أخبار

السودان: احتجاجات غاضبة في عدد من أحياء العاصمة والولايات بعد تحرير سعر الوقود

اندلعت يومي الخميس والجمعة، احتجاجات غاضبة في عدد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم، بعد دخول قرار تحرير سعر الوقود إلى حيز التنفيذ، ورفع أسعاره بنحو 100%.

الخرطوم:التغيير

وأغلق المحتجون عدداً من الطرق الرئيسية بإشعال إطارات السيارات واستخدام المتاريس، كما شهد عدد من الأحياء بالخرطوم، ومدن في الولايات، مظاهرات ليلية تنديداً بزيادة أسعار الوقود، الشئ الذي تسبب إغلاق الطرق وإحداث اختناقات مرورية ملحوظة.

وفي ولاية النيل الأبيض نفذت لجان المقاومة مظاهرات حاشدة أمام أمانة الحكومة في ربك للمطالبة بإقالة الوالي وبقية المسئولين بسبب ما وصفوه بفشل حكومة الولايه في ملف معاش الناس والخدمات والوقود والكهرباء، إلى جانب فشلها في ضبط السوق.

وفي ولاية شرق دارفور توقف سائقو المركبات العامة بمدينة الضعين بشرق دارفور عن العمل، يوم الخميس، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.

التجمع يدعو للخروج إلى الشوارع

من جانبه ندد تجمع المهنيين السودانيين برفع أسعار الوقود للمرة الثالثة، واعتبرها خطوة تؤكد على أن السلطة لا تعبأ بالمواطن ومعاناته، وقال التجمع في بيان له إن سياسات الحكومة الحالية نسخة جديدة من نظام البشير.

ودعا التجمع الثوار للخروج إلى الشوارع فوراً بشكل يومي للاحتجاج على القرارات القرارات التي وصفها بالمجحفة وإسقاطها.

كما دعا القوى الثورية لتشكيل تحالف وكتلة ثورية مقاومة لاستعادة الثورة وبلورة بديل ثوري ديمقراطي منحاز للثورة.

من جهته طالب حزب البعث القومي بالإلغاء الفوري لهذه الزيادات والعودة إلى استيراد الوقود والسلع الأساسية بواسطة الدولة وعبر التعاقد المباشر مع المنتجين الذين يتعاملون بالدفع الآجل.

إجتماع عاجل لوضع خطة مقاومة

وفي ذات السياق، دعت قوى الإجماع الوطني، المجلس المركزى للحرية والتغيير، لعقد إجتماع عاجل من أجل وضع خطة لمقاومة السياسات الإقتصادية بكافة الوسائل السلمية على خلفية زيادة أسعار الوقود.

وقالت إن هذه السياسات التي يصر عليها رئيس مجلس الوزراء وطاقمه الاقتصادي مفروضة على الشعب، معتبرة أنها ضد توجهات الثورة، وموجهات اللجنة الإقتصادية لقوى الحرية والتغيير.

ووصفت قوى الإجماع الوطني زيادة أسعار الجازولين والبنزين بأنها صادمة وتزيد الفقر ولا تقدم حلولاً للوضع الاقتصادي.

وقالت إن المحروقات تحولت الي أهم مصادر تمويل عجز الموازنة، لافتة إلى أن توقيت الإعلان عن الزيادات يكشف إستمرار الحكومة في نهج الإستجابة والرضوح لإشتراطات الدائنين والمموليين الدوليين في مؤتمر باريس، مايو الماضي، لإتخاذ قرار إعفاء ديون السودان.

وكان وزير المالية، جبريل إبراهيم، قد أكد في مؤتمر صحفي، مساء الأربعاء، توقف الدولة تماماً عن دعم الوقود (بنزين وجازولين).

وأكد جبريل أن وزارته وضعت معالجات للمزارعين، حيث سوف يتم دعم المزارع المنتج فقط، على حد وصفه.

وأوضح “لا يوجد سعرين للعملة وأن بنك السودان يعمل بالسعر التأشيري فقط ولا نعمل بالسعر الموازي”. لافتاً إلى اتخاذ إجراءات وشيكة للتخلص من الدولار الجمركي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى