أخباراقتصاد

السودان يجدد تأكيده تنفيذ إثيوبيا الملء الثاني لـ«سد النهضة» منذ مايو

تحركات أوروبية- أمريكية لحل الأزمة

جدّد السودان، تأكيده على أن إثيوبيا بدأت الملء الثاني لبحيرة سد النهضة أحادياً منذ شهر مايو المنصرم، في وقت بدأت فيه تحركات أوروبية- أمريكية لحل الأزمة بين السودان، مصر وإثيوبيا حول السد.

التغيير- الخرطوم: سارة تاج السر

كشفت مصادر موثوقة لـ«التغيير»، عن زيارة وشيكة للمبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، إلى السودان، عقب الجولة التي يقوم بها إلى الرياض، الدوحة، أبو ظبي ونيروبي، خلال هذا الاسبوع، لبحث أزمة سد النهضة.

في وقت أكد فيه وزير الري والموارد المائية ياسر عباس، يوم الأربعاء، أن أديس أبابا، اتخذت بالفعل قرار الملء الثاني في يوليو المقبل، بعد شروعها العملي في تعلية الممر الأوسط لسد النهضة في مايو الماضي.

وقال: «سيترتب على ذلك ملء أحادي الجانب تلقائياً عندما يزيد وارد المياه عن سعة الفتحتين السفليتين».

تغيير مفاجئ

وأوضح الوزير عقب لقائه بفريق الاتحاد الأوروبي الذي يزور السودان حالياً برئاسة مستشارة وزير الخارجية الفنلندي كاتيا الفورز، أن السودان دعم سد النهضة منذ البداية لحق إثيوبيا في استغلال مياه النيل وفقاً للقانون الدولي للمياه.

وأشار إلى أن المفاوضات كانت محصورة في التوصل لاتفاق حول الملء والتشغيل فقط خلال ما يقارب عشر سنوات حسب نص إعلان المبادئ الموقع بين البلدان الثلاثة عام 2015م باعتباره المرجعية القانونية للتفاوض.

ونوه إلى أن إثيوبيا غيرت موقفها فجأة وبدأت تتحدث عن تقاسم حصص للمياه وهو ما يرفضه السودان بصورة قاطعة.

وأكد الوزير أن هنالك فوائد كثيرة لسد النهضة للسودان، لكنها ستتحول إلى مخاطر فادحة إذا لم يتم توقيع اتفاق قانوني ملزم وذلك لقرب سد النهضة من سد الروصيرص.

آثار سلبية

وأوضح لوفد الاتحاد الأوروبي، أن هنالك آثاراً سلبيةً تتمثل في نقصان مساحات الجروف وأضرار بيئية للسد على السودان.

وسرد للوفد سير المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي منذ شهر يونيو 2020م وحتى فبراير 2021م والتي انتهت عملياً بتوسيع شقة الخلاف بين الدول الثلاث.

وأحاط الوفد باقتراح الخرطوم بتوسيع مظلة المفاوضات التي يتولاها الاتحاد الأفريقي بضم الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، والذي قوبل بالرفض من قبل أديس أبابا.

وشدّد عباس على ضرورة وإمكانية تغيير المسار الحالي بنقلة نوعية في الملف تجعل سد النهضة منطلقاً للتعاون بين الدول الثلاث وليست وسيلة للهيمنة السياسية وذلك بربط البلدان الثلاث بمشاريع تنمية اقتصادية مشتركة مثل الربط الكهربائي وخطوط السكة الحديد ومشاريع الأمن الغذائي المشتركة.

فيلتمان في السعودية

جولة فيلتمان

وفي السياق، أجرى المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، مباحثات مشتركة مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله بالرياض تناولت أبرز مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي.

واستعرض الجانبان جهود المملكة في إرساء دعائم الأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، والدعم المتواصل للتنمية والازدهار في القارة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وفي الدوحة، التقى المسؤول الأمريكي بالمبعوث الخاص لوزير الخارجية للشؤون الإقليمية علي بن فهد الهاجري.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وآخر التطورات في منطقة القرن الأفريقي.

كما جرى استعراض سبل التعاون بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية في القرن الأفريقي للمساهمة في استقرار وتنمية وازدهار المنطقة.

وتستمر جولة فيلتمان  حتى السادس من يونيو لحل النزاع بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وتوقع مصدر موثوق لـ«التغيير»، أن يصل مبعوث الرئيس جو بايدن الخرطوم قريباً لطرح مبادرته من أجل التوصل إلى حل عادل ومقبول لكل الأطراف.

ووصلت المفاوضات بين البلدان الثلاثة إلى طريق مسدود، وتصر إثيوبيا على الملء الثاني للسد في يوليو المقبل، فيما يتمسك السودان ومصر بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم قبل بدء العملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى