ثقافةحوارات

إسحق الحلنقي: ليس بالضرورة أن أركب دبابة ليقال عنيّ شاعر مناضل

دافع الشاعر السوداني إسحق الحلنقي عن الاتهامات التي طالته بعدم الوقوف مع ثورة ديسمبر 2019. وقال إنه ليس ضرورياً للشاعر أن يكتب حتى يقال إنه مناضل.

 وعرّج الحلنقي في حواره مع «التغيير» على البرامج الغنائية في القنوات السودانية وتحدث في كثير من المواضيع في مساحة للبوح الشفيف.

حوار: عبدالله برير

 خلال فترة وجيزة استطاعت قناة الهلال جذب المشاهدين وحجز مساحة مقدرة، ما السر في ذلك؟

السر يكمن في أن المشرفين على القناة وبرامجها أشخاص مبدعون قبل أن يكونوا موظفين. واكتسبوا رؤىً جعلتهم في صدارة كل القنوات في تقديري.

هل تعتقد أن برنامج أغاني وأغاني على فضائية النيل الأزرق بدأ يفقد أراضيه مؤخرًا؟

بالفعل هذا البرنامج أخذ يفقد رونقه لأن أغنياته مكررة، وهي مسموعة منذ الخمسينيات من دون أي تجديد. لماذا لا يقدم هؤلاء الفنانين الجديد والخاص من غنائهم الشخصي، لا يمكن أن أسمع أغنية عام 1940 وأجدها اليوم من دون إضافة في التوزيع او اختلاف في شكل الأداء.

على ذكر التجديد، أي من الفنانين ترى أن له لونية خاصة؟

بلا شك ندى القلعة اختطت لنفسها طريقاً مختلفاً، ودائماً ما كانت تقدم الجديد الخاص بها وبلونيتها في أغاني الحماسة. كذلك الفنان جمال فرفور جلس على عرش الأغنية السودانية واستولى عليه بفنه وإبداعه.

لولا خلافه مع إسماعيل حسن لما قدر لي أن التقي وردي

على الرغم من أن الحلنقي تغنى له كبار الفنانين السودانيين، إلا انه لم يضن على الشباب بكتاباته، ما هي الفلسفة في هذا الأمر؟

كل فنان له لونه وله عطره الخاص، حينما أكتب لمحمد وردي والكابلي وسيف الجامعة أقوم بكسب جماهيرهم، وكذلك الأمر بالنسبة للشباب الذين حاولت إرضاء معجبيهم أيضاً.

كيف كانت العلاقات بين الشعراء في بدايات مسيرتك؟

حينما كنت في بداية مشواري كان الشاعر إسماعيل حسن يمد يده لي بالمساعدة والنصح، الآن هذه المسألة غير موجودة كما أنّ التواصل صار صعباً مع تعقيدات الحياة.

كنت حاضراً في تفاصيل الخلاف الشهير بين الفنان محمد وردي والشاعر إسماعيل حسن، ماذا حدث وقتذاك؟

أعتقد أن أجمل غناء وردي هو ما كتبه إسماعيل الذي كان متفرداً، بعد اختلافهما كان وردي يريد أن يغني ويواصل، ووجد ضالته في الحلنقي الذي كان يشبه لونية اسماعيل حسن، لو كانا على وفاق لربما لم يقدر لي أن ألتقي بوردي ليغني لي.

من أين للحلنقي بكل هذه المفردات الوسيمة، نتحدث عن العصافير والفراشات والأنهار والزهور؟

أنا مولود في مدينة كسلا بشرق السودان والتي أعتبرها بستاناً رائعاً، حينما أرى طلوع وغياب الشمس على جبال توتيل، وأطنان المحنة بين الناس لابد أن أكتب مثل هذه المفردات الجميلة، العهد الذي تغنت فيه «تور قرنو ماكن» انتهى وللأبد.

 

العهد الذي تغنت فيه «تور قرنو ماكن» انتهى وللأبد

لماذا كتب إسحق الحلنقي عن الحب فقط ولم يتجه بجانبه إلى الشعر النضالي؟

قدمت أغنية (المسؤولية) التي تغنى بها الفنان أبو عركي البخيت والتي قال الأخير إنها من أحب الأغنيات المصادمة بالنسبة ويسميها (المارش العسكري للأغنية الوطنية)، وخلال ثورة ديسمبر 2019 كتبت (الثورة ثورة شعب)، ليس بالضرورة أن أمتطي (دبابة) لأثبت للناس انني شاعر مناضل.

كتبت كذلك اغنية سلام جوبا، وثورة ديسمبر أعتبرها ثورة الشمس على الظّلمة، واتمنى لها ان تستمر حتى تسكت أصوات البنادق وتتحول إلى زغاريد من أعراس الحرية وعصافير مُغردة.

شاعر تعتقد أنه لم يلق حظه من التناول، من يكون؟

عمر الطيب الدوش أفضل من كتب الشعر الرمزي، المبالغة في  تشفير القصيدة تفقد النص معناه، هذا الدوش شاعر كبير يمتلك أدوات القصيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى