أعمدة ومقالات

بلاغ إلى استخباراتنا الخارجية وحكومتنا الانتقالية!!

عيسى إبراهيم

ركن نقاش

عيسى إبراهيم

بلاغ إلى استخباراتنا الخارجية وحكومتنا الانتقالية!!

دخلنا إلى القرن الحادي والعشرين بأعوام، نحن الآن في العام 2021م وما أدراك ما العام المذكور؟؛ عام انفجار المعلومات، عام– بصورة أوكد– العالم قرية، لا، العالم غرفة، لا، العالم كلك (Click) على موبايلك، العالم التقني المرئي واللا مرئي والمتخيَّل يقول بوضوح: تكسّرت الحواجز وتقلّصت المسافات وزالت الحواجز ونحن نتهيأ لميلاد كوكبٍ جديد، و«الجاهل من ظن الأشياء هي الأشياء»، هذا عالم الأذكياء لا الأغبياء، ولابد من الانتباه، لا بل اليقظة التامة، هذا وقت تحقق «أنك لا تستطيع أن تدخل يدك الواحدة في النهر مرتين»، فلا النهر هو النهر، ولا يدك هي يدك، شمس الأمس ليست هي شمس اليوم!!..

حدودنا طويلة تبلغ آلاف الكيلومترات، فهل نتركها «هملة»، أم علينا أن نحرسها، ونسهر على حراستها؟!..

نحن دولة محاطة كالسوار بدول عدة، وعبر التاريخ تمت هجرات متواصلة بالمجاورة أو عن طريق الحج العابر عبر السودان، فما من دولة مجاورة إلا ولها لسان دخل إلى السودان واستوطن وملك وتسوّدن عبر التاريخ، ولا عيب في ذلك، ولكن العيب كل العيب ألا يتم الاندماج الكامل لتلك الألسنة في النسيج الاجتماعي الشامل، ولقد رأيت بعيني رأسي عربات مخاطبة جماهيرية تابعة لسفارات دول أجنبية تبحث عن مواطنيها المقيمين بين ظهرانينا وتحاول ربطهم بدولهم الأم، فهل نسمح؟!، وبأريحية، خاصة إذا كان هناك جاجز لغوي يفصلنا عنهم كان وما زال!!، ويحول بين اندماجهم الكامل في نسيجنا القومي..

حدودنا طويلة تبلغ آلاف الكيلومترات، فهل نتركها «هملة»، أم علينا أن نحرسها، ونسهر على حراستها؟!..

الهجَّانة (حرس الحدود) تاريخ عريق:

الهجانة: أو القوات راكبة الجمال هي أحد الأسلحة المهمة في حرس الحدود وذلك لصعوبة المناخ الصحراوي ووعورة الطرق التي لا تستطيع السيارات السير عليها وخاصةً في المجالات الجبلية الضيقة.

حرس الحدود، أحد الأسلحة المهمة في الجيش ومهمته الأساسية هي حماية الحدود من الاختراق غير المشروع وكذلك منع عمليات التسلل والتهريب غير المشروع للبضائع والممنوعات مثل المخدرات والأسلحة وغيرها.

يقوم حرس الحدود بتنظيم دوريات منتظمة على مدار 24 ساعة في اليوم لمختلف النقاط الحدودية وما بينها.

يستخدم حرس الحدود الدوريات الراكبة والسائرة والهجانة والطيران وكذلك دوريات الكلاب لتعقب الممنوعات وآثار الهاربين والمهربين.

تم اختيار مصطلح الهجانة على هذه القوات لأنها كانت تستخدم الجمال والخيول في القيام بمهام مختلفة بين ثنايا الجبال وفي دروب الصحراء، وأثناء الحروب حيث أن مصطلح الهجانة في اللغة العربية تعني راكبي الجمال وذلك تسهيلاً لمهامهم التي تم تكليفهم بها من قبل القوات المسلحة.

وقد بدأ تشكيل أولى فرق الهجانة في مصر عام 1896م في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني وقد تم تشكيلها من جنود وضباط مصريين بالإضافة إلى لواء وعدد من الضباط السودانيين وذلك تحت قيادة اثنين من الضباط الإنجليز وهما العقيد لوزي قائداً والمقدم هنري نائباً للقائد.

في العام 1902م تم تجنيد ما أطلق عليه البلوك الأول من قوات الهجانة في السودان وهم من أبناء قبيلة البقارة وبعدها تم تجنيد البلوك الثاني وإنشاء مبانٍ للمعسكرات وبعدها تم تجنيد مجموعة من أبناء الجبال لتتم إضافتهم إلى قوات الهجانة المختلفة وقد تم اختيار أول قائد سوداني لقوات الهجانة بعد حصول السودان على الاستقلال عام 1956م وهو البكباشي مأمون المرضي. (https://www.youm7.com/story/2020/4/13)

لابد من الالتفات بجدية لتكوين قوات حرس الحدود

الحاجة ماسَّة الآن لحرس الحدود:

لابد من الالتفات بجدية لتكوين قوات حرس الحدود خاصةً وأننا نتمتع بحدود طويلة محاددة لعدة دول تقلصت بعد انفصال دولة جنوب السودان ككيان قائم بذاته، وقد أقر عودة ولايات السودان لنظام الأقاليم القديمة، الاقليم الشرقي والاقليم الغربي والاقليم الجنوبي والاقليم الشمالي (لابد من تكوين رئاسة لحرس الحدود في كل إقليم من هذه الأقاليم المحاددة لجهاتنا الأربعة)، ومن هنا تظهر الحاجة لتنظيم قوات حرس الحدود وتزويدها بكل المعينات التي تجعلها قادرة على أداء مهامها المنوطة بها في ظل التقنيات الحديثة وعبر الأقمار الصناعية وبكل الوسائل الحديثة من عربات وطائرات ولوجستيات مطلوبة، ولابد من التشدد في اختيار أصلح العناصر الوطنية لهذه المهام العظيمة والخطيرة من جميع أبناء السودان وأن يكون الحد الأدنى للاستيعاب اجتياز المرحلة الثانوية بنجاح مع اعطاء جرعات تدريبية لازمة في جميع المجالات التي تحتاجها..

تكامل الشرطة والجيش في تكوين الأمن الداخلي والخارجي:

علمت أن في بعض مدن غرب السودان هناك عدة عملات متداولة ومبرئة للذمة، وتأتي الضرورة الملحة لتكوين الأمن الداخلي والخارجي مشاركة بين الشرطة والقوات المسلحة وطالما أن هناك تداخلاً «قبلياً– سكانياً» بين السودان في أقاليمه المختلفة ودول الجوار المحاددة للبلاد تنشأ الحاجة الملحة لتثبيت أركان الأمن الداخلي والخارجي منعاً للاختراقات الاستخباراتية أو استغلال أصحاب الأصول العرقية المجاورة لحدودنا، ورصد كل ما يمكن أن يكون معبراً لتشويه استقلالنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولا استبعد أن يستغل ذوو الأصول المتعددة إغراءاً أو استمالة للاختراقات الأمنية، ونحن شعبٌ مضياف وينبغي أن نتحلى بشيئٍ من الفطنة والدهاء اللازم!!..

الاشاعات تتوالد وتستطير نتيجة نقص المعلومات:

صحيح أن أجهزة التواصل الاجتماعي تمتلئ وتفيض بالاشاعات والاتهامات باختراق حدودنا المختلفة تهريباً للسلع والذهب والماشية وادخال العملات المزورة شديدة الاتقان في التزوير وبالطبع «لا دخان بلا نار» بل وقد تم ضبط ما يؤكد أن المتداول في الوسائط صحيح، ولابد من الانتباه بتمليك المواطنين المعلومات الصحيحة والمؤكدة قتلاً للاشاعات ومحاربتها، الشفافية ضرورة ملحة لتماسك نسيجنا الاجتماعي وكما قال مثلنا السائر: «الزاد إن ما كفَّى البيت يحرم على الجيران»!!..

توقيع اتفاق المبادئ بين الحلو والبرهان خطوة داعمة للسلام:

وهي- في الوقت نفسه- تؤسس للأمن الداخلي، وترسي دعائم الأمن الخارجي المطلوب، والتوقيع قمين بجلب «حبيبنا» عبد الواحد محمد نور وفصيله إلى باحة السلام المرتجى، وقد كان اقرار المواطنة واصفةً لعلاقاتنا المجتمعية ومساويةً لأعراقنا وتعددنا الثقافي واللغوي والديني وهي ما مهدت لتوقيع المبادئ المأمول لتكون الدولة السودانية خادمة لمواطنيها جميعهم بلا فرز عرقي أو جنساني أو ديني أو آيديولوجي، فالدولة خادمة محايدة لمواطنيها، نبارك الخطوة وندعوها لتكون ترياقاً شافياً لأدوائنا المزمنة!!..

eisay1947@gmail.com

تعليق واحد

  1. كفيت ووفيت ومازلت اللا الحق والحقيقة ولكن كككككفيت ووفيت وما قلت الا الحق والحقيقة ولكن للاسف انت وغيرك كلامهم اصبح عند ساسة السودان كلام الطير في الباقير لا يعيروه اهتمام ولا ياخذون بيه رغم انه جدي وفيه الحرص علي مصلحة البلد. كم وكم من اناس نصحوا ولا حياة من تناد. مشكلة السودان في ساسته هم سبب كل هذه البلاوي. اهمال ماشفناه في دولة في العالم الا عندنا و لدرجة كل مانشوف المصائب والبلاوي الغريبة والعجيبة نقول لا يحدث الا في السودان. اهمال شديد لدرجة ساستنا تفرط في الحقوق والواجبات الوطنية تقصير متعمد امسك مثلا اثيوبيا دي باعتبارها اقرب جارة لينا وليها حدود واسعة هل لها في اراضيها وجود افريقي من كل قبائل افريقيا كما في السودان؟ الاجابة لا ليه لان ساسة اثيوبيا وطنيين جدا ولا يفرجها في مسالة الولا عشان كده نجد عندهم الوطنية مرتفعة بدرجة كبيرة شعب وحكومة. وانا متاكد لو كانت حدودنا فيها حرس حدود ماكان اصلا عشائر افريقية كثيرة جدا وافدة صارت محسوبة علينا. انا اضرب ليك مثال بسيط جدا مرة واحد اثيوبي قاعد في الخرطوم له عشرات السنين هل تصدقوا ماعندهم اوراق ثبوتية وهو في اليوتوب يطلب مساعدته في الهجرة لدولة اوروبية. ويقول انا اثيوبي سوداني بحكم انه عاش في السودان وصار لسانه وعاداته وتقاليده ومثله بالملايين السوال البيطري نفسه كيف مثل هذا الشخص لا يملك اوراق ثبوتية ولا يملك شهادات صحية وكمان شغال في المطاعم اليس،ذلك فوضى والمال يستحقوا الاعدام عليه لانه تفريط في الامن والصحة اسم ممكن هذا الشخص،يكون حامل امراض خطرة والضحية السودان والشعب وهناك الملايين دايرين قرارات شجاعة من ساسة وطنيين يفرغوا هولاء الناس من المدن للمعسكرات تصرف عليهم الامم المتحدة اذا كان ينطبق عليهم اللجوء او يرحلوا الي بلدانهم لان السودان ليس دولة عظمى مثل امريكا او الخليج. لماذا نحمل البلد فوق طاقته؟ لماذا نخلي ملايين الناس تقاسم شعبنا الفقير لقمة العيش والتعليم والصحة. انا شفت كمية من الاريترين درسوا في المدارس الثانوية بالمجان وافقوا الطلبة السودانيين علي مقاعد الجامعات. البلد اصلا لم ولن تستفيد منهم وياريت لو كانوا علماء او مواهب او فنيين او ماهرين. وانا لو كنت في مكان القرار احصر عددهم واعرف كم عدد الداخلين بالطرق الشرعية والغير شرعية واطبق فيهم قرارات الذين كانوا داخلين بطرق غير شرعية يتم ترحيلهم بلدانهم اذا كانوا غير مستوفين لشروط اللجوء اما اذا كانوا مستوفين الرغم من المدن اما ان يقبلوا بالبقاء بالمعسكرات خارج المدن وتصرف عليهم الامم المتحدة او يسفروا بلدانهم الاصلية اما الذين داخلين بطرق رسمية نعمل ليهم اقامت وكل اقامة بالف دولار امريكي سنويا وتجدد سنويا بمية دولار امريكي. كده العبوا بيقعد والماعجبوا بياخد حاله ويمشي ولاتنسوا حكومتنا بتقدم علاج وتعليم لهؤلاء الناس الاجانب وكان اولي بها اصحاب البلد. اثيوبيا رغم النهضة الفيها لا تسمح للاجانب بالعمل ولدي،صديق ذهب هناك زيارة شهر عسل قال لي وجد سودانيين قليلين جدا في السجون والسبب الاقامة متجاوزين او خارقين شروط الاقامة ايضا شفت الاردن ولبنان يستفيدوا من الناس الداخلين للعمل كعمال في مجالات محددة مثل المزارع والنظافة فقط يدفعهم حق الاقامة والدولة تملا خزينتها منهم. اما هنا في السودان الوافد يدخل ومن دون اوراق ويقدم له الخدمات من تعليم وصحة وبل لما يجمع فلوس ممكن يتملك يعمل تاكسي ويعمل مطعم ويعمل صالون حلاقة ويعمل قهوة ويعمل سياسة نقل كبيرة ويشتغل في كل المجالات.. انا ماشفت هملة الا في السودان عشان كده المصريين ليهم حق يستهذوا بالسودانيين لانهم عارفين نصف سكان السودان ليسوا سودانيين خالدين من تشاد ومن مالي والنيجر والكونغو كل قبائل افريقيا في السودان ولو تريد تعرف هذه الحقيقة ادخل اي مباراة للسودان وطرحها منتخب ما من افريقيا تلقى تتفاجأ بالجمهور معظمه من انتما تلك الدولة التي تبارك المنتخب السوداني والحقيقة كل دول افريقيا السود لهم وجود سكاني الا عرب افريقيا بسيط جدا لا يحسب الا نجدهم طلاب في الجامعات. جابهم العلم عكس الافارقة والكيان نعمة الله عليهم في عهدهم قبايل افريقيا توسعت وزادت في السودان والبشير المجرم يتباهى ويقول السودان افريقيا مصغرة رغم ان هولاء الافارقة هم الذين سقطوا عليه وعلي دولته الغرب والدول العظمي ومحكمة الجانايات الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى