حوارات

بنداك لـ«التغيير»: «الوساطة ليست مُخيّرة أن تفعل في المسارات ما تشاء»  

الاتفاق جزء من الوثيقة الدستورية

قال رئيس تحرير حركة كوش، رئيس مسار الشمال، محمد داؤود بنداك، إن الكيان الجديد الذي أسسته مجموعة من أبناء الشمال برعاية أشرف الكاردينال، لا يعنيه في شيء، ولن يتم الاعتراف به.

وأضاف بنداك في حوار مع «التغيير»، بأنه ليس من حق أي جهة أن تجتمع مع أخرى وتقرر إلغاء مسار تم التوقيع عليه بشهادة العالم أجمع، ولا يمكن الانقلاب عليه.

حوار: علاء الدين موسى

كيف تنظر لاجتماع بعض قيادات الشمال لتكوين كيان جديد مواز لمسار الشمال؟

اتفاق الكاردينال وبعض الأشخاص من أبناء الشمال، لا يعنيني في شيء.وليس من حق أي جهة أن تجتمع مع جهة وتقرر إلغاء مسار تم التوقيع عليه بشهادة العالم أجمع.

هذا الاتفاق لا يمكن الانقلاب عليه، وأصبح جزءاً من الدستور وتم إدراجه في الوثيقة الدستورية، وواجب النفاذ، وأي تعديل لا بد أن يتم بموافقة الأطراف الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية.

هل تمت دعوتك للكيان الجديد لأبناء الشمال؟

لم تتم دعوتي لهذه الفاعلية، فقط تلقيت الخبر من وسائل الإعلام المختلفة.

هل تعتقد أن ما تمّ انقلاب على مسار الشمال؟

ليس انقلاباً، لأنه ليس هنالك شخص ينقلب على اتفاق ليس جزءاً منه.

وما هي الخطوات التي ستتخذونها حيال ما تمّ؟

حتى اللحظة ليست لديّ صلة بهذه الأطراف، وكما ذكرت لكم تلقيت الأخبار من وسائل الإعلام، والآن نعمل على تجميع المعلومات ومن ثم سنقوم بنشر توضيح حول ما تم. وعلى هؤلاء أن يعرفوا أن اتفاق السلام الذي تم في جوبا اتفاق مشروط، تم التوقيع عليه بشهود محليين وإقليميين، بحضور منظمات المجتمع الدولي والأمم المتحدة والإيقاد.

لكن الوساطة الجنوبية ممثلة في مستشار رئيس دولة جنوب السودان توت قلواك كانت حضوراً في هذه الفعالية؟

الوساطة خاطبت أم لم تخاطب، هذا لا يعنينا في شيءٍ، وليس لديّ علم عن الأسباب التي أدّت لمخاطبة الفعالية. الوساطة ليست مخيرة أن تفعل في المسارات ما تشاء.

ولكن هنالك بعض الأطراف داخل الجبهة الثورية ساندت هذا الكيان؟

مثل من؟

التوم هجو ليست له علاقة بالشمال

رئيس مسار الوسط التوم هجو؟

التوم هجو ليست له علاقة بالشمال، التوم رئيس مسار الوسط ولا يحق له التحدث أو التدخل في مسار الشمال، لأنه لا يمثل أطرافاً فيه، وأنا اتساءل بأي صلاحية، يتحدث التوم هجو عن المسار وهو ليس جزءاً منه.

في حالة الحكومة استمعت للكيان الجديد، ماذا أنتم فاعلون ساعتها؟

ليس من حق الحكومة إلغاء المسار، وإدخال أشخاص، هذا الأمر كان يمكن أن يتم قبل التوقيع النهائي على الاتفاق، وقبل التوقيع ولكن بعد التوقيع لا يجوز ذلك.

ولكن هنالك أصوات داخل أبناء الشمال ترى أن المسار لم يحقق مطالبهم؟

يجب على هؤلاء قراءة اتفاق مسار الشمال، ومن ثم انتقاده، وبالطبع لا يكمن التسليم بمعلومات مستقاة من أشخاص يكتبون على أهوائهم. لذلك يجب على هؤلاء قراءة اتفاق مسار الشمال لمناقشة النقاط الإيجابية والسلبية فيه، ومن ثُمَّ الحكم عليه.

وهل تعتقد أن المسار حقق مكاسب لإنسان الشمال؟

بكل تأكيد. فالشمال ليس دارفور، وليست لدينا ترتيبات أمنية ونازحون بسبب الحرب، وأطفال بلغوا 16 سنة لم يدخلوا المدارس بسبب النزوح واللجوء.

ولكن لديكم مُهجِّرين؟

الاتفاق ناقش قضايا المهجّرين، وتقرر إعادة المُهجّرين منذ حقبة السد العالي، ومن يريد العودة الطوعية منهم، مع تقديم خطط سكنية، وأراضٍ زراعية، إلى جانب الخدمات الضرورية التي تُمكِّنهم من البقاء في المنطقة بقاءً مستمراً، لذلك يجب أن نقدِّم نقداً من أجل النقد.

وهل تعتقد بأن الاتفاق مُرضٍ لأهل الشمال؟

نحن حركة ثورية تبنينا قضايا معينة، والتفاوض تم بين الجبهة الثورية والحكومة، وبما أنّنا جُزءٌ من الجبهة الثورية تولّينا التفاوض عن مسار الشمال وأنجزنا ما أنجزنا، وإذا كانت هنالك إخفاقات الإنسان ليس منزهاً عن الخطأ والنسيان، وعمل البشر ليس كاملاً، ولكن لا تبخسوا الناس أشياءهم، وهؤلاء يقارنون بين دارفور والشمالية، وهنا المقارنة معدومة بين الشمال ودارفور، ودارفور فيها نصف مليون شهيد، وتمت تصفية عرقية عن طريق القذف بالبراميل والطائرات، بقوات مُجيّشة وغير مُجيّشة، أدت إلى نزوح (6) ملايين نازح، ودارفور بها ثلث سكان السودان.

إذاً لمّ المقارنة بين دارفور والشمالية؟

أنا لا أقارن بين قضية دارفور والشمالية، ولا أقارن مأسآة إنسان الشمال ودارفور. في الشمال نعم نحن مهمشون ومضطهدون وتهدِّدنا السيول والإغراق وحرائق النخيل، ولكن ذلك كله تمت معالجته في الاتفاق، لذلك أنا أكرر: الناس تقرأ الاتفاق.

وهل تعتقد أن ما يحدث في البلاد مؤخراً وراءه جهات مُعيّنة؟

نعم. ما يحدث من اتفاق بين أجزاء الثورة المضادة، يهدف لهزيمة الثورة والانتكاس بالمدنية وإشعال الفوضى وإثارة الأصوات نشاز.

هناك من يتهمكم باستلاف لسان حال أهل الشمال واقصاء البقية؟

أقول لك إنني شخص مهموم بقضايا أهل الشمال، ثم أين كان هؤلاء طوال فترة حكم المؤتمر الوطني المحلول ونحن نصارع، وأين كانوا من 2019 وحتى 2020، عندما تم الاتفاق للمعارضة أو المُساندة ولمّ لم يدفعوا بملاحظات أو مشورة قبل التوقيع، لماذا ينشطون الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى