أخبار

انتشال جثث سودانيين علقوا بالصحراء على مقربة من الحدود الليبية

انتشل فريق ليبي، جثث لعائلات سودانية، علق أفرادها في الصحراء، على من مدينة (الكفرة). فإلى متى يحدث ذلك؟

الخرطوم: التغيير

انتشل فريق اسعاف بمدينة الكفرة الليبية، يوم الأربعاء، جثث ثمانية سودانيين علقوا في الصحراء على مقربة من الحدود الليبية.

وتمكن الفريق الليبي بعد ثلاثة أيام من التمشيط، من انتشال 8 جثث لنساء وأطفال من على محيط السيارة المتعطلة.

وسبق وأن تم انتشال 16 جثة لعائلات سودانية من قلب الصحراء، فيما تبقى خمسة ما يزالوا في عداد المفقودين.

وتوصلت السلطات السودانية مؤخراً لجثث ثمانية من المفقودين.

وعثر الفريق السوداني على رسالة مؤثرة خطها أحد المفقودين قبل مغادرته الحياة.

وجاء في الوصية: (إلى من يجد هذه الورقة، هذا رقم أخي، استودعتكم الله وسامحوني أني لم أوصل أمي إليكم، بابا وناصر باحبكم، أدعو لنا بالرحمة واهدونا قرآن، واعملوا لينا سبيل موته هنا).

وقال الفريق الليبي المكلف من قبل النيابة العامة وكتيبة سبل السلام، إنهم عثروا على الجثث متلاصقة مع بعضها البعض، ما يعطي مؤشراً قوياً بأن الأمهات حاولن حتى الرمق الأخير تهوين الفاجعة على الصغار.

ويرجح أن الرحلة انطلقت في شهر أغسطس العام الماضي، وبعد شهرين منها بدأت عمليات البحث.

وأكد الفريق الليبي أنه ظل يعمل في أجواء صعبة للغاية، نتيجة العواصف الرملية.

ووقعت الحادثة على بعد 420 كلم جنوبيِّ مدينة الكفرة الليبية.

رغم المخاطر

ويحتاج التنقل البري من السودان إلى ليبيا إلى قطع مئات الأميال في قلب الصحراء، مع ارتفاع المخاطر بشأن إمكانية التيه وقلة المياه.

وخبر السودانيين طرق الهجرة البرية إلى ليبيا منذ عشرات السنين، ولكن مع ذلك يتم تسجيل حالات وفاة بصورة سنوية جراء حالات التيه أو قلة موارد المياه.

ويحذر الخبراء من عبور تلك المساحات بصورة مفردة، أو من دون هواتف اتصال بالأقمار الصناعة من نوعية (الثريا).

وعادة ما يسافر السودانيون إلى ليبيا أملاً في تحسين الأوضاع المعيشية بالعمل داخل البلد الغني بالنفط.

ولم تحل الاضطرابات الأمنية التي تلت مقتل القذافي في 2011 دون هجرات السودانيين إلى ليبيا.

ورغم استهداف المهاجرين الأفارقة بواسطة مليشيات تعاملهم كالرقيق، وتطلب مقابل إطلاق سراحهم فدىً ضخمة، لم تتوقف هجرات السودانيين إلى ليبيا.

وتعد عملية غزو الخرطوم بواسطة قوات العقيد محمد نور سعد في العام 1976 أحد أجرأ العمليات العسكرية التي أخترقت خلالها قوات كل هذه المساحات الشاسعة بدءاً من الأراضي الليبية، في محاولة للإطاحة بنظام الجنرال جعفر النميري 1969-1985.

وتنتشر قوات مشتركة من السودان ومصر وليبيا في منطقة المثلث الحدودي بين الدول الثلاثة، في محاولة لضبط ومراقبة الحدود.

وتخشى دول غربية من اتخاذ السودان ومصر معبراً للمهاجرين غير الشرعيين والمسلحين، إلى ليبيا المضطربة.

وتدعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جهود تلك الدول في وقف الأنشطة غير الشرعية على الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى