أخبار

السودان: «الجمهوري» يطالب الحكومة الانتقالية بالمصادقة على «سيداو» دون تحفظات

قال الحزب الجمهوري في السودان، إن اتجاه الحكومة الانتقالية للمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، تهزمه التحفظات التي أبداها المجلس بشأن على ثلاثة من بنودها الرئيسة.

الخرطوم: التغيير

طالب الحزب الجمهوري في السودان، الحكومة الانتقالية، بالمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، من دون تحفظات.

ورحب الحزب في بيانٍ وصل «التغيير»، يوم السبت، بإجازة مجلس الوزراء لمشروع المصادقة «سيداو»، رغم تأخر الخطوة كثيراً، طبقاً لنص البيان.

وعاد الجمهوري وقال إن “المصادقة على سيداو تهزمها التحفظات المصاحبة”.

وأضاف: “نطالب حكومة الثورة أن تصادق على سيداو دون تحفظات، انسجاماً مع ما جاء بالوثيقة الدستورية، من تأكيد على المساواة وعدم التمييز على أساس النوع أو العنصر أو الدين”.

وتحفظ السودان على ثلاثة من بنود الاتفاق هي «2، 16، 29/أ».

وتتصل البنود المذكورة بالمساواة بين المرأة والرجل، وأمور متعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية للتحكيم في أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية.

وقال الحزب إن هذه التحفظات “تفرغ المصادقة من محتواها خاصة التحفظ على المادتين 2 و 16”.

وأضاف البيان: “المادتان تمثلان روح الإتفاقية وأساسها القائم على المساواة في الحقوق والقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة”.

وتقود جماعات نسوية في السودان حملات ضغط على الحكومة لإلغاء تحفظاتها على الاتفاقية.

وقطع الجمهوري، بأهمية تطوير التشريعات الإسلامية لمواكبة العصر.

وذكر بجهوده في هذا المسار منذ خميسينات القرن الماضي.

قائلاً بضرورة “الانتقال من فروع القرآن التي كانت تناسب طاقة القرن السابع إلى أصوله القائمة على المسؤولية حيث لا وصاية إلا للقانون الدستوري الذي تحال له الوصاية على الرجال وعلى النساء سواء بسواء وتحت ظله تقوم المساواة بين الرجال والنساء”.

واعدم نظام النميري، بحض من الجبهة الإسلامية القومية، زعيم الحزب، المفكر محمود محمد طه، جراء جهوده في الإصلاح الديني والمجتمعي.

وفي سياق متصل، أدان الحزب الجمهوري “الإدعاءات المضللة” بشأن الاتفاقية، بمزاعم عن انطوائها على بنود  “تتنافى مع القيم الأخلاقية”.

وأشار إلى أن من وراء تلك المزاعم “أعداء الحرية والكرامة الإنسانية”.

ويقود أنصار النظام البائد، وجماعات دينية، حملة ضد الاتفاقية في المنابر الدعوية، ومنصات التواصل الاجتماعي، بزعم مناهضتها للدين، وتشجيعها على التفكك المجتمعي.

ولفت البيان إلى أن “فهوم رجال الدين  القاصرة والمتحجرة”، هي التي دفعت نساء السودان للبحث عن الإنصاف في شرائع الغربيين.

وانتصف البيان للدين الإسلامي بالقول إن “أصول الدين الإسلامي تقوم على المحتوى العلمي الإنساني الذي يتسامى على العقيدة وتلتقي فيه الإنسانية بصرف النظر عن مللها ونحلها والوانها وألسنتها”.

وسبق أن أعلن نظام المخلوع، عن اتجاه للمصادقة على سيداو، لضمان الحصول على مقعدٍ في عددٍ من المؤسسات المالية الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى