أخبار

السودان واثق من تعاطي الكونغو الجاد والمسؤول مع ملف سد النهضة

أعربت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، عن ثقتها في تعامل رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، مع ملف سد النهضة بجدية ومسؤولية.

الخرطوم: التغيير

قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم المهدي، إن “السودان يعطي موضوع الملء الثاني لسد النهضة أقصى درجات الاهتمام باعتبارها قضية أمن قومي تهدد حياة السودانيين علي ضفاف النيل الأزرق”.

وتصر إثيوبيا على تعبئة الخزان في شهر يوليو المقبل، دون التوصل لاتفاق مع السودان ومصر بشأن عملية التعبئة والتشغيل.

وأطلعت المهدي، رئيس جمهورية الكونغو رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، فيليكس تشيسيكيدي، يوم الإثنين، بكنشاسا، على آخر تطورات أزمة سد النهضة.

ومؤخراً فشلت جولة مفاوضات حول السد، استضافتها كينشاسا، بمشاركة (السودان، مصر، وإثيوبيا).

وأعربت المهدي عن ثقتها في قدرة تشيسيكيدي في التعامل بجدية مع ملف مفاوضات سد النهضة.

وعبرت الخرطوم مؤخراً عن قلقها مما تسميه انحياز الاتحاد الإفريقي للطرف الإثيوبي في الأزمة الناشبة بشأن السد، القريب من الحدود السودانية.

وطالبت الوزيرة بضرورة التوصل لاتفاق قانوني شامل وملزم بين الدول الثلاث بشأن قواعد ملء وتشغيل السد قبل يونيو المقبل.

بدوره، أبان تشيسيكيدي عن تفهمه لموقف السودان، ومطالبه الواضحة.

وبدأت وزير الخارجية، جولة خارجية، لإطلاع قادة العالم على موقف السودان من سد النهضة.

أمن قومي

تقول الخرطوم إن عملية الملء الثاني للسد الواقع على مقربة من حدوده، تهدد حياة 20 مليون سوداني قاطن على ضفاف النيل.

وحذرت سلطات الري في السودان من شح مناسيب المياه بصورة تؤثر على خزانته المائية في الفترة من (أبريل – سبتمبر 2021).

وتتخوف الخرطوم والقاهرة، من أن تتمكن إثيوبيا من التحكم في مياه النيل متى انتهت من مشروع السد العملاق.

ويحجز السد 74 مليار متر مكعب، وهي كمية مياه تعادل تقريباً حصة السودان ومصر السنوية في نهر النيل.

ويستند السودان ومصر في معارضتهما للسد، باتفاقيات تلزم الأخير بالحصول على الموافقة، ومشاركة في المعلومات والتشغيل لأياً من مشروعاتها المائية.

في المقابل تقول إثيوبيا بعدم الزامية الاتفاقات التي جرى إبرامها في حقبة الاستعمار.

واستنكرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان مساعي إثيوبيا للتنصل عن الاتفاقيات السابقة.

وقالت إن ذلك يعني “المساس بالسيادة الإثيوبية على إقليم بني شنقول، الذي انتقلت إليها السيادة عليه من السودان بموجب بعض هذه الاتفاقيات بالذات”.

وتقيم إثيوبيا سد النهضة على الإقليم الذي فقده السودان جراء اتفاقية استعمارية في العام 1902.

ومقابل أيلولة الإقليم لإثيوبيا، وضعت اتفاقية 1902 شرطاً بحصول إثيوبيا على موافقة السودان ومصر قبل إقامة أي مشروعات مائية على النيل الأزرق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى