أخبار

السودان: إعلان حالة الطوارئ بغرب دارفور بعد اشتباكات دامية

أمّن مجلس الأمن والدفاع في السودان، على إعلان حالة الطوارئ بولاية غرب دارفور، في محاولة لإنهاء التفلتات الأمنية، وفرض هيبة الدولة بحاضرة الولاية مدينة الجنينة.

الخرطوم: أمل محمد الحسن

أعلن مجلس الأمن والدفاع، يوم الإثنين، بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تأمينه على قرار فرض حالة الطوارئ بولاية غرب دارفور.

وعادت المواجهات الأهلية، لحاضرة الولاية (الجنينة) بداية من مطلع الأسبوع، ووصلت ذروتها يوم الإثنين.

وأعلن وزير الدفاع، اللواء الركن يس إبراهيم يس ، في بيان صحفي، عقب اجتماع القصر الرئاسي، تشكيل لجنة عليا بتفويض وسلطات كاملة، للتعامل مع الخروقات في نصوص اتفاق السلام.

وشهدت الجنينة منتصف شهر يناير الماضي، هجوماً مسلحاً أودى بحياة قرابة 200 شخصاً قبل أن تعود الأمور إلى نصابها.

وترحم المجلس على الضحايا، وتأسف على تحول النظارات لعامل من عوامل الصراع بالإقليم الواقع غربيّ البلاد.

وشدد وزير الدفاع، على مواصلة الحكومة لحملة الجمع القسري للسلاح وردع كل من يحمل السلاح خارج الإطار القانوني.

وقرر مجلس الأمن والدفاع سن تشريعات قانونية خاصة تضمن للفرد النظامي حسم التفلتات الأمنية بالطرق المشروعة.

وتشمل التشريعات نصوصاً باحتكار أجهزة الدولة النظامية والأمنية لاستخدام القوة العسكرية.

وقالت لجنة أطباء غرب دارفور، في بيان الإثنين، بسقوط 18 قتيلاً، 54 جريحاً في آخر سلسلة هجمات ذات دوافع أهلية بغرب دارفور.

وأفاد والي غرب دارفور، في تصريحات لقناة الجزيرة، نهار الإثنين، بعجزهم عن ايقاف الهجوم المُركز على الأحياء الجنوبية والغربية للمدينة.

وعزا الأمر إلى أن الهجوم واسع، وجرى خلاله استخدام أسلحة ثقيلة.

وكان غياب العناصر الأمنية، عن مشهد الصراع محل تساؤلات كبيرة.

وبدأت الأحداث طبقاً للوالي بمقتل ثلاثة مواطنين من مكون أهلي ما أثار غضبة ذويهم.

وأردف: تلى ذلك سيير احتجاجات، هاجمتها لاحقاً من خارج المدينة.

وترحم المجلس على ضحايا الأحداث، مطالباً بزيادة العمل الاستباقي والوقائي لضمان عدم تكرار الأحداث.

وضع متدهور

وكشف أحد مواطني الجنينة لـ(التغيير) عن استمرار دوي الرصاص بالمدينة حتى مساء الاثنين.

واضاف: (الوضع محتقن للغاية).

وأكد المواطن عدم حصر قتلى وجرحى الاشتباكات حتى الآن، مشيراً إلى أن عدد القتلى حتى الأحد كان أكثر من 20 قتيلاً.

وقال شاهد العيان إن الاشتباكات في أحياء الجبل مربع 15 و16 و7 و8 إلى جانب احياء الثورة، والتضامن والبحيرة.

ولفت إلى انها تقع جميعاً في المنطقة الجنوبية لعاصمة الولاية.

وارجع الشاهد اسباب اندلاع الاشتباكات لصراعات أهلية، لم يجر معالجتها بشكل حاسم.

وحذر شاهد العيان من نقص المعينات الطبية في مستشفى الجنينة الملكي، حد عدم قدرته على التعامل مع الحالات الحرجة.

وأبان الشاهد عن تدخل قوات الفرقة 15 مشاة بآليات ثقيلة ودبابات لحسم التفلتات، إلى جانب تدخل قوات الاحتياطي المركزي.

وأكد شاهد العيان عدم قبول طرفي النزاع لتدخلات قوات الدعم السريع والشرطة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى