أخبار

السودان: ردات فعل متباينة لإفطار أنصار النظام البائد بساحة الحرية

أثار إفطار جماعي نظمه أنصار حزب المؤتمر الوطني المحلول، بساحة الحرية بالخرطوم، ردات فعل متباينة تتراوح بين الرفض والقبول.

الخرطوم: التغيير

نظم عشرات من منسوبي حزب المؤتمر الوطني المحلول في السودان، يوم الجمعة، إفطاراً رمضانياً بساحة الحرية بالخرطوم.

وتم حل حزب المؤتمر الوطني، ووقف جميع أنشطته ضمن أولى قرارات الحكومة الانتقالية التي تسير دفة الحكم بالبلاد.

وثارت ردات فعل متباينة بين الرفض والقبول لهذا التجمع، بين من يصفونه بغير القانوني، وقائل إنه يتماشى مع شعارات الثورة التي تنادي بالحرية.

وأصدرت السلطات السودانية  قانوناً لإزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال العام في ديسمبر 2019.

واستنكر نشطاء التجمع الرمضاني لمنسوبي حزب المخلوع الملقبين بـ(الكيزان) وأعتبروه نشاطاً غير مصرح به، وكان ينبغي أن تواجهه السلطات بحزم.

وذهب بعض المحتجين إلى أن تنظيم الإفطار في ساحة الحرية، ينطوي على استخفاف بالثورة السودانية وشهدائها.

في المقابل سخر بعضهم من تذيل دعوة المشاركة بـ(جيب فطورك معاك) ما يجعله أول إفطار للكيزان لا يمول من الخزينة العامة.

وأطاحت ثورة شعبية بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير، عقب ثلاثة عقود من الحكم الديكتاتوري.

بدورهم، وصف أنصار المخلوع التجمع بأنه استعادة لأيام أمجادهم في السلطة، وتجمعاً له ما بعده.

ويرفع أنصار المخلوع شعارات تنادي بإسقاط الحكومة الانتقالية، ويعملوا على تزكية التحركات المطلبية ضد الحكومة وتحويلها إلى معارضة سياسية.

وذهب بعض الإسلاميين إلى أن التجمع الرمضاني، ذو طابع اجتماعي، ولا ينبغي تفسيره في سياقات سياسية، مطالبين بإنزال شعار الثورة بالحرية في أرض الواقع، بتقبل الآخر المختلف.

ونحى آخرون إلى ضرورة إجراء مراجعات للتجربة الإسلاميين في الحكم، وتصحيح الأخطاء الكبيرة التي صاحبتها.

وساهم نظام المخلوع في تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب، ما فرض عليها حالة من العزلة استمرت لعقود.

وتصدّر نظام المخلوع لسنوات، قائمة الفساد الصادرة عن منظمات دولية، الأمر الذي أدى إلى تراجع اقتصادي غير مسبوق.

وأدت سياسات المخلوع إلى فصل جنوب السودان المسيحي في العام 2011، لصالح أفكار المشروع الإسلامي، الناحي إلى أسلمة المجتمع بالكامل.

ويأتي تجمع الحزب المحلول في وقت تحذر السلطات الصحية من تفشي موجة كورونا ثالثة.

وقدم مسؤول صحي، معلومات خطيرة، تفيد بأن 40% من سكان العاصمة الخرطوم، مصابون بكوفيد 19.

وبحسب آخر إحصائيات رسمية، تجاوز معدل الإصابات حاجز 30 ألف إصابة منذ وصول المرض للبلاد في فبراير 2020.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى