أخبارتقارير وتحقيقات

الآلاف بالخرطوم يستعيدون الثورة بساحة الاعتصام في خضم انتقال متعثر

بعد عامين من فض اعتصام القيادة العامة بالعاصمة السودانية الخرطوم ، عاد آلاف الثوار إلى ذات المكان ، إلا أنهم لم يجدوا رفاق الأمس الذين احتلفوا معهم بسقوط نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير.

التغيير- ميدان الاعتصام: علاء الدين موسى

ولم يتمكن السودانيين، في العام الماضي، من إحياء الذكرى الأولى لفض الاعتصام، بسبب الإغلاق الكامل الذي فرضته السلطات، ضمن الإجراءات الاحترازية المتعلقة بجائحة كورونا.

جانب من حضور الإفطار

إفطار القيادة

 

وأعلنت مبادرة حراك، عن تنظيمها إفطار رمضاني اليوم الثلاثاء، لإحياء ذكرى شهداء فض الاعتصام، وهو أمر أيدته منظمة أسر الشهداء كمبادرة، وشددت على تمسكها بتحقيق أهداف واستحقاقات الثورة السودانية، وفي مقدمتها القصاص العادل لكل الشهداء، لترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب دون الاعتبارات للرتب والمناصب السيادية.

ومن ثم مررت أسرة الشهداء الدعوة لإفطار القيادة بعد عامين من فض الاعتصام الذي فقدوا فيه فلذات اكبادهم.

عاد الثوار إلى ذات المكان، وفي مخيلتهم الساعات الأولى من صبيحة الثالث من يونيو عام 2019، والذي صادف التاسع والعشرين من شهر رمضان، عندما بدأت قوات عسكرية إخلاء قسرياً لاعتصام القيادة العامة للجيش.

ولم تتوان القوات التي كانت تحت غمرة المجلس العسكري الانتقالي، في استخدام  الرصاص الحي، الذي حصد ارواح أكثر من 130 شخصاً، وجرح وفقدان العشرات، إلى جانب وقوع انتهاكات أخرى منها، العديد من حالات الاغتصاب.

بعدما  أقر المتحدث باسم المجلس العسكري المحلول، شمس الدين الكباشي، بأمرهم  لفض الاعتصام وفقاً للإجراءات العسكرية المُتبعة، ولكن برر الأمر يـ(حدث ما حدث” على حد قوله.

الآلاف احتشدوا قبل الإفطار

احتشاد الآلاف

 

قبيل الإفطار بقليل، احتشد الآلاف في محيط القيادة العامة، تحت نفق جامعة الخرطوم والشارع المؤدي إلى التدريب المهني قبالة الفرقة السابعة، أو ما يعرف بالكلينك لإحياء ذكرى فض الاعتصام، في وقت ردد فيه الثوار جملاً من القصائد والشعارات الثورية.

جدارية للشهيد قصي حمدتو

دموع أسر الشهداء

 

ومنذ وقت مبكر، عملت القوات الأمنية، على إغلاق الطرق المؤدية للقيادة من الصباح الباكر، إلا أن الثوار لم يستلموا وتسللوا من الناحية الغربية  لشارع النيل، وشرق أسود البراري الذين احتشدوا من الناحية الشرقية لساحة القيادة، في مشهد أعاد الالتحام الأول لذكرى دخول القيادة، وسط دموع وإغماءات وسط أسر الشهداء، وبعضهم افترش الأرض، والبعض الآخر يقبل السفلت التي سأل عليها دماء أبنائهم في الليلة المشؤومة.

محتجون أعلى وحوالي نفق جامعة الخرطوم

عودة أعلى النفق

 

عادت إلى المشهد مجدداً، جمهورية أعلى النفق، للعمل بعزف شعارات الثورة التي كانت تلهب حماس الحاضرين، إلا أنه في هذا اليوم اختلفت الإيقاعات عن سابق عهدها فكانت حزينة تذكر بالشهداء الذين راحوا ضحية لفض الاعتصام الدموي، ورددوا شعارات على شاكلة “قتلونا مندسين لوحاتهم ق د س”، وغيرها من الشعارات التي أبكت كل من كان موجوداً في ساحة القيادة.

النقيب حامد دافع عن المعتصمين ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير

حضور حامد الجامد

 

النقيب حامد الجامد، كان حضوراً بين الثورا رغم الغياب، وردد الجمهور مقولة “حامد الضكران الخوف الكيزان”، وتحسروا على إبعاده من الجيش بعد الإصابة البالغة التي تعرض لها فداء للثوار.

وفي ساعات مُبكرة من صبيحة الثالث من يونيو عام 2019، والذي صادف التاسع والعشرين من شهر رمضان، بدأت قوات عسكرية إخلاءً قسرياً لاعتصام القيادة العامة للجيش بالعاصمة السودانية.

واستخدمت تلك القوات الرصاص الحي ما أسفر عن مقتل أكثر من 130 شخصاً، وجرح وفقدان العشرات، إلى جانب وقوع انتهاكات أخرى منها العديد من حالات الإغتصاب.

ووقتها قال المتحدث باسم المجلس العسكري المحلول، شمس الدين كباشي، إنهم أمروا بفض الاعتصام وفقاً للإجراءات العسكرية المُتبعة، لكن حدث انحراف من قادة العملية.

ووصل آلاف السودانيين، ظهيرة السادس من أبريل في العام 2019، إلى محيط القيادة العامة للجيش، وقرروا الاعتصام هناك تتويجاً لاحتجاجات امتدت لنحو5 أشهر للمطالبة بتنحي الرئيس المخلوع عمر البشير، لتتحول التجمّعات بعد سقوط البشير في الحادي عشر من أبريل إلى اعتصام سلمي استمر لشهرين.

وفي العام الماضي، حال الإغلاق الكامل الذي فرضته السلطات السودانية ضمن الإجراءات الإحترازية المتعلقة بجائحة كورونا دون إحياء المناسبة.

 

القصاص العادل

 

وشددت الثوار على تمسكهم بتحقيق أهداف واستحقاقات الثورة السودانية، وفي مقدمتها القصاص العادل لكل الشهداء، والترسيخ لمبدأ عدم الإفلات من العقاب دون الاعتبارات للرتب والمناصب السيادية، ودون النظر للمعايير التي تنتقص من العدالة والتي لا تتسق مع مبدأ المساواة أمام القانون،  وأكدت عدم سماحها بما اسمتها محاولات الإلتفافِ على مبدأ تحقيق العدالة مهما كلف الأمر، وأنهم على كامل الاستعداد لتقديم أرواحهم من أجل تحقيق ذلك.

أحد رموز اعتصام القيادة العامة والمقب برئيس جمهورية النفق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى