أخبار

خبير اقتصادي: تطبيق سياسة صندوق النقد تعمق الأزمة الاقتصادية في السودان

طالب الخبير الاقتصادي ، محمد أحمد الجاك ، الدولة بالابتعاد عن تطبيق سياسة صندوق الدولي ، التي أشار إلى أنها تُعمِّق من الأزمة الاقتصادية.

الخرطوم: علاء الدين موسى

وقال الجاك في حوار مع «التغيير» ينشر لاحقاً ، إن الإصلاح الاقتصادي ، يجب أن يكون بعيداً عن مقترحات الصندوق ، مشيراً إلى أن روشتة  الصندوق لن تستطيع معالجة الاقتصادي السوداني، وأضاف: “الروشتة تحاول إعطاء علاج دون تشخيص حقيقي للواقع”.

وتابع أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم : “تطبيق سياسة صندوق النقد الدولي بهذا الشكل ، تزيد من معاناة الفقراء ، لعدم وجود شبكات لحماية الشرائح الضعيفة.

ووصف المقترح الذي تقدم به وزير المالية السابق ، إبراهيم البدوي ، بدعم الشرائح الضعيفة بالمُشوّه لما يحدث فى الغرب ، وغير ذي فائدة.

وحول موازنة العام الحالي ، قال إنها اعتمدت على الإعانات من الخارج، وأضاف: “هذه الإعانات مرتبطة بتنفيذ سياسة البنك الدولي ، مؤكداً أن الموازنة ليس لها علاقة بالتنمية والفقراء ، والأسر أكثر ما تنفق على الصحة والتعليم.

وأعاب الخبير الاقتصادي على الدولة ، عدم استفادتها من رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، وقال إنّ الدولة لم تهيئ نفسها ماذا تفعل بعد رفع العقوبات، ولم تكن لديها خطة واضحة للاستفادة من ذلك.

تراجع الاقتصاد

وعقب استقلال جنوب السودان ، في عام 2011 ، فقد السودان ، اكثر من ثلثي عائداته التي ذهبت بفقدانه النفط.

ومنذها بدأ تراجع السودان الاقتصادي ، بعد فقدانه التدريجي لاحتياطي العملات الأجنبية ، بعد تراجع صادراته التي كان يعتمد فيها على النفط بشكل أساسي.

وفي 2013 ، دخل النظام المُباد في سلسلة ، إجراءات اقتصادية رفع بموجبها الدعم عن بعض السلع الاستراتيجية ، ما تسبب فيما عُرفت بهبة سبتمبر ، والتي سرعان ما قمعها بالعنف المفرط.

وسقط برصاص القوات الأمنية وقتها ، المئات بين قتيل وجريح ، في حملة قمع دموية استمرت لعدة أيام ، صاحبتها اعتقالات لقيادات المعارضة.

ومع سقوط نظام البشير ، في ابريل 2019 ، وتشكيل الحكومة الانتقالية ، دخل الاقتصاد السوداني ، في التراجع مجدداً ، حيث تلقي الحكومة باللائمة على سياسات النظام المُباد ، بينما يرى البعض أن سياسات الحكومة الانتقالية ، فاقمت الوضع الاقتصادية.

 

تعليق واحد

  1. تحياتي للجميع:
    فعلا الامر فيه كثير من القسوة على الاسر السودانية التى في مجملها اسر فقيرة….ولكن استاذي الفاضل لايتعدى رأيك كدكتور في الاقتصاد رأي العوام من الناس الخبراء يقدمون الحلول البديلة بدلا من الانتقاد لفكر الغير او حلولهم المقدمة…اولا لنتفق ان السودان دولة منكوبة وان بها تشوهات هيكلية اقتصادية وازمات اجتماعية رهيبة من نزوح ولجوء ومستويات بطالة عالية جدا …معالجة الوضع الاجتماعي يرتبط بالتعافي الاقتصادي ولا اعتقد ان امام السودان كثير من الخيارات غير القيام بمبادرة لخفض الاستهلاك وتوسيع المواعين الضريبية ودراسة الاعفاءات الضريبية الممنوحة ومحاولة توحيد سعر الصرف ودعم النظام الصحي والاسر الفقيرة وخلق بيئة استثمار شفافة لخلق التنافسية ولجلب الاستثمارات الخارجية التي هي المخرج الوحيد بمعية راس المال الوطني المتمثل في رجال الاعمال والاموال المشتركة لانشاء مشاريع استراتيجية تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المتوقفة تماما….يكون ضرب من ضروب التمني ان ظن السودانيين ان غيرهم سيدفع لهم ويرفع عنهم الدين وهم يستهلكون فقط……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى