أخبارحوارات

عضو بمجلس السيادة السوداني لـ «التغيير»: «ديبي» كان ينظر لأمن دارفور كجزء من  أمن تشاد

الطاهر حجر: لهذه الأسباب دارفور عصية على بوكو حرام وداعش

استبعد عضو مجلس السيادة الانتقالي، رئيس تجمع قوى تحرير السودان، الطاهر حجر، أن يؤدى مقتل الرئيس ديبي، لانفراط الأمن في تشاد.

وقال حجر في حوار مع (التغيير)، إن تشاد بها مؤسسات تستطيع تدير الدولة بفضل وجود الرجال الاقوياء.

وأكد ثقتهم الكاملة في قدرة الشعب التشادي على تجاوز هذه المرحلة الحرجة التاريخية.

وأعتبر أن مقتل ديبي، فقد كبير لشعب التشادي، والشعوب الأفريقية بشكل عام.

مؤكداً أن  الراحل ساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين شعبي البلدين. 

وأشار إلى أن الراحل ظل يؤدي أدوار فعالة من أجل استقرار السودان، ولك بتوسطه ورعايته للتفاوض بين طرفي النزاع.

ولفت إلى أن ديبي استطاع خلال سنوات حكمه أن يحدث تغييرات هامة في المنطقة، ويفرض واقعاً جديداً عندما حقق انتصارات باهرة في حربه على الإرهاب.

وانه بذلك عطل تمدد الجماعات المتطرفة وتوغلها إلى الغرب الأفريقي وساهم في استقرار المنطقة.

واستبعد حجر ظهور جماعات (بوكو حرام وداعش) الإرهابيتين في دارفور.

وقال: ’’إن دارفور عصية على مجموعات البوكو حرام والدواعش‘‘. وأضاف: ’’بيئة دافور لا تقبل  التطرف بأي حال من الأحوال‘‘.

عضو مجلس السيادة مع محرر التغيير

حوار: علاء الدين موسى

كيف تنظر لمقتل إدريس ديبي وآثره على المنطقة بشكل عام والسودان على وجه الخصوص؟

مقتل الرئيس إدريس ديبي، فقد كبير لشعب التشادي، والشعوب الأفريقية بشكل عام، وستتأثر  منطقة غرب أفريقيا بفقده، لأن  الراحل ساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات بين شعبي البلدين، كما ظل يقوم بأدوار فعالة من أجل استقرار السودان بتوسطه ورعايته للمفاوضات بين طرفي النزاع، ومقتله  بكل تأكيد سيكون فيه تأثير على السودان وتشاد.

هل تعتقد أن مقتل  ديبي  سيؤدي إلى انفرط الأمن داخل تشاد؟

لا أعتقد ذلك، لأن الجارة تشاد بها شخصيات لها القدرة على قيادة الدولة، إلى جانب وجود المؤسسات التي تستطيع ادارة الدولة بفضل وجود هذه الشخصيات، وثقتنا كاملة في قدرة الشعب التشادي على تجاوز هذه المرحلة الحرجة التاريخية.

البعض يتخوف من ظهور التطرف من جديد خاصة بعد مقتل ديبي؟

ما يميز الراحل ديبي كرئيس اهتمامه وتركيزه على محاربة التطرف والهوس الديني، والانظمة المدعية للإسلام. واستطاع خلال سنوات حكمه أن يحدث تغييرات هامة في المنطقة، ويفرض واقعاً جديداً عندما حقق انتصارات باهرة في حربه على الإرهاب، ليعطل بذلك تمدد الجماعات المتطرفة وتوغلها إلى الغرب الأفريقي ويساهم في استقرار المنطقة. وكانت لديه كاريزما في حفظ الأمن في المنطقة وسط وغرب ووسط أفريقيا، ولكن كما ذكرت فإن القيادة الجديدة لتشاد ستؤدي ذات المهام التي كان يقوم بها الراحل ديبي.

عفواً .. هنالك مخاوف من ظهور (حركة بوكو حرام وداعش) في اقليم دارفور؟ 

أقول بكل صراحة، دارفور عصية على مجموعات (بوكو حرام والدواعش)، لأنها  ليس بها إرهاب، وأهل دارفور لا يومنون بالفكر المتطرف، دينهم دين متصوف وبسيط، ولن يستطيع أي من كان سواء كان (بوكو حرام أو داعش) الاستقرار في دارفور، لأن المجتمعات بالمنطقة مجتمعات معتدلة، ولا تقبل  بيئة التطرف بأي حال من الأحوال، ولا ارى طريقة لدخول تلك الجماعات لدارفور وأن يكون لديهم  بؤر بالمنطقة، ولكن يمكن لهذه الجماعات ان تناور في المنطقة، ولكن سيتم حسمها في حال مناورتها.

هل تتوقع أن ينعكس التوتر في تشاد على السودان خاصة إقليم دارفور؟

بكل تأكيد .. أي اضطراب  في شرق تشاد سيؤثر على السودان، سواء بالنزوح او اللجوء او الانفلاتات الأمنية وانتشار السلاح وحركات الإرهاب، وذلك لوجود حدود طويلة ومفتوحة بين البلدين، وبوفاته  سيكون الأثر المباشر على السودان موجود، ومن مصلحة السودان أن لا تندلع حرب في تشاد، وأن يكون هنالك  استقرار.

ولكن الراحل ديبي كان يولي دارفور اهتمام خاص ولديه تواصل مع جميع أهلها، ما سر هذا الاهتمام من وجهة نظرك؟ 

هذه حقيقة .. أن الراحل إدريس ديبي، كان يولي دارفور اهتمام خاص، لأن  لديه فلسفة خاص تجاه دارفور، وكان ينظر  لأمن في دارفور كجزء من  أمن تشاد، وكل اهتمامه كان منصب تجاه شرق تشاد للحفاظ على أمن السودان، لأنه يرى أن عدم الاستقرار في دارفور لديه تأثير مباشر على تشاد، وهذه  وجهت نظره الواضحة تجاه دارفور.

ولكن هذا الاهتمام وضعه في دائرة الاتهام بأنه كان من الداعمين للحركات المسلحة حتى لايكون هنالك استقرار داخل السودان.. ما تعليقك؟

إدريس لا يدعم في الحرب، وأنا أكثر شخص تعاملت معه، ودائما كان يقدم لنا النصح  بضرورة الذهاب إلى التفاوض لحل القضايا بالسلام وليس الحرب، والراحل وقف مع  النظام المُباد بشكل واضح، وكان يرى ضرورة عمل مصالحه مع نظام المخلوع البشير، وحتى مشاركتنا في الحوار الوطني كانت عن طريقه، ومواقفه حتى آخر لحظة ان تذهب الحركات لتوقيع على السلام لبناء السودان وليس تدميره، ورغم ذلك كان مضطر أن يتعامل مع الحركات المسلحة ويتوسط بينهم وبين الحكومة في مبادرات كثيرة، بداً من مؤتمر (أبشي) في 2004 وانجمينا وابوجا والدوحة واخرها جوبا، وكانت مواقفه واضحة انه مع السلام وليس الحرب على الأقل في دارفور.

هل تعتقد أن وفاة ديبي ستأثر على اتفاق جوبا باعتباره أحد الضامنين للاتفاق؟

لا أعتقد أن وفاة ديبي ستؤثر على تنفيذ اتفاق سلام جوبا، لأن جميع الأطراف لديها رغبة أكيده في تنفيذ الاتفاق، والوساطة الجنوبية تقوم بدور كبير من أجل تنفيذ جميع بنوده، رغم التأخر الكبير الذي صاحبه، وعدم الالتزام بالمصفوفة الزمنية لتنفيذه، ولكن نحن متفائلون بأن يتم تنفيذ الاتفاق في أقرب وقت ممكن.

هل لديكم خطة لإجلاء اللاجئين السودانيون من معسكرات اللجوء في تشاد؟

موضوع اللاجئين تتم معالجته عبر ملف عودة اللاجئين والنازحين، وتنفيذ اتفاق السلام هو المدخل الصحيح لعودة اللاجئين وتوفير حياة كريمة لهم، وتوفير سبل الكسب المباشر عند العودة. ونحن مهتمون ولكن هم كلاجئين تأثرهم بالحروب الداخلية ليس كبير، لأن مسئولية حمايتهم تقع على المنظمات الدولية، وكذلك هذا يعد عمل انساني وليس هنالك خصومة بين الحكومة والمعارضة مع اللاجئين، ولكن نتمنى ان يتم تنفيذ السلام لإرجاع اللاجئين في أقرب فرصة ممكنة حتى لا يجدوا مهددات خارجية.

كيف تنظر لمستقبل العلاقات السودانية التشادية بعد مقتل ديبي؟

العلاقة بين السودان وتشاد علاقة ازلية، ولا ترتبط بشخصيات، لوجود التداخل الأهلي والاجتماعي الكبير بين مواطني البلدين، لذلك ذهاب الأشخاص لا يؤثر في العلاقات الازلية بين السودان وتشاد، وأنا متفائل بأن العلاقة بين البلدين ستكون علاقة أمنية اقتصادية اجتماعية، لأن لدينا عمق كبير وحدود كبيرة مشتركة وتداخل بين تشاد والسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى