أخبارحوارات

القيادي بقوى الحرية والتغيير، عادل خلف الله لـ (التغيير) : إعلان المجلس التشريعي خلال أيام

زيادة المحروقات استجابة لضغوط نادي باريس لإعفاء الديون

كشف عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، عادل خلف الله، عن تشكيل المجلس التشريعي في الأيام القليلة المقبلة، بعد تجاوز الخلافات مع شركاء الحكم. 
وقال خلف الله في حوار مع (التغيير)  إن جميع الخلافات بين قوى الحرية والتغيير وشركاء الحكم تم حسمها، ونحن على وشك الانتهاء من الإعلان عنه. 
 وأضاف: “قيام المجلس يعد احد الحلول التي تساعد في ايقاف التدهور الاقتصادي ورفع ادا الحكومة للمستوى الذي يطلع له الشعب. 
وتابع: “غياب المجلس التشريعي والرقابي يعد أحد أسباب التدهور الحكومي”. 
وفي السياق شدد عضو اللجنة الاقتصادية على ضرورة عمل الحكومة ببرنامج قحت وتوصيات المؤتمر الاقتصادي للخروج من الأزمة الحالية. 
وطالب الحكومة بعدم الاستجابة للدانين من مجموعة باريس وصندوق النقد والبنك الدولي برفع الدعم الكلي، قبل إعفاء الديون بشكل قاطع. 
وقال عادل  على الحكومة مراجعة النتائج التي ترتب عليها  السير في هذه السياسات التي تؤدي إلى مزيد من التفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. 
وأضاف: القرار أدى إلى  تراجع مذهل في الصادرات السودانية وزيادة التكلفة. 
حوار: علاء الدين موسى

كيف تنظر لقرار الحكومة بصدار قرار بزيادة أسعار جديدة للوقود؟*

– توجه الحكومة في تحرير أسعار الوقود ليس جديد، وإنما هذه السياسات تبناها الطاقم الاقتصادي الحكومي منذ اعداد ميزانية 2020، والاصرار على تبني سياسات اقتصاد السوق الحر دون اكتراث للنتائج الملموسة الاقتصادية والاجتماعية على صعيد الواقع.

*وهل تعتقد أن التوقيع الآن مناسب لزيادة جديدة في ظل عدم استقرار السوق والارتفاع الجنوني للأسعار؟

– التوقيت غير معزول من الاستجابة التي طرحت من قبل الدانين ومجموعة باريس وصندوق النقد والبنك الدولي، ومطالبتهم الحكومة بإنهاء أي شكل من اشكال  الدعم، وعلى وعد إذا استجابة الحكومة سيعملون  على إعفاء الديون  لدول المثقلة بالديون ويعد السودان من هذه الدول، وهذا أحد المطالب التي تعلن عنها الحكومة لشعب.

الحكومة تتبني سياسات اقتصاد السوق الحر دون اكتراث للنتائج

*وهل تعتقد أن هذه الديون سيتم اعفاءها قريباً؟

– في أيام قليلة ستظهر استجابة الدانين ليستفيد السودان من مبادرة اسقاط الدين واتخاذ القرار، وسيتم هذا  خلال شهر يونيو الجاري، وسوف يكون نقطة مفصلية، واعفاء الديون خطوة مهمة، وقبل إعفاء الديون على الحكومة أن تعمل على تحميل الاعباء على من يتحملها،  وليس الشرائح الضعيفة اصحاب الدخل المحدود وصغار المنتجين.

*وماذا ستفعل الحكومة لشرائح الضعيفة في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار؟

– الحكومة حتى الآن ليس لديها خطة واضحة لمساعدة اصحاب الدخل المحدود، وبرنامج ثمرات اتجاه لتخفيف من وطأة  السياسات والفئة التي يشملها البرنامج محدودة جداً مقابل السياسات التي تضرر منها 90% من الشعب السوداني، في حين أن البرنامج لا يتجاوز 15 – 20 % من المجتمع.

وحسب الالتزام البرنامج لا يتجاوز العام الأول ماذا ستفعل الحكومة في الاعوام القادمة؟ لأن آثار السياسات لا ينتهي بإنتهاء “مراسم الدفن” مفاعلها مستمرة.

*وأين يمكن الحل من وجهة نظرك لتقليل من وطأة تلك الآثار؟

– الحل يمكن في تبني الحكومة برنامج قوى الحرية والتغيير ونتائج المؤتمر الاقتصادي ولا يوجد حل غير ذلك، وهذا يتطلب الاتجاهات التي تمضي لتقييم اداء قوى الحرية والتغيير وتوسيع التمثيل فيها، وعلى مجلسها القيادي ولجانها ان يكون هنالك وضوح واحكام لعلاقتها مع الجهاز التنفيذي وفي نفس الوقت تعزيز علاقتها مع الشعب.

*ولكن الحكومة ترى أن رفع الدعم الكلي هو الحل لتعافي الاقتصاد .. ما تعليقك؟ 

– على الحكومة مراجعة النتائج التي ترتب عليها  السير في هذه السياسات وهذه الزيادات، ولا تتمسك بخيار الرفع فقط، ويجب عليها  الامعان في السياسات التي تؤدي إلى مزيد من التفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ونتائج الرفع ظهرت مباشرة خلال تنفيذها في الموازنة الحالية والمنصرمة،  وأدت  إلى تراجع مذهل في الصادرات السودانية وزيادة التكلفة وادت إلى تراجع الايرادات وتحولت المحروقات “بقدرة قادر” إلى أهم مصدر من مصادر الايرادات العامة.

*نفهم من حديثك أن الحكومة  ارادت الحصول على إيرادات سريعة عن طريق الزيادة المتكررة للوقود؟

 – مع الأسف هذا ما عملت عليه الحكومة، ولم تفكر في الآثار المترتبة على هذا القرار، والطاقم الاقتصادي  يبحث  عن الإيرادات بشكل سريع دون اكتراث لنتائجها الآنية والمستقبلية، لأن الاثار المترتبة عليه لا تخفى على الانسان الذي اتخذ هذه القرارات، والمحروقات في السودان تشكل العمود الفقري لمدخلات الانتاج، وبالتالي الإعلان عن سياسات تتبنى الزيادات المستمرة لها، هو الوجه الآخر لاستمرار زيادة تكلفة الإنتاج وزيادة أسعار السلع والخدمات.
زيادة أسعار الوقود ستدفع بقطاعات واسعة لعدم الذهاب  للعمل

*ولماذا يتهرب الطاقم الاقتصادي الحكومي من معالجة الأزمة دون ان يكتوى المواطن بتلك الزيادات؟ 

– الطاقم مصر على هذه السياسات ويتهرب من مواجهة الأزمة، وأيضاً يتهرب من تحميل القوى السياسية والاجتماعية التي استفادة من السلطة خلال ثلاثين عام وكونت ثروات ونفوذ، ولا يوجد خلاف حول أهمية الاصلاح ولكن الاصلاح كيف يتم ومن يتحمل اعباءه هذه نقطة الخلاف الجوهرية بين القوى الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير والسياسات المتبعة من قبل الطاقم الاقتصادي الحكومي.

*البعض يرى أن هذه الزيادة يمكن أن تؤدى إلى تشريد عدد كبير من العاملين .. ما تعليقك؟

– بكل تأكيد هذه  الزيادات ستنتج عنها تحطيم قواعد الانتاج وزيادة التكلفة، وستدفع بقطاعات واسعة من العاملين في القطاع العام والخاص من عدم الذهاب إلى مواقع العمل، لأن الزيادة الأخيرة تقارب 100%.

*وما هي كروت الضغط التي يمكن أن تتخذها قوى الحرية والتغيير لضغط على الحكومة لتراجع من  هذا القرار؟

– بدأنا في الضغط على الحكومة  من خلال التأكيد على برنامج الحرية والتغيير، وتوصيله إلى قطاعات واسعة من الشعب ونقد السياسات التنفيذية واقتراح الحلول والبدائل، ما يمكن من تشكيل رأى عام واعي ومنظم، يدفع بالطاقم الاقتصادي الحكومي لإعادة النظر في هذه السياسات في مقدمتها الانكفاف على الموارد الذاتية وحشد الموارد والاعتماد على الذات، وسيطرت الدولة على قطاع الذهب والمعادن، لبناء احتياطات من النقد.
واشراك قوى الحرية والتغيير وشركاء الحكم في تشكيل المؤسسة التشريعية لأن واحد من أسباب الامعان في سياسات خاطئة ولا تقدم حلول غياب المؤسسة التشريعية المواطن بها تقييم الاداء ومسألة المسئولين وإجازة الموازنة أو رفضها، أو المطالبة بتعديلها.
الخلافات بين قوى الحرية والتغيير وشركاء الحكم تم تجاوزها 

*وماهي الأسباب وراء تأخير تشكيل المجلس التشريعي وهنالك اتهام للحكومة بأنهاء تعمل على تعطيل قيام المجلس لإجازة مزيد من القوانين والتشريعات؟ 

– الحديث عن قصد الحكومة تأخير تكوين المجلس التشريعي غير صحيح، لأن تكوين  المجلس التشريعي من مسؤولية قوى الحرية والتغيير وشركاء الحكم.

*عفواً.. ولكن حتى هذه اللحظة لم نرى جدية من قوى الحرية والتغيير وشركاء الحكم لتشكيل المجلس التشريعي بسبب الخلافات المستمرة؟ 

– جميع الخلافات بين قوى الحرية والتغيير وشركاء الحكم تم حسمها، ونحن على وشك الانتهاء من الإعلان عنه.

*مقاطعة.. عفواً ولكن في كل مرة نسمع تصريحات بقرب تشكيل المجلس التشريعي ولم يحدث؟ 

– مثل ما ذكرت لك انفاً، أن تشكيل المجلس التشريعي بات وشيكاً جداً، بعد ان توصلنا إلى اتفاق مع شركاء الحكم، وتأكيدنا على ضرورة قيام المجلس، لأنه احد الحلول التي تساعد في ايقاف التدهور الاقتصادي ورفع ادا الحكومة للمستوى الذي يطلع له الشعب، وغياب المجلس التشريعي والرقابي يعد أحد أسباب التدهور الحكومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى