أخبار

«هيومن رايتس ووتش»: القوات السودانية استخدمت القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين

اتهم تقرير منظمة «هيومن رايتس واتش»، الصادر الأربعاء، القوات المسلحة السودانية باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين في 11 مايو الحالي خلال ذكرى فض اعتصام القيادة العامة الذي اُستشهد فيه متظاهرين شابين.

التغيير- وكالات

قال تقرير أصدرته منظمة «هيومن رايتس وتش»، إن القوات المسلحة السودانية استخدمت العنف المفرط والقاتل في مواجهة المتظاهرين السلميين في الخرطوم 11 مايو 2021م، خلال إحياء ذكرى ضحايا مجزرة 2019م.

وشدد على ضرورة أن يلعب الشركاء السودانيون دوراً في إحلال العدالة، وفي التشديد على ضرورة إصلاح القطاع الأمني بالسودان.

روايات شهود عيان

وأورد التقرير شهادات لشهود عيان على سير الأحداث حتى الوصول للحظة القتل، كما روى الشهود كل الإجراءات والعنف الذي مارسته القوات المسلحة لتفريق التجمع السلمي.

وقال شهود العيان إن تعامل أفراد الجيش بعنف لم يكن مبرراً، حيث ضربوا المتظاهرين بالبنادق والعصي.

وذكر أحد الشهود أن الجنود كانوا يحملون بنادقهم ويصوبونها باتجاه المتظاهرين بطريقة تجعل الهروب من طلقات الرصاص أمراً مستحيلاً.

«كان يحمل السلاح مباشرةً تجاهنا، وليس باتجاه الهواء، كان يضرب بدون ان يهتم بالمكان الذي ستنتهي إليه الطلقات».

أحداث 11 مايو

وأحيت منظمة أسر شهداء ثورة ديسمبر يوم الثلاثاء قبل الماضي ذكرى فض اعتصام القيادة العامة الذي كان في الثالث من يونيو 2019م.

وذكرت المنظمة أن الحكومة تجاهلت طلبهم الرسمي بإقامة ذكرى قتل أبنائهم.

وكانت هذه الدعوة لإقامة إفطار رمضان أمام ساحة القيادة العامة للجيش قد حازت على انتباه الآلاف من المتظاهرين، وهو نفس المكان الذي حدثت فيه فظائع فض اعتصام القيادة.

وفي أثناء التجمع، طالبت منظمة أسر شهداء ديسمبر بحل قوات الدعم السريع، كما دعت لتكوين جيش وطني موحد.

واتهمت نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» وشقيقه عبد الرحيم دقلو بفض اعتصام القيادة.

وبدأ ظهور الذخيرة والغازات المسيلة للدموع في مكان التجمع السلمي، بغرض فضه.

ومن ثم استُشهِدَ متظاهران هما: عثمان بدر الدين، ومدثر مختار.

وبحسب تقرير «هيومن رايتس وتش»، فإن أحد شهود العيان حاول إنقاذ الشهيد مدثر في آخر لحظاته من الطلقة.

«في ذلك الوقت؛ انحنى جندي على ركبته، موجهاً سلاحه نحونا، وعندما سحب زناده احسست بشخص يقع خلفي، نظرت فوجدت أنه مدثر وكان ملقياً على الأرض، وكان صدره نازفاً».

بعد 11 مايو

خلال ايام من هذه الحادثة، استقال النائب العام لجمهورية السودان تاج السر الحبر، كما أُحيل تسعةٌ وتسعون جندياً للنيابة العامة من أجل التحقيق.

وطالب الحبر سابقاً بتسليم المشتبه فيهم للعدالة، في حين أن تشريح جثة الشهيد مدثر قد يجعل قضية قتله دولية.

كما أعلن رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، أن المحاكم تنظر في قضايا عدد من الشهداء، الذين سقطوا أثناء المظاهرات السلمية في العام 2019م بسبب القمع المفرط الذين واجهوه.

خلص التقرير المبني على شهادات شهود عيان إلى أن أحداث إفطار التاسع والعشرين من رمضان تشير وبوضوح إلى اعتماد السودان على القوات العسكرية والتي قد لا تكون مدربة باحترافية على تكتيكات إنفاذ القانون،  أو تفشل في تطبيقها، وبالتالي تلجأ للقوة المفرطة والمميتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى