أعمدة ومقالات

البرهان مسؤولٌ عن الأمن ويريد أن يحكمنا بإنفراطه

د. بشير إدريس محمدزين..

• لماذا ظللنا نتهيَّبُ نقد العساكر الذين يشاركون في سلطة حكومتِنا الإنتقالية؟! ولماذا نهاجم دائماً حكومتنا المدنية بقسوة كونها -وبحق- ملامةً على الوضع الإقتصادي، ولا حتى يرِد على خاطرِنا سيرة العساكر الذين يمسكون بشأنيْ الأمن والدفاع في البلاد ؟!

• هل حياةُ الناس فقط بالأكل والشراب ولا يأبهون بأمنِ بيوتهم وممتلكاتهم وعوائلهم؟!

• نريدُ أن نعرف ما هي مهمة العساكر بالضبط في هذه الحكومة الإنتقالية ؟!..

• ألم يقولوا بأنهم لن يفرِّطوا في وزارتيْ ‹الأمن والشأن العسكري› وأصرَّوا على ذلك، واستكبروا إستكبارا حتى تولَّوا حقيبتيْ الداخلية والدفاع ؟!

• أليست مدينة الخرطوم إذن، والعواصم والقرى كلها جزءً من المناطق العسكرية التي يقولون إنهم يحمونها ؟!

• وهذا الرجل ‹البرهان› بلا شك أنه يريدُ أن ‹يستفرد› بحكم السودان ليحقق نبوءة رؤيا رآها له والده أنه سيصبح رئيساً ‹أوحداً› وهذه من عندي، للسودان..
حتى الآن ذهب البرهان إلى ثكنات الجيش ما لايقل عن ثلاث مرات مرصودات، وهناك طلب التفويض من الشعب السوداني للإنقضاض على الحُكم، والإجهاز على الفترة الإنتقالية، على غرار ما فعل السيسي، ولكن الشعب السوداني سفَّه أحلامَه، هل تذكرون ذلك ؟!!

• هل تذكرون أن البرهان هو من أعلن فضَّ المفاوضات مع الحرية والتغيير عشية فضِّ إعتصام القيادة العامة، وقال بكل ‹نزقٍ للحكم› إنهم يضحُّون بأرواح الشهداء من أجل الوطن ؟!

• إذن، يا سعادة البرهان أنتم الآن تسمحون بتفشي الفوضى والنهب والسلب والتخريب والقتل في العاصمة المثلثة، ولا تحمون إلا (دناقر) بيوتكم، عشماً متجدداً، منكم أن يناديكم الشعب للإستيلاء على السلطة، أليس كذلك؟؟!!!
أنتم تسعون إلى السلطة بالسماح بإنفراط الأمن، أليس كذلك؟!!

• أليست الخرطوم جزءاً من الوطن ؟! أم تريدون أن تقولوا للعالم إنه لا خيار إلا بتنصيبكم حُكاماً ‹أوحدين› للسودان وعندئذٍ ستنفِّذون مطلوباتهم ؟!

• إننا نطالبُ، وندعو أن يطالب شبابُ المتاريس هذا البرهان، ووزيري الداخلية والدفاع بتوضيحات عن كلِّ الفوضى والإنفلات والنهب والترويع الذي سمحوا به في العاصمة الخرطوم، والأقاليم، مثلما أننا نسائلُ حمدوك عن تردِّي أوضاعِ الإقتصاد تماماً بتمام !!

• ولكن قبل ذلك فليعلم سعادة الفريق البرهان، وكلُّ حالمٍ آخر، أو ‹محلومٍ له› أننا، والعالم، لم نعُد نحتمل رئيساً عسكرياً ولو إغتسل في بحرِ المَلَكية مائة عامٍ مما تعدون..كما عليه أن يعلم سعادته أن ليس كل قادة القوات المسلحة السودانية طامعون في حكمنا، أو محلومٌ لهم بحكمنا وإذلالِنا !!

سطر جديد..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى