أعمدة ومقالات

الموانئ.. سر الصراع!

ما وراء الخبر

محمد وداعة

أبدت شركتا مركنتايل وجنوكورب البريطانية، رغبتهما في الاستثمار في مجال البنى التحتية في ميناء بورتسودان لتوسيع الارصفة وزيادة الطاقة الاستيعابية لخدمة الصادر والوارد ومشروعات الطاقة لزيادة الإنتاج والقيمة المضافة برأس مال مقداره مليار دولار،وأكد وزير الاستثمار د. الهادي محمد أحمد، لدى استقباله وفدي الشركة بالخرطوم امس، حرص الوزارة على تذليل كافة المعوقات أمام الاستثمار. وأشار الى أن الحكومة الانتقالية تعول على جذب الاستثمارات المباشرة، إلى ذلك قال الأمين مصطفى الأمين رئيس الوفد المفاوض لشركة مركنتايل المحدودة المالكة لشركة النيلين بوابة افريقيا وشركة جنكورب البريطانية، في تصريح صحفي إن اللقاء بحث سبل جذب الاستثمارات إلى البلاد والفرص المتاحة، مشيرا إلى أن الثاني والعشرين من فبراير القادم 2022م سوف يشهد تدشين قيام منطقة النيلين الحرة بوابة أفريقيا بمدينة بورتسودان شمال الميناء الجنوبي على الساحل وهي تعتبر اول منطقة حرة تخدم الداخل والخارج من خلال دول الجوار خاصة جنوب السودان واثيوبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى بجانب الكاميرون بما يتناغم مع الكوميسا بمساحه قدرها 150 ألف متر مربع قابلة للزيادة،

من جانبه اعلن وكيل وزارة النقل معاوية على خالد ( للحراك السياسى ) عن تسابق ثلاثة دول عربية بغرض تشغيل ميناء بورتسودان،وكشف عن دفع وزارة المالية الاتحادية لمبلغ 61 مليون دولار لتنفيذ الخطة الاسعافية لحل ازمة ميناء بورتسودان،مشيرآ الى رفض وزارته القاطع لسياسات الخصخصة، و قال ( لا اتجاه لخصخصة او ايجار او بيع الميناء لاى جهة كانت )، وكشف عن طرح عطاء لجميع الدول لانشاء ميناء جديد على ساحل البحر الاحمر، مؤكدآ عدم ابداء اى دولة رغبتها بصورة حقيقية للدخول فى العطاء، )

و فى ابريل 2020م، جاء في بيان صادر عن السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء، البراق النذير الوراق، أن (مكتب رئيس الوزراء يؤكد أن خبر بيع الميناء عار عن الصحة )، وأضاف (الحكومة لا تقرر في مثل هذا الشأن الاستراتيجي إلا بالرجوع للشعب السوداني وأصحاب المصلحة المباشرة )، و منذ ذلك الوقت تتردد تسريبات عن اقتراب بيع ميناء بورتسودان الى احدى الدول العربية، خاصة بعد دخول قيادات فى الحرية و التغيير زارت الميناء و قدمت تقارير تدعم فكرة البيع لتلك الدولة.

المخاوف تتكرر من تراجع الحكومة عن التزامات وضعتها على عاتقها فى عدم التصرف فى الموانئ، خاصة و ان الحكومة انخرطت فى التطبيع مع اسرائيل بعد تأكيد نفى متكرر لعدم اختصاصها باتخاذ قرار فى شأن التطبيع، وقرارات عديدة صدرت باسم مجلس السيادة نفى صلته بها، و الجمل ماشى.. و الكلاب لا تنبح !

نشر بصحيفة الحراك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى