أخباراقتصاد

السودان: قرار بتعويم جزئي لسعر صرف الجنيه

قرر بنك السودان المركزي فرض تعويم جزئي للجنيه، فهل يقي ذلك الاقتصاد المحلي من الغرق.

الخرطوم: التغيير

أصدر بنك السودان المركزي، يوم الأحد، قراراً رسمياً بتعويم جزئي لسعر الجنيه، في محاولة يبدوها الأخيرة لإنهاء التردي الاقتصادي.

ويعني تعويم الجنيه أن البنك المركزي لن يقوم بتحديد سعر الدولار الأمريكي، على أن يتم تحديد أسعاره بناء على العرض والطلب، بصورة تقضي على تعدد الأسعار.

وأعلن بيان صادر عن المركزي، توحيد سعر الصرف، لضمان دخول العملات الأجنبية في الدورة البنكية، ولجذب مدخرات المغتربين.

ويقول خبراء إن سياسة التعويم تتطلب حزمة من الإجراءات، وفوائض كبيرة من العملات الأجنبية، وإلا فإن عواقبها قد تكون وخيمة.

وألحق المركزي قراره بمبررات أخرى مثل: إستقطاب تدفقات الإستثمار الأجنبي، تطبيع العلاقات  مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، تحفيز المنتجين والمصدرين والقطاع الخاص، الحد من تهريب السلع والعملات، وقف المضاربات، بجانب المساعدة على إعفاء ديون السودان الخارجية بالإستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (هيبك).

وتهاوى سعر العملة المحلية لما دون 350 جنيهاً في السوق الموازي، بينما وصل التضخم إلى 304%.

وقال المركزي إن ضمان نجاح نتائج هذه السياسات يتطلب تكاتف وتضافر جهود كل الجهات ذات الصلة.

وأضاف: يشمل ذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتطبيق حزمة الإصلاحات الإقتصادية بشكل فوري  دون إبطاء وبتنسيق تام.

ولأكثر من عامين ظلَّ سعر الدولار في البنوك الرسمية 55 جنيهاً.

ولفت البيان إلى الصعوبات التي يعانيها الاقتصادي من اختلالات هيكلية، وارتفاع معدلات التضخم، وارتفاع عجز الموازنة.

وشدد على أن رفع العقوبات الأمريكية، واتفاق سلام جوبا، يحتم إعادة النظر فى كل السياسات الإقتصادية للدولة.

ويتوقع أن يؤدي القرار إلى ارتفاع أسعار السلع والدولار بشكل قياسي، قبل أن تبدأ في الاستقرار والتراجع.

وبدأت الحكومة في سياسات تحرير اقتصادي شملت سلع الوقود والخبز.

وتشترط عدة دول خارجية دعمها للسودان بتطبيق سياسة التحرير الاقتصادي، وتعويم أسعار الجنيه.

وتعترض اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير (التحالف الحاكم) على وصفة البنك الدولي لمعالجة مشاكل الاقتصاد.

وعانى الاقتصاد المحلي لسنوات جراء انفصال الجنوب، وفساد نظام المخلوع عمر البشير، وغيبة الرؤى والمناهج الاقتصادية.

 

تعليق واحد

  1. خطوه في الاتجاه الصحيح لقطع الطريق علي المخربين و المضاربين و مزيداً من الاجرائات لوقف التهريب .. البلد زاخر و واعد فقط نحتاج الي أيدي وطنيه لإدارة هذه الموارد المهولة… لو وجدت الإرادة فسيخرج السودان عملاقاً في غضون بضعة شهور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى