أخبار

حمدوك يدشن حصاد 9.5 مليون جوال قمح بالجزيرة

ظهر حمدوك، وسط حقول مشروع الجزيرة، لتدشين حصاد 9.5 مليون جوال من القمح، في خطوة مهمة لعودة المشروع العملاق لسيرته الأولى، وتمزيق معظم فواتير استيراد القمح، ورد الاعتبار للمزارعين الذي صنفوا طيلة حقبة البشير بأنهم «شيوعيون أعداء».

مدني: التغيير

دشن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، يوم الأحد، تدشين حصاد القمح في القسم الشمالي بمشروع الجزيرة، جنوبيِّ العاصمة الخرطوم.

وتبلغ مساحات القمح المزروع بالمشروع للموسم الشتوي 500 ألف فدان، بإنتاج مقدر بـ19 جوال زنة 100 كيلوجرام للفدان، وإنتاج كلي يصل إلى 9.5 مليون جوال.

وصاحب رئيس الوزراء في الزيارة، والي الجزيرة، عبد الله إدريس الكنين، ومحافظ المشروع عمر مرزوق.

وعانى أكبر مشروع مروي في القارة الأفريقية من الإهمال في حقبة المخلوع عمر البشير، لأسباب سياسية تشمل تصنيف العاملين بالمشروع على أنهم معارضين للسلطة ومنتمين للحزب الشيوعي.

وأكد محافظ المشروع تأمين احتياجات الحصاد من خيش وجازولين.

وحثَّ عضو المجلس الرئاسي باللجنة التسييرية لإتحاد مزارعي الجزيرة عثمان حسان، الحكومة، بتحديد سعر مجزي للقمح يلبي طموحات وتطلعات المزارعين.

ورفعت الحكومة السعر التركيزي للقمح إلى عشرة آلاف جنيه، في ظل مطالبات حالية على السعر، برفع السعر إلى 12 ألف جنيه لمواكبة أسعار الصرف.

بدوره أكد مدير البنك الزراعي قطاع الجزيرة، ذو الكفل محمد الأمين، توفير 14 ألف بالة خيش و3 مليون جوال بلاستيك لمرحلة الحصاد، قال إنها كافية للموسم الشتوي، مضيفاً بأن المخازن جاهزة لإستلام القمح من المزارعين.

ويعاني السودان من فجوة في إنتاج القمح، تسببت في حدوث أزمات متكررة في توفير الخبز، وارتفاع كبير لأسعاره.

وكان حمدوك، في خطابه  أمام الحملة القومية لتأهيل مشروع الجزيرة،  أن الزراعة تمثل حجر الأساس نحو التنمية المستدامة.

وشدد على ضرورة قيام اقتصاد يرتكز على القطاعين الزراعي والصناعي.

وأوضح أن تدشين الحملة القومية لتأهيل وتطوير مشروع الجزيرة تمثل حدثاً تاريخياً هاماً على طريق الثورة.

وانها ثمرة لتضحيات الشهداء والثوار والعمال والمزارعين والطلاب دون تقاعس أو استسلام للإحباط والقهر الذي مارسه النظام البائد.

عودة مرتقبة

وقال رئيس الوزراء أن مشروع الجزيرة منذ العام 1925 ظل العمود الفقري للقطاع الزراعي الذي يمثل ركيزة الاقتصاد السوداني.

وذلك من حيث إنتاج المحاصيل الزراعية ودعم الصادرات والميزان التجاري للبلاد.

بجانب توفير وظائف في الحقول والصناعة المرتبطة بالمشروع إبتداءاً بالمحالج وحتى صناعة الملبوسات والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.

وأكد حمدوك عظمة مشروع الجزيرة الذي يمتد لمساحة أكثر من 2 مليون فدان قابلة للزراعة ويضم حوالي 130 ألف مزارع.

ويستفيد منها أكثر من 3 مليون شخصاً من زراع وموظفين وعمال زراعيين ،مشيداً بصمود المزارعين وهمتهم التي تكللت في العام الماضي بملحمة إنتاج القمح.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى حجم الدمار والإھمال الممنهج الذي ألحقه  النظام البائد بالمشروع.

وأبان أن المشروع تعرض لأكبر ھجمة في تاريخ السودان اقعدت به عبر قانون 2005 المعيب.

وفسر ذلك بأنه مثل تمهيد لبیع المشروع في مزادات غير علنية ونھب ممتلكاته وبنياته التحتية من سكك حدیدیة ومحالج وغيرها.

ونوه إلى ان النظام البائد قضي على حوالي 2 ألف كیلومتراً من السكة حدید التي كانت جسر التواصل داخل وخارج المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى