أخباراخبار دولية

مجلة فرنسية تورد رواية عن تفاصيل الساعات الأخيرة قبل مقتل إدريس ديبي

نشرت مجلة، جون أفريك، الفرنسية روايتها الخاصة عن مقتل الرئيس التشادي، إدريس ديبي، خلال مواجهة مع المتمردين شمال البلاد، يوم الثلاثاء الماضي، محاولة رصد الساعات الأخيرة في حياة الرئيس الراحل.

الخرطوم:التغيير

وقالت المجلة، إن إدريس ديبي قرر ليل 17 – 18 أبريل التوجه إلى المعركة، على غرار ما قام به في 2020 حين أطلق ميدانياً عملية ضد جماعة بوكوحرام.

وأشارت المجلة إلى أن الجماعات المتمردة كانت على بعد نحو 300 كلم من العاصمة انجامينا، بعدما حققت اختراقاً في منطقة “كانم” شمال مدينة “ماو”، وبعدما أرسل تعزيزات، حيث بدا واضحاً أن المتمردين مسلحون بشكل كبير.

وقرر ديبي التوجه إلى ميدان المعركة، في العاشرة مساء، حيث صعد على متن سيارة مصفحة من نوع تويوتا، حسب رواية جون أفريك.

كان رفقة ديبي في موكبه الرئاسي، مساعده العسكري، خضر محمد أصيل، شقيق زوجته السيدة الأولى، هندة ديبي. كما كان في انتظاره بموقع الاشتباكات نجله محمد إدريس ديبي، بالإضافة إلى الجنرالان، طاهر أردة، ومحمد شرف الدين عبد الكريم، الذان سلكا الطريق إلى جانب الرئيس.

وكانت الوجهة هي منطقة “ماو”، حيث يوجد معسكر للجيش على بعد 10 كلم عن المدينة.

وكشفت المجلة عن أن ديبي توقف هناك واستمع لتنوير من مسؤوليه العسكريين رفيعي المستوى عن آخر المستجدات، وواصل طريقه، ليصل صباحا مسرح العمليات بضاحية “نوكو” على بعد 40 كلم شمال شرق “ماو”.

بدأ الجيش التشادي يتجه نحو كسب تدريجي للمعركة، بمساعدة المخابرات الفرنسية التي تراقب جوا استراتيجيات المتمردين، وبقيادة محمد إدريس نجل الرئيس، تمت هزيمة رتل من هؤلاء المتمردين، فيما كان رتل آخر عصياً على الهزيمة.

وتقول معلومات “جون أفريك” التي حصلت عليها من مصادر استخباراتية فرنسية وتشادية، إن المتمردين قاوموا بشراسة، واشتد القتال، وباتت المخاوف من انقلاب ميزان القوى قائمة.

في الأثناء، قرر إدريس ديبي “محاولة قلب الموازين”، مما أثار استياء بعض جنرالاته.

وصعد ديبي سيارته، وأمر سائقه بـ”المضي إلى الأمام”، مصطدماً برتل من المتمردين نجا من هجوم الجيش التشادي، فأصيب في القتال، وتم إجلاؤه إلى الخلف، فيما واصلت القوات التشادية بقيادة نجله، محاولة التقدم على المتمردين.

إصابة ديبي كانت أكثر خطورة مما كان متوقعاً، فتم طلب العلاج الطبي فوراً من انجمينا، لكن المروحية وصلت متأخرة إلى معسكر الجيش التشادي، على بعد 10 كلم من “ماو”، فلفظ أنفاسه متأثراً بجروحه.

وعادت المروحية مساء إلى انجمينا، وعلى متنها جثمان الرئيس ديبي، فوضع في القصر الرئاسي، وكانت دائرة ضيقة من عائلته على إطلاع بمقتله، ولم يبدأ تداول وفاته إلا يوم 20 أبريل.

تطورات المشهد التشادي.. الاتحاد الأفريقي يدعو للإسراع في نقل السلطة للمدنيين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى