أخبارثقافة

السودان: الحزن يخيم على المثقفين والنشطاء بعد إغلاق ساحة «أتني»

عمّت موجة من الحزن والحسرة في أوساط المثقفين والنشطاء السودانيين عقب إغلاق ساحة أتني الشهيرة بالخرطوم بأمرٍ من مُلاكها.

التغيير: عبدالله برير

عبّر مرتادو ساحة أتني عن سخطهم جراء قرار إغلاق الساحة بأمر من ملاكها، في وقتٍ تباينت وجهات النظر القانونية بشأن الخطوة.

وقال الناشط في مجال حقوق الإنسان عبدالمتعال صابون لـ(التغيير) إن بعض مظاهر التفلت الاخيرة في أتني ربما قد تكون دفعت مالكيها إلى إغلاقها.

غير أن صابون استدرك بالقول: لا أرى التفلت مبرراً للقرار.

وكشف عبد المتعال عن تواصلهم مع محامين بشأن منعهم من إقامة النشاط بالساحة.

وأكد أن الرأي القانوني الذي حصلوا عليه يقول إن أي مساحة لا يستخدمها صاحبها لسنوات طويلة ليس من حقه أن يطالب بإغلاقها إلا لأغراض البناء.

وتابع صابون: هذا المحل لديه رمزية تأريخية منذ الخمسينيات والستينيات وهو مكان للتثاقف والتدارس ولا يمكن إغلاقه بلافتة.

أما الكاتب القصصي والروائي خالد نورين فقد عبّر عن تضامنه مع المثقفين والنشطاء المناهضين لإغلاق الساحة.

وقال نورين: لا ننكر ان أتني مؤخراً حادت قليلا عن دورها ومورست فيها بعض الممارسات السالبة، لكن هذا لا يمكن تعميمه على جميع النشطاء.

وأضاف خالد: منع النشاطات بالساحة يمكن أن يساهم في تحويل العمل الثقافي ومعارض الكتب واللوحات إلى الأحياء والمناطق الطرفية وكل انحاء الخرطوم بدلاً من أن يكون في مكان واحد.

الكتيابي في أتني

الناشط محمد أحمد الكتيابي وصف إغلاق الساحة بأنه (هزيمة للمثقفين) وعبّر عن عميق حزنه وأسفه جراء القرار.

وقال كتيابي: منطقياً وقانونياً الساحة ملك لأسرة أبو العلا ولا يمكن مناهضة القرار، هذا من ناحية المنطق.

أما من ناحية العاطفة فالساحة ارتبطت بالمثقفين وأرثهم وأضحت مكانا للتلاقي والتفاكر.

وتابع: لا يمكن لساحة أتني أن تكون شيئا آخر، هكذا عرفناها، ولا يمكن أن تنجح تحت أي مسمى حتى لو حولت لناطحة سحاب، أنا شخصياً مرتبط بها منذ عشرين عاماً.

رأي قانوني

وبشأن وجهة النظر القانونية، قال المحامي ياسر الريح مصطفى قال إن اللافتة المعلقة ليست اشعاراً قانونياً ما لم يصدر من السلطات القانونية أو النظامية.

وأضاف: لا يمكن منع إقامة النشاطات بالساحة طالما أنها ليست مسورة بسور واضح يشير إلى أنها مكان ذا خصوصية لملاكها.

وزاد: بما انها ساحة مفتوحة فلا يوجد مسوغ قانوني يمنع إقامة النشاط فيها.

من جهته، اعتبر المحامي الطيب جاد السيد، أن أسرة أبو العلا إذا كانت تمتلك شهادة بحث للساحة فليس هنالك أي جهة تستطيع إقامة نشاط دون موافقة المُلاك.

وزاد قائلا: يمكن لهذه الأسرة ان تفتح بلاغات تعدي على ممتلكاتها وهذه مسألة جنائية تعرض المخالفين للعقوبة والمساءلة.

قرار مفاجئ

وكانت أسرة أبو العلا الشهيرة بالخرطوم قد علقت لافتة، يوم الأحد حذرت فيها من إقامة أي نشاط بالساحة.

وتعتبر منطقة أتني بشارع الجمهورية بالخرطوم ملتقى للمثقفين والشعراء والرسامين والنحاتين والنشطاء.

ولم يتسن لـ(التغيير) الوصول إلى مُلاك الساحة وهم أسرة أبو العلا لمعرفة الأسباب التي دفعتهم لمنع النشاط بالساحة بعد أكثر من خمسين عاماً من النشاط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى