أخبار

السودان: تعيين مناوي حاكماً عاماً لإقليم دارفور

أعلن السودان رسمياً تعيين أحد أبرز قادة الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، مني أركو مناوي، حاكماً عاماً لإقليم دارفور.

الخرطوم: التغيير

أصدر رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، يوم الأحد، قراراً بتعيين رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، حاكماً عاماً لإقليم دارفور.

وتحول السودان من حكم الأقاليم إلى نظام الولايات في حقبة النظام البائد.

وقال حمدوك في تغريدة على منصة تويتر، إن القرار “استجابة لاستحقاقات اتفاقية جوبا لسلام السودان، وإعمالاً لأحكام الوثيقة الدستورية”.

وفي أول ردة فعل، قال مناوي إن تعيينه خطوة جادة في إنفاذ اتفاق جوبا.

وتقدم بالشكر لرئيس الوزراء، وأعضاء مجلس السيادة، معرباً عن آماله في أن يكون التعاون هو السمة المائزة لتعاملاتهم المشتركة.

ويأمل السودان في أن تسهم العودة إلى نظام الأقاليم في كسر حدة الصراعات بالولايات، وخفض الصرف الحكومي على مستويات الحكم المحلي.

ووقعت الحكومة الانتقالية، ومكونات الجبهة الثورية على اتفاق سلام تاريخي في عاصمة دولة جنوب السودان جوبا في أكتوبر 2020.

وساق مناوي، مؤخراً، انتقادات كثيرة للحكومة الانتقالية وتعاملاتها مع أزمة الصراعات الأهلية بدارفور.

وقال إن عدم الوفاء باتفاق جوبا، سبب رئيس للانفلاتات التي حدثت مؤخراً، وآخرها في حاضرة غرب دارفور، الجنينة.

ويعد مناوي أحد أبرز قادة النضال المسلح ضد نظام المخلوع البشير في دارفور.

في المقابل، تعد حركة جيش تحرير السودان بقيادة مناوي، أحد أهم الفصائل المسلحة بالإقليم الواقع غربيّ السودان.

وعمد نظام المخلوع البشير إلى كسر شوكة الحركة، بجرها إلى توقيع اتفاق سلام ذو طابع ثنائي، عاجز عن بسط الأمن في دارفور.

ووقع مناوي في العام 2006 على اتفاق سلام مع النظام البائد (اتفاقية أبوجا).

وشغل في تلك الفترة منصب مساعد البشير، قبل أن يعود إلى التمرد جراء التهميش وعدم الإيفاء بالعهود.

وبعد توقيع مناوي، زادت وتيرة الهجمات الحكومية على سكان الإقليم، حد إصدار مذكرة توقيف حمراء بحق البشير من قضاة المحكمة الجنائية الدولية في العام 2008.

ويعرف عن مناوي صراحته المفرطة، وطرحه لأراءه بصورة قد تكون صادمة لدى كثيرين.

وسبق أن صرح مناوي إبان فترته في القصر الرئاسي، بأنه (مساعد حلة)، في التدليل على التهميش الذي يجده من النظام البائد.

وكثيراً ما انتقد مناوي رفاقه في الحركات المسلحة، وقوى الحرية والتغيير، بعباراتٍ قاسية، انطوت على اتهامات خطيرة.

وسيكون أمام حاكم دارفور مهمة كبيرة في بسط الأمن وفرض هيبة الدولة، لا سيما بعد خروج بعثة (يوناميد).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى