أخبار

السودان يشرع في إجراء تغييرات جوهرية على أنظمة الحكم

شرع السودان بإجراء تغييرات جوهرية على نظام الحكم، تمثلت في عودته إلى نظام الحكم الإقليمي الفيدرالي.

الخرطوم: التغيير

أعلنت وزيرة الحكم الاتحادي، بثينة إبراهيم دينار، يوم الأربعاء، عودة السودان لنظام الحكم الإقليمي الفيدرالي، عقب صدور مرسوم دستوري بعودة البلاد إلى نظام الأقاليم.

ونص اتفاق جوبا للسلام، الموقع مع فصائل الجبهة الثورية، على عودة البلاد إلى نظام الأقاليم، بعد عقودٍ من العمل بنظام الولايات.

وترأست دينار بقاعة الوزارة، الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمؤتمر نظام الحكم في السودان.

وأقر الرئيس المخلوع عمر البشير، قبل سقوطه في 2019، بأن نظام الولايات أدى إلى تخلق تكتلات قبلية وجهوية.

ونشأت بعض الولايات جراء ضغوطات قبلية، أو ترضيةً لمكونات سكانية يراد استمالتها من قبل رجالات المخلوع، خاصة بفترات الانتخابات.

وناقشت اللجنة المستويات والعلاقات التي تحكم نظام حكم الأقاليم، وربط مستوياته، وشكل الحدود وطرق قسمة الموارد.

وأشارت إلى أنه تم تكوين لجنة من 43 خبيراً ومختصاً لإعداد أوراق حول شكل الحكم، ومناقشة قضايا ومشاكل الحدود، ومستويات وشكل الحكم وقسمة الموارد .

وقالت الوزيرة إنه تم رصد كل قطاعات الشعب السوداني عبر ممثلين للقرى والفرقان، وممثلين للإدارات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني، والنساء، والشباب، وقوى الحرية والتغيير بتنسقياتها المختلفة، وكل لجان التغيير والخدمات العاملة.

وفتحت وزير الحكم الاتحادي الباب أمام الأحزاب السياسية غير الموقعة علي اتفاقية السلام للمشاركة وإبداء الرأي في هذه القضايا.

قسمة السلطة والثروة

منح اتفاق سلام جوبا الجبهة الثورية ثلاثة مقاعد في المجلس السيادي، تتم إضافتها إلى عدد المقاعد الموجودة بالفعل في المجلس الحالي، ليصبح مجموع أعضاء السيادي 14 عضواً.

أما التمثيل في مجلس الوزراء يتم عبر منح الجبهة الثورية خمس وزارات، أي ما يعادل نسبة 25% من مجموع المقاعد الوزارية، وذات النسبة يتم تطبيقها في المجلس التشريعي الأمر الذي سيمنح الثورية 75 مقعداً برلمانياً من مجموع 300 مقعداً

واتفق الطرفان في الاتفاق على إنشاء نظام الحكم الإقليمي الفيدرالي بما في ذلك اقليم دارفور.

وحول تمثيل طرفي الاتفاق في السلطة في مسار دارفور، تم الاتفاق على منح 40% من السلطة في دارفور لمكونات مسار دارفور، ومنح 30% من السلطة لمكونات حكومة السودان الانتقالية، إلى جانب إعطاء نسبة 20% لأصحاب المصلحة بحسب ما عرفتهم وثيقة (أصحاب المصلحة)، ومن خلال آلية للإشراف على اختيارهم يتفق عليها الطرفان لاحقا. وتذهب نسبة الـ10% المتبقية للحركات الأخرى الموقعة على اتفاق السلام.

وبشأن مشاركة الحركة الشعبية شمال، جناح عقار في السلطة الإقليمية تم منحها منصب والي في ولاية النيل الأزرق، ومنصب نائب والي في كل من ولايات ج كردفان وغرب كردفان. إلى جانب نسبة 30% من الجهازين التنفيذي والتشريعي في النيل الأزرق وجنوب كردفان/ جبال النوبة وغرب كردفان.

وأقر اتفاق السلام ضرورة أن يتمتع إقليم دارفور، وبقية أقاليم السودان التي تعاني من التهميش التاريخي والمتأثرة بالحرب بتطبيق التمييز الإيجابي عليها عند تخصيص الموارد حتى يتسنى لها اللحاق برصيفاتها من الأقاليم، التي سبقتها في معايير التنمية وتقديم الخدمات للمواطن.

وعليه منح الاتفاق إقليم دارفور نسبة 40% من إيرادات الإقليم تخصص له لمدة عشر سنوات كاملة.

ومنح ذات الاتفاق سكان دارفور نسبة لا تقل عن 3% من الإيرادات المتأتية من الموارد الطبيعية، في المناطق التي تستخرج منها هذه الموارد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى