أخبارتقارير وتحقيقات

سد النهضة والحدود.. أبرز ملفات زيارة (بوث) إلى السودان

زيارة المبعوث الأمريكي الخاص بالسوان وجنوب السودان، دونالد بوث الاقليمية والتي ابتدرها بزيارة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومن ثم إثيوبيا مصر وأخيراً السودان، تركز على قضيتي سد النهضة وخلافات الحدود السودانية الاثيوبية، بحسب خبير عسكري رفيع، مشيراً إلى أنها دائرة اختصاص بوث كمبعوث خاص.

التغيير: أمل محمد الحسن

وبالفعل أكد بوث دعم بلاده، توصل الأطراف الثلاث إلى حلول سلمية حول سد النهضة؛ تضمن توليد الكهرباء لأديس أبابا وحماية أمن السودان وسدوده، وحفظ حصة مصر المائية، بحسب بيان صادر عن مجلس السيادة السوداني الانتقالي الاثنين.

قلق إثيوبي

تكتم إعلامي كبير صاحب زيارة المبعوث الامريكي إلى اديس ابابا، قبل أن يصدر المتحدث الرسمي باسم الخارجية الاثيوبية، دينا مفتي، تصريحا الثلاثاء يقول فيه إن بلاده اخبرت بوث مضيها في الملء الثاني.

ويمكن أن تتم قراءة عدم صدور أي أخبار رسمية عن زيارة بوث إلى اديس ابابا في إطار عدم استجابة  الحكومة الاثيوبية للضغوط الدولية وتعاملها وفق موقف ثابت بحسب الصحفي الاثيوبي عبد الشكور حسن.

من جانبه، يرى الخبير الاستراتيجي راشد محمد علي الشيخ، أن التكتم الإعلامي الاثيوبي على زيارة بوث بسبب مضمون الزيارة العسكرية الأمنية، متوقعا أن تكون امريكا مارست ضغوطا على اثيوبيا لتليين مواقفها  تجاه قبول الوساطة الرباعية.

ووصف راشد تأكيد اثيوبيا على مضيها في الملء الثاني ب”المزعج جداً”. وأضاف: “ذلك يعني أن المفاوضات لا قيمة لها لدى اديس ابابا، ومجرد تحصيل حاصل”.

شارك الصحفي المصري المتخصص في الشؤون العربية، بصحيفة الاهرام، العزب الطيب؛ الخبير الاستراتيجي قلقه من تعنت الموقف الاثيوبي مطالبا بالتعامل معها بمزيد من الصرامة والضغوط؛ عبر العقوبات الأمريكية حتى تتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

من جانبه، قال الصحفي الاثيوبي إن دبلوماسية بلاده تؤكد تفهم المجتمع الدولي لمطالب اديس ابابا المشروعة، مؤكداً عدم استجابة بلاده لأي ضغوط.

في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفضت اثيوبيا التوقيع على الاتفاق الذي تم التوصل اليه في آخر لحظة، الأمر الذي لم تحرك امريكا ساكنا تجاهه بحسب الطيب، الذي يصف زيارة المبعوث الأمريكي للاقليم بالاستكشافية، للتعرف على مواقف الدول الثلاث قبل أن تتخذ الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة بايدن موقفا حول السد.

وأعرب الطيب عن ارتياحه بما وصفه ب”صلابة” الموقفين السوداني والمصري، الذين حققا توافقا كبيرا في الرؤى.

تغير جيوسياسي

الأمر الواضح للعيان عدم رغبة الولايات المتحدة الأمريكية للحرب في المنطقة الأفرو عربية، وزيارة أكثر من مبعوث لاديس ابابا يؤكد رغبة امريكا لتهدئة الاوضاع والتوصل إلى حلول دبلوماسية بين السودان واثيوبيا حول الحدود بحسب خبير عسكري- رفيع فضل حجب اسمه-.

وأكد الخبير العسكري تغير لغة اديس ابابا إلى ما يشبه ب”مغازلة” الخرطوم، عندما دعا الرئيس الاثيوبي الاسبوع الماضي إلى التكامل الاقتصادي بين بلاده وجارته السودان.

وكان آبي قد قال في تصريح نقلته وكالة الانباء الاثيوبية إن بلاده تملك الطاقة والسودان الزراعة، مؤكدا رغبته في تطور البلدين معا.

تحسن أوضاع الكهرباء المفاجئة في البلاد، عبر تقليل القطوعات إلى نصف المدة المتعارف عليها تقريبا، يحمل في طياته خطب ود جيران الخرطوم لها عبر تقديم مساعدات متعددة، بحسب الخبير العسكري.

ويتفق الخبير الاستراتيجي الشيخ؛ مع الخبير العسكري في تغير منطقة الظل الاستراتيجي تجاه السودان، مؤكدا رغبة الولايات المتحدة في تحقيق الأمان في منطقة البحر الأحمر وعدم رغبتها لوجود صراعات مسلحة في المنطقة.

وانضم إلى الخبيرين العسكري والاستراتيجي خبير العلاقات الدولية؛ ناصر أبو طه، حول رغبة امريكا في الوجود في منطقة البحر الأحمر، والعمل على منع الوجود الروسي والتركي في المنطقة.

ويرى أبو طه أن أمريكا ستسعى إلى التهدئة والتوصل إلى اتفاق مرضي لجميع الأطراف.

وحول أزمة الحدود بين الخرطوم واديس ابابا، أكد الشيخ مضي اثيوبيا كانت في وضع العلامات الحدودية، قبل أن تتفجر الأوضاع الاقليمية في اقليم التيقراي وتوقف عملية الترسيم.

دعم المدنيين

دعم أمريكا للقيادة المدنية في الحكومة الانتقالية، ومطالبتها بقيادة مدنية للجيش، ووضع شرط نقل كافة مشروعات الجيش لولاية المالية لتقديم دعم اقتصادي للخرطوم، تقع ضمن دفاعها للقيم التي تؤمن بها بحسب الخبير العسكري.

وأكد الخبير العسكري أن سيطرة المدنيين على كافة أجهزة الدولة يزيد من دعم استمرار توليها السلطة وديمومة المدنية في البلاد.

إلا أن خبير العلاقات الدولية أبو طه؛ يختلف جزئيا مع الخبير العسكري حول ثوابت سياسات أمريكا الخارجية المتمحورة حول مصالحها القومية، والتي يمكن أن تجعلها في وقت ما تقوم بدعم العسكر على حساب المدنيين.

الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس بايدن يمكن أن تختلف وتكون جادة في دعم التحول الديمقراطي في السودان، بحسب ناصر.

زيارة المبعوث الأمريكي ومندوب المبعوث الأوربي حملت وعودا بدعم الأوضاع الاقتصادية، حيث أكد الأوربي دعمهم لبرنامج ثرات الخاص بالأسرة الفقيرة، إلى جانب دعم الاصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الخرطوم.

وأشار الخبير الاستراتيجي، الشيخ، إلى الأهمية القصوى في إشارات المبعوثين الأمريكي والأوروبي حول دعمهما للاقتصاد، مؤكداً حوجة اقتصاد السودان في الوقت الراهن للإنعاش الطارئ.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى