تقارير وتحقيقات

أزمة المياه تؤرق مضاجع أهالي جنوب الخرطوم

يعاني سكان عدد من أحياء جنوب العاصمة السودانية، الخرطوم، من أزمة مياه حادة، مع دخول فصل الصيف واقتراب حلول شهر رمضان.

التغيير/ الخرطوم: عبد الله برير

زيادة على سلسلة الأزمات الاقتصادية التي تضرب البلاد مؤخراً، تنضاف أزمة توفير المياه لمشكلات أهالي جنوب العاصمة السودانية الخرطوم.

وبحسب جولة لـ(التغيير) في ضواحي جانب الخرطوم، شوهدت عربات (الكارو) تجوب أحياء الازهري والسلمة لبيع المياه للمواطنين.

وفاقمت برمجة قطوعات الكهرباء من مشكلات أهالي جنوب الخرطوم، وحولت معظم أجهزة التكييف والموتورات ومضخات المياه إلى مجرد أثاثات واكسسوارات ملحقة بالبيوت .

ويستجلب الباعة المياه من آبار جوفية تتوفر فيها مياه شرب عذبة، ويتراوح سعر المياه بخمسين جنيه سوداني لكل 20 لتراً.

وتعاني مربعات منطقة الأزهري ومنذ قرابة الأسبوعين من عدم توفر المياه في غالبية المنطقة.

وذات المعضلة اشتكى منها مواطنو السلمة غير أن مشكلتهم عولجت الجمعة الماضية.

ويقضي السكان سهرات طويلة يومياً على أمل أوانئ مخصصة لتعبئة المياه.

وبحسب حديث رئيس لجنة الخدمات بالسلمة محمد عشر، فإن خط المياه العذبة الذي كان مقرراً وصوله للمنطقه تم تحويله لحي (المجاهدين).

أحمد عشر

وقال عشر: تم ذلك بأمر من القيادي بالنظام البائد، الجنرال بكري حسن صالح، بحجة ان المنطقة تعاني من العطش.

وأضاف: الخط تم تصديقه لمنطقة السلمة وهو قادم من محطة مياه سوبا، لحل مشكلة ملوحة المياة بأحياء جنوب الخرطوم.

من جانبه قال مسؤول الخدمات بالقطاع، أسامة: جلسنا مع عديد من المسؤولين في مصلحة المياه ولم يتم إعادة الخط.

وفي منحى غير ذي صلة، شاهدت (التغيير) بنادي السلمة الثقافي جموع المواطنين يتقاطرون للتسجيل لملء أسطوانات الغاز.

وقال أسامة ومحمد عشر إن المنطقة تعاني من مشكلات بيئية ومشاكل على مستوى الصحة والتعليم.

وتعاني مدرسة البراء الأساسية الحكومية من انهيار السور  الفاصل بينها ومدرسة البنات في المنطقة، علاوة على عدم صلاحية المراحيض للاستخدام.

ونبهت لجنة الخدمات بحي السلمة إلى أنهم طرقوا أبواب المسؤولين دون أن يجدوا أي استجابة.

ويقول المواطن أحمد وقيع الله، وهو موظف: أسكن الأزهري وأعاني من مشاكل مياه مستمرة رفقة أسرتي.

وأضاف: مياه الاستخدام العادي غير متوفرة، ونضطر لشراء المياه يومياً بمبالغ باهظة تضاف إلى أعباء المصاريف اليومية.

أما رغدة كمال وهي ربة منزل بحي السلمة فقالت: المياه مالحة ولا تصلح للاستخدامات المنزلية).

وتابعت: هذه المياه غير صالحة حتى لغسيل الملابس ناهيك عن الشرب، هذا إن توفرت أصلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى