أخبارحوارات

رئيس غرفة النقل بالعاصمة السودانية يرسم لـ «التغيير» صورة قاتمة حول أوضاع القطاع

كشف رئيس غرفة النقل العام بالعاصمة السودانية الخرطوم، الشاذلي الضواها، عن وجود 1200 شاحنة محملة بالبضائع قال إنها تقف بمحطات الوقود لأكثر من أسبوع، بانتظار تزويدها بحاجتها من الجازولين.

واتهم الضواها في هذه المقابلة مع (التغيير)، عدد من منسوبي الأجهزة الأمنية بالتواطؤ في بيع الوقود خارج المنظومة المحددة له، فيما وصف قرار وزارة الطاقة والنفط بزيادة أسعار الوقود بالخاطئ.

 

الشاذلي الضواها – رئيس غرفة النقل بالخرطوم

حوار: علاء الدين موسى

ما هي الأسباب وراء عودة أزمة المواصلات مجدداً في الخرطوم؟

الأسباب ترجع إلى عدم توفر الوقود في المحطات، ورغم أن مصطفى الخرطوم، عاد للعمل إلا أن الأزمة لم تبارح مكانها وعادة صفوف المركبات أمام محطات الوقود إلى ما كانت عليه في الوقت السباق.

باعتقادك هل لعبت وزارة الطاقة لعبت دورا في عودة الأزمة مجدداً؟

بكل تأكيد. . الوزارة لعبت دور كبير في ذلك، لأنها تتعامل بغموض تام، ولا تريد تمليكنا المعلومات، ولكن من الواضح أن هنالك مشكلة حقيقية في الوقود، بدليل أن المحطات خالية تاماً.

عفواً. . ولكن السوق الأسود به كمية كبيرة من الوقود من أين تأتي؟

هذه حقيقة للأسف. . الوقود موجود في السوق السوداء ويتم بيع عبوة 4 جالون بواقع 5 الاف جنيه، أمام مريء ومسمع الجهات المختصة، دون أن تقوم بضبط هذه الظاهرة، أو حتى فرض عقوبات رادعة على كل من تسول له نفسه المتاجرة بها.

بعض أفراد الأجهزة الأمنية يتواطؤون في بيع الوقود

وأين الآلية التي كونتها الدولة في وقت سابق لمراقبة الوقود؟

الآلية لم تقوم بدورها كما ينبغي، وقرارات الآلية مكتوبة في الورق لكن على أرض الواقع غير موجودة، لذلك نقول للقائمين على أمر الآلية نحن نريد فعل وليس قول، وعليهم أن يقضوا على ظاهرة تحول غالبية أبناء الشعب السوداني إلى تجار بترول، بما فيهم نظامين يتبعون للأجهزة الأمنية المناط بها حماية البيع والتهريب، ويجب أن تكون هنالك عقوبة رادعة لكل من يتاجر في الوقود.

ولكن هنالك من يرى أن هذا الاختناق يتسبب فيه أصحاب المركبات أنفسهم من خلال بيعهم إلى حصة الوقود في السوق الأسود؟

الدولة بزيادتها للوقود أحدثت هلع وسط المواطنين، ومن يتحصل على برميل يرد أن يحصل على اثنين وهكذا، السؤال الذي يطرح نفسه لماذا زادت الدولة سعر الوقود في الوقت الحالي؟ ، وهل هذا هو الوقت المناسب لزيادة خاصة بعد أن شهد الوضع استقرار؟ ، وقبل أسبوع من الآن المواصلات استقرت تماماً، حتى وصلنا مرحلة أن أصحاب المركبات يشكون من عدم وجود الركاب، ولكن الاختناق الحقيق بدأ منذ 3 إلى 4 أيام، وأدى إلى خروج آلاف المركبات من الخدمة.

كم عدد المركبات التي خرجت من الخدمة مؤخراً؟

المركبات التي خرجت عن العمل بسبب الوقود أكثر من 16 ألف مركبة، من جملة 24 ألف مركبة مسجلة في الغرفة، والتي تعمل الآن أقل من 8 ألف مركبة على مستوى الولاية في 7 محليات، ما يعني أن ثلث المركبات خرجت عن العمل، من خلال التقرير اليومية التي ترد إلينا.

متى كانت آخر إحصائية للغرفة لمعرفة العدد الحقيقي للمركبات؟

آخر إحصائية كانت قبل إنهاء تكليف وزيرة المالية السابقة، هبة محمد علي، حيث قمنا بتسليمها كشوفات بأرقام المركبات وشهادات البحث، لتسهيل عملية تزويد المركبات بالوقود للقضاء على عملية التلاعب به.

ما هي رؤيتكم في الغرفة لحل الأزمة حتى لا تتفاقم أكثر من ذلك؟

نحن في غرفة النقل سلمنا الوزارة خطة مكتوبة للجهات المختصة تحوي رؤيتنا للحل، ولكن لم يتم العمل بها، وفي الوقت الحالي نريد تدخل سريع من الدولة لمعالجة أزمة الوقود حتى نستطيع أنها أزمة المواصلات، وإذا لم تحل المشكلة الوضع سيتأزم أكثر مما هو عليه الآن، خاصة وأننا مقبلين على شهر رمضان.

1200 شاحنة محملة بالبضائع تقف بمحطات الوقود لأكثر من أسبوع

على ذكر شهر رمضان. . هنالك عدد من الشاحنات المحملة بالبضائع تقف أمام محطات الوقود دون أن يتم تزويدها بالوقود. . ما تعليقك؟

للأسف الشاحنات تحمل مواد تمونيه لولايات السودان المختلفة، وبعضها متوقف أمام محطات الوقود لأكثر من 10 أيام دون أن يتم تزويدها بالوقود، وقبل فترة ذكرنا للجهات المختصة بأننا مقبلين على شهر رمضان، وأنه من الضروري تخصيص وقود للشاحنات، لأن هذه المشكلة أكبر من أن يركب مواطن ليصل أماكن عمله، وعدم وصول هذه الشحنات في الوقت المناسب سيخلق ندرة في الأسواق وضعاف النفوس سيستغلون المواطن، وستزيد من معاناته.

هل هنالك إحصائية لعدد الشاحنات الموجودة في محطات الوقود؟

حسب الإحصائية الموجودة لدينا في غرفة النقل تجاوزت 1200 شاحنة، محملة بالبضائع لمختلف ولايات السودان، وهذه البضائع أغلبها لا تتحمل الشمس المباشرة ويمكن أن تؤدى إلى تلفها.

ولماذا لم تخاطبوا وزارة الطاقة لحل هذه المشكلة؟

استبقنا هذه الخطوة بوقت كافي، وقدمنا مقترح بإعطاء الشاحنات الوقود الذي يمكنها من الوصول للولايات، لأن المواطن يحتاج للبضائع ومقبل على شهر رمضان، لكنهم تعاملوا مع الأمر بسلحفائيه ووجدنا وعود لكن على أرض الواقع ليس هنالك تطبيق.

لهذه الأسباب أخطأت وزارة الطاقة بزيادة الوقود

لكن الوزارة في سبيل توفير الوقود عملت على زيادة أسعاره مرة لأخرى. . كيف تنظر للخطوة؟

الزيادة التي تمت مؤخراً لم يتم فيها مشاورة الجهات ذات الصلة، وهي زيادة غير مبررة، خاصة وأن العالم يشهد انخفاض في أسعار الوقود، وبالدليل أن منظمة الأوبك ناشدت الدول الأعضاء بتقليل الضخ لأن سعر النفط منخفض.

كيف تنظر لسياسة الدولة برفع دعمها عن المحروقات؟

قطاع النقل في كل العالم تتبناه الدولة ما عدا السودان، لأنه قطاع حساس وينعكس على الشرائح الضعيفة مباشرة، وكنا نتوقع أن تتحمل الدولة بعض الشيء، ولا تعتمد زيادة جديدة للوقود على الأقل في الوقت الحالي، وكان يمكن أن تنتظر بعد انقضاء شهر رمضان، إذا كانت هنالك ضرورة لزيادة.

لكن البعض يرى أن الزيادة ساعدت في الاستقرار؟

هذه حقيقة. . منذ تعويم الدولار وحتى قبل 10 أيام الأسعار في الأسواق شهدت استقرار ملحوظ، ولكن الخطأ المرتكب من قبل وزارة الطاقة الآن أن الوقت غير مناسب لزيادة البترول.

ما هي خطتكم لحل المشكلة؟

سنكون وفد اليوم أو غدا لجلوس مع وزارة الطاقة لأجاد حلول مستعجلة لإنهاء الأزمة حتى لا تستفحل ويصعب حلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى