أخبار

وزير العدل السوداني يكشف الحقائق حول «قانون الأمن الداخلي»

قال وزير العدل السوداني، إن قانون الأمن الداخلي لم يتم عرضه للمناقشة على أي مستوى من المستويات الرسمية، وشدد على أنه لا يمكن إجازة مشروعَ قانونٍ يتعارض مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية أو مبادئ الديمقراطية.

الخرطوم: التغيير

أكد وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري، أن مشروع قانون الأمن الداخلي، المتداول هذه الأيام، ككل أو غالب مشروعات القوانين، تم إعداده بواسطة لجنة محدودة العضوية، كوِّنت من ممثلين للوزارات والأجهزة ذات الصلة.

وشدّد على أنه لم يتم عرضه للمناقشة على أي مستوى من المستويات الرسمية.

معلومات غير دقيقة

وأشار إلى أن مشروع القانون أثار نقاشاً بُنِيَ في غالب جوانبه على معلومات تفتقر إلى الدقة، ووقائع تنقصها أو تعوزها بالكامل الصحة.

وأوضح في تعميم صحفي، الأحد، أنه وكغيره من مشروعات القوانين، سيُعرض على طائفة من الخبراء والمهتمين بسيادة حكم القانون والشؤون الأمنية وقضايا التحول الديمقراطي لمناقشته والإسهام في تجويده وتنقيحه قبل الشروع في إقامة الورش التشاورية الواسعة حوله، ليصاغ بعد ذلك بشكله النهائي، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء للتداول حوله، بُغية إجازته أو رفضه.

وقال: «يتوجب علينا هنا إعادة التأكيد أن الحكومة الانتقالية ملتزمة بديمقراطية العملية التشريعية، التي تقتضي، من بين أمور أخرى، المشاركة الشعبية في عملية سن القوانين والتشريعات، وأنها لا يمكن أبداً أن تجيز مشروعَ قانونٍ يتعارض مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية أو مبادئ الديمقراطية».

التحول الديمقراطي

وأضاف أن المهتمين بأمر القوانين يمكنهم، وربما يتوجب عليهم، التواصل مع الجهات الوزارية المختصة للحصول على المعلومات الصحيحة أو الاستيثاق من المعلومات المتداولة، «فتحديات الانتقال نحو الحكم الديمقراطي الكامل تقتضي منا جميعاً التواصل والتنسيق المستمرين، ما أمكن، حتى يبلغ المسار الديمقراطي الحالي غاياته النهائية».

وتابع: «إن التزامنا بحقوق الإنسان والحرية والسير- بلا تردد أو تزحزح- على طريق التحول الديمقراطي المستقيم، لا ينبع من التزام سياسي ودستوري بمهام الانتقال فحسب، وإنما كذلك من قناعات فكرية وفلسفية عميقة، ومتجذرة، وثابتة ثبوت الجبال في الأرض».

وكان قد تم خلال اليومين الماضيين تداول مسودة لمشروع قانون الأمن الداخلي المنتظر عرضه على مجلسي السيادة والوزراء لإجازته، أوجدت ردود فعل واسعة في الأوساط المختلفة.

وعبّرت قوى سياسية وكيانات عن رفضها القطاع للمشروع، واعتبرت أنه تم إعداده وإجازته بليل، ونوهت إلى أنه يمنح أعضاء الجهاز سلطات وصلاحيات واسعة، ووصفته بأنه ردة على قيم ثورة ديسمبر المجيدة، وإعادة لسلوك النظام البائد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى