواق السوداء.

وأكملت نيالا عقد مدن دارفور الرئيسة، بدخول خط الاحتجاجات سواء على الغلاء وارتفاع الأسعار أو التفلتات الأمنية.

وكانت ولاية جنوب دارفور، أعلنت تعليق الدراسة، خشية تحول الطلاب إلى وقود في الاحتجاجات التي تضرب عدداً من المدن السودانية.

وتحول التعبير والاحتجاج السلمي إلى إشعال للحرائق وحوداث نهب وسرقة، كما جرى في مدن الأبيض والقضارف والفاشر.

مدن على الخط

وفرضت سلطات شمال كردفان، يوم الإثنين، حالة الطوارئ، للحيلولة دون انفلات الأمن بحاضرتها الأبيض.

وأظهرت صور من الأبيض مشاركة التلاميذ في عمليات النهب التي طالت السوق الغربي بالمدينة.

وفرضت ولاية شمال دارفور، في ذات يوم الاثنين، حظراً للتجوال في مدينة الفاشر، بعد حرق عدد من المقار الحكومية.

وانطلقت شرارة التمرد المسلح ضد نظام المخلوع البشير، من الفاشر، في العام 2003.

وشهدت مدينة القضارف، شرقيّ البلاد، مبارحة أول احتجاجات على الغلاء لخط السلمية، بنهب السوق الرئيس بالمدينة.

وتعد القضارف الواقعة على مقربة من الحدود الإثيوبية أحد أكبر أسواق المحصولات بالبلاد.

وبدأت التحركات الرافضة للغلاء بالعاصمة السودانية الخرطوم، ولكنها لم تتخذ طابع العنف والتخريب.

وتجري اتهامات للثورة المضادة، وعناصر النظام البائد، بالعمل على تحريض الشارع حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وجرى يوم الإثنين تسمية حكومة جديدة بالبلاد، أبرز مهامها العمل على حل الأزمات الاقتصادية.

ويتراص الأهالي في صفوف طويلة، أملاً في الحصول على الوقود والغاز وطحين الخبز.

وورثت الحكومة الانتقالية تركة ثقيلة من الفساد والاختلالات الهيكيلية التي أقعدت الاقتصاد المحلي.

وفاقم من الوضع الحالي غياب الرؤى الاقتصادية عند متخذي القرار، والتبعات التي فرضها فيروس كورونا المستجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى