أخبار

تواصل مفاوضات سد النهضة بـ «الكونغو» والسودان يطرح رؤيته للحل

تواصلت بالعاصمة كنشاسا جلسات التفاوض حول سد النهضة الأثيوبي التي ترعاها جمهورية الكونغو الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

الخرطوم: التغيير

أكدت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، أن بلادها تشارك في اجتماع كنشاسا حول سد النهضة لطرح رؤيتها وللتعبير عن إيمانها بأنه من الممكن توقيع اتفاق ملزم قانونًا إذا كانت هناك إرادة سياسية.

وانطلقت أمس الأحد، الجلسة الوزارية للاجتماع الذي تستضيفه جمهورية الكونغو.

وقالت المهدي، أن السودان لا زال يدعو إلى نهج جديد من أجل تجنب سلبيات الماضي.

بجانب دعوته للاتحاد الأفريقي إلى قيادة جهود الوساطة والتيسير، لتجاوز جمود المفاوضات.

وطرحت وزيرة الخارجية رؤية السودان لمستقبل المفاوضات التي تتمثل في صيغة 1 + 3.

والتي أشارت إلى أنها تعني قيادة الاتحاد الأفريقي للوساطة بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وذلك في إطار وساطة وتيسير فعال يبني على ما تم تحقيقه بالفعل خلال جولات التفاوض السابقة.

مع الاتجاه لحسم القضايا القليلة العالقة للوصول لاتفاق عادل وملزم لملء وتشغيل سد النهضة.

دعم السودان لأثيوبيا

وأعربت وزيرة خارجية السودان عن تقديرها لرئيس جمهورية الكونغو فيليكس تشيسكيدي، وللاتحاد الأفريقي للدعوة واستضافة اجتماعات بحث استئناف مفاوضات سد النهضة.

وأشارت إلى أن السودان دعم إثيوبيا منذ البداية في مساعيها للتنمية ولتطوير البنى التحتية على النيل الأزرق.

وأكدت المهدي، على أن السودان لا يزال على قناعة بأن سد النهضة يمكن أن يصبح رابطاً وأساساً تنموياً للأطراف الثلاث.

كما يمكن أن يزيد ويدعم أوجه التكامل بين البلدان الثلاثة لصالح 250 مليون شخص يعيشون فيها.

وأوضحت أن الجولات السابقة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي برئاسة جنوب أفريقيا لم تكن مجدية وأهدرت مائتي يوم في المفاوضات.

ونوهت إلى أن نتيجتها كانت تراجعاً حتى عما تم تحقيقه بالفعل والاتفاق عليه في الجولات الأسبق.

أسبوع من العطش

وقالت الوزيرة إن الملء الأول لسد النهضة الذي تم بشكل أحادي بواسطة إثيوبيا رغم تحذير السودان من الملء دون اتفاق وتبادل بيانات في الوقت المناسب مع سد الروصيرص.

وإنه أدى إلى ما يقارب أسبوع من العطش وأثر على الري واحتياجات الثروة الحيوانية والمنازل والصناعة وخاصة في العاصمة الخرطوم.

وأوضحت أن أثيوبيا تمضي للملء من جانب واحد للمرة الثانية، على الرغم من تحذيرات السودان الواضحة من الأضرار الخطيرة.

ولفتت إلى أن ذلك يتم بسبب مواقف شعبوية لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة المدى وبتجاهل المرجع الأساسي للبلدان الثلاثة وهو إعلان المبادئ الموقع في عام 2015، والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وشددت وزيرة الخارجية على رفض السودان لأي ملء أحادي الجانب، لأن الصراع على الموارد هو المستقبل غير المرغوب فيه لأفريقيا.

وانه لابد من التوصل لحلول مبتكرة واتفاقيات لتبادل المنافع يجنب الشعوب صراعات لا طائل من ورائها وتبدد الطاقات.

ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات المغلقة في العاصمة كينشاسا بغرض التوصل لإعلان ختامي قد يصدر عن الاجتماعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى