أخبار

وزير المالية السوداني: «لن يغمض لنا جفن حتى نقضي على الصفوف» 

وضع وزير المالية الجديد، أزمات الخبز والمحروقات وشح الدواء، في أعلى سلم أولوياته.. فهل ينجح فيما فشل فيه الآخرون.

الخرطوم: التغيير

تعهد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل ابراهيم، يوم الثلاثاء، ببذل كامل جهده للقضاء على ظاهرة صفوف الخبز والوقود وغاز الطهي.

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان بثلثي إنتاج البلاد النفطي في العام 2011.

وغرد جبريل الذي يشغل منصب رئيس حركة العدل والمساواة، على حسابه الرسمي بمنصة «تويتر»: «لن يغمض له جفن حتى تنتهي صفوف الخبز والمحروقات، وتوفير الدواء المنقذ للحياة بسعر مقدور عليه».

وسجل التضخم لشهر ديسمبر الماضي 269% بينما تهاوت العملة الوطنية مقابل الدولار الأمريكي، لما دون 400 جنيهاً.

وحثَّ جبريل الشعب السوداني، لإظهار الشعب وطنيته وخصاله في الفترة الحالية.

وقال «تعاون شعبنا، وسلوكه المعبر عن وطنيته وإيثاره للآخر،  ركن أساسي لإنجاز هذه المهمة في أقرب وقت».

وضربت موجة احتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية مدن بورتسودان وكسلا والقضارف «شرقي البلاد» والفاشر ونيالا «بإقليم دارفور»، والأبيض «كردفان» والخرطوم «العاصمة».

ووصف جبريل تولي حقيبة المالية بالمهمة العسيرة.

بيد أنه عاد وأستدرك: «لكننا نعتمد على توفيق الله أولا، ثم على أرضنا المعطاءة، وتعاون شعبنا بكل قطاعاته، وشركائنا الاستراتيجيين في المحيطين الاقليمي والدولي لوضع اقتصادنا في مساره الصحيح».

وعانت الحكومة الانتقالية من غيبة المناهج الاقتصادية المتوافق عليها، ومن تبعات فيروس كورونا المستجد.

وأمّن جبريل على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص.

وأضاف: «نمد أيدينا لرجال اعمالنا في القطاع الخاص، و نتعشم في تعاونهم اللامحدود وبروح وطنية خالصة، لننتشل معنا اقتصاد بلادنا مما آل إليه الحال».

تركة المخلوع

ويحمل خبراء اقتصاديون حكومة النظام البائد بقيادة الرئيس المخلوع عمر البشير مسؤولية «الانهيار الاقتصادي» الراهن جراء اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط، وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة.

ويقدر خبراء عائدات تصدير النفط السوداني قبل انفصال الجنوب بتسعين مليار دولار تم تبديدها في الفساد والإنفاق السياسي والإداري والأمني والاستهلاكي مع اهمال متعمد للإنتاج.

وظلت منظمة الشفافية الدولية تصنف السودان ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم خلال تقريرها السنوي «مؤشر مدركات الفساد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى