أخباراخبار دولية

السعودية ترفض تقرير المخابرات الأمريكية بشأن مقتل «خاشقجي»

قال تقرير للمخابرات الأمريكية إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية للقبض على الصحفي المعارض جمال خاشقجي أو قتله في 2018م، وهو ما رفضته المملكة واعتبرته مسيئاً.

التغيير- وكالات

أعلنت المملكة العربية السعودية رفضها القاطع لتقييم تقرير المخابرات الأمريكية الذي صدر يوم الجمعة، وقال إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي العام 2018م.

وقالت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية إن حكومة المملكة ترفض رفضاً قاطعاً ما ورد في التقرير من استنتاجات مسيئة وغير صحيحة عن قيادة المملكة ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، كما أن التقرير تضمن جملة من المعلومات والاستنتاجات الأخرى غير الصحيحة.

تقرير المخابرات

وقال تقرير المخابرات الأمريكية الذي صدر الجمعة، إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية للقبض على جمال خاشقجي أو قتله.

وأضاف التقرير: «ونحن نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على عملية صنع القرار في المملكة والضلوع المباشر لمستشار رئيسي وأفراد من فريق حماية محمد بن سلمان في العملية ودعم ولي العهد لاستخدام تدابير عنيفة لإسكات المعارضين في الخارج ومنهم خاشقجي».

وأعاد تقرير المخابرات الذي رُفعت عنه السرية صدى نسخة سرية من تقرير عن مقتل خاشقجي أطلع ترامب أعضاء الكونجرس عليه في أواخر العام 2018م.

وتعهّدت مديرة المخابرات الوطنية الجديدة أفريل هينز التي عينها الرئيس جو بايدن بالامتثال لقانون صدر عام 2019م يقضي بأن ينشر مكتبها في خلال «30» يوماً تقريراً تنزع عنه صفة السرية عن مقتل خاشقجي.

«حظر خاشقجي»

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أعلن أن الولايات المتحدة فرضت يوم الجمعة قيوداً على «76» شخصاً من السعودية.

وقال إنها لن تتسامح مع تهديدات السعودية للنشطاء والمعارضين والصحفيين واعتداءاتها عليهم.

وأعلن بلينكن عقب صدور تقرير المخابرات، «حظر خاشقجي» الذي تفرضه وزارة الخارجية الأمريكية، وهي سياسة لتقييد التأشيرات على أفراد كانوا يتصرفون باسم حكومة أجنبية ويُعتقد أنهم شاركوا بشكل مباشر في أنشطة خطيرة ضد المعارضين خارج الحدود الإقليمية.

وقال بلينكن في بيان: «كمسألة أمن لكل من هم داخل حدودنا، يجب ألا يُسمح لمرتكبي الجرائم الذين يستهدفون المعارضين لصالح أي حكومة أجنبية أن يصلوا إلى الأراضي الأمريكية».

وأوضحت الخارجية الأمريكية أنها ستبدأ التوثيق في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان لأي برامج تنتهجها السعودية وغيرها من الدول من شأنها مراقبة المعارضين والصحفيين ومضايقتهم واستهدافهم.

زمام المبادرة

وعلى الصعيد، دعت أجنيس كالامار خبيرة الأمم المتحدة التي قادت تحقيقاً للمنظمة الدولية في مقتل خاشقجي، الولايات المتحدة لأخذ زمام المبادرة لضمان تحقيق العدالة في قضية مقتله.

 

وحثت كالامار الحكومة الأمريكية على فرض عقوبات على ولي العهد السعودي تستهدف أصوله الشخصية وأنشطته الدولية.

وقالت محققة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، إن على الولايات المتحدة ألا تمنح حصانة لولي العهد السعودي من الدعاوى المدنية.

كما دعت الحكومة السعودية للكشف عما إذا كانت رفات خاشقجي تم التخلص منها في القنصلية بإسطنبول.

ولم ترد الحكومة السعودية على طلبات التعليق على التقرير، وتنفي الرياض أي ضلوع لولي العهد في الأمر.

وكان خاشقجي الصحفي السعودي البالغ من العمر 59 عاما يعيش في منفى اختياري في فرجينيا وكان يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست تنتقد سياسات ولي العهد.

وتم استدراجه في 2 أكتوبر 2018م إلى القنصلية السعودية في اسطنبول على وعد بالحصول على وثيقة يحتاجها لزواجه من خطيبته التركية، وهناك قتله فريق سعودي يرتبط بصلات مع الأمير محمد بن سلمان ومزق جسده، ولم يُعثر على أشلاء جثته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى