أخباراقتصاد

حمدوك: توافق مع «الحرية والتغيير» بشأن توحيد سعر الصرف ورفع الدعم

أعلن د. عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان، التوافق مع قيادات قوى الحرية والتغيير بشأن حزمة الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.

الخرطوم: التغيير

أكد رئيس الوزراء السوداني د. عبد الله حمدوك، وجود توافق مع قيادات قوى الحرية والتغيير بشأن حزمة السياسات الاقتصادية الأخيرة والتي من أهمها توحيد سعر الصرف ورفع الدعم عن المحروقات بهدف إزالة التشوهات الهيكلية بالإقتصاد الوطني.

ورأس حمدوك برئاسة مجلس الوزراء، الأحد، إجتماعاً مشتركاً بين وزراء قطاع التنمية الاقتصادية بالمجلس وشركاء العملية السلمية.

فيما وصف أطراف العملية السلمية، رفع الدعم بالإجراء السليم الذي يقود البلاد لهيكلة الاقتصاد بشكل كلي ودخول السودان بشكل كامل في المجتمع الدولي في المجال الاقتصادي والمالي والذي يتطلب إجراءات قام بها مؤتمر باريس ومجتمعات القطاع الخاص الدولي ورغبته بالدخول للإستثمار في السودان مما يتطلب إجراء الإصلاحات الاقتصادية لتسهيل دخوله.

خطوة مهمة

وقال حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي في تصريح صحفي، إن الإجتماع تناول قضايا مهمة وهي رفع الدعم عن المحروقات والتي يجب على الشعب السوداني أن يعرف أنها خطوة مهمة من خطوات إجراء الإصلاح الاقتصادي، وأنها تتم ضمن حزمة من الإجراءات بعضها رفع الدعم وبعضها إجراءات دعم للمجالات الحيوية.

وأضاف بأن وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم قدم شرحاً وافياً لإجراء رفع الدعم والذي وصفة بالإجراء الطبيعي والمقنع.

وذكر أن وزير الداخلية قدم تنويراً كافياً عن الإجراءات الأمنية بالبلاد وما يحدث من إنفلاتات بالشارع العام، وحث الجماهير للعمل مع القوات الشرطية بشكل كامل، خاصةً وأن الخطاب السياسي يجب أن يوجه لدعم الأجهزة الأمنية لاستتباب الأمن وكبح جماح المعتدين على حساب الآخرين.

وقال إن الحريات يجب أن تسير في اتجاهها الصحيح، بدلاً من الاعتداءات على المرافق الحكومية والعامة وقفل الطرق، وأضاف بأن الأمر يحتاج لجلوس وحوار بين القوى السياسية والشارع العام رغم وجود إجراءات صعبة لتحسين الأوضاع الاقتصادية خاصة في الفترة الأولى.

وتابع: «نحن مسؤولين مسؤولية مباشرة من تحسين الوضع الاقتصادي الذي تطلب إجراءات اقتصادية معقولة».

ونوه مناوي إلى أن الاجتماع تحدث عن دعم الأجهزة الأمنية والتي تحتاج لترتيبات أمنية بشكل عاجل بما في ذلك الحركات الموقعة على السلام.

وأضاف أن الاجتماع تحدث عن ضرورة الحوار مع الحواضن السياسية من قوى الحرية والتغيير والحركات الموقعة على السلام.

وأشار إلى أنه ناقش أيضاً وضع تدابير معقولة لوقف التفلتات خاصة عملية اغتيال نشطاء الثورة والتي هي ظاهرة غريبة في الشارع السوداني ويجب أن تستأصل للأبد.

مصلحة وطنية

من جانبه، قال الرئيس المكلف لحزب الأمة القومي اللواء «م» فضل الله برمة ناصر، أن الاجتماع تناول قضايا الوطن والمواطن بروح مسؤولة ووطنية وما يتعرض له المواطن من ضيق في معيشته وأمنه واستقراره.

وأضاف أن الاجتماع توصل لضرورة أن تعمل الحكومة بكل ما في وسعها لتخفيف المعاناة على المواطن وتوحيد الصف الوطني، وأن معالجة الوضع الاقتصادي فرضت إجراء رفع الدعم.

وتابع بأنه عندما يتعلق الأمر بالوطن والمستقبل وإيجاد المخارج فإنه لابد من وضع مصلحة الوطن أولاً، ولهذا جاء رفع الدعم من أجل المصلحة العامة ومعالجة القضايا الاقتصادية.

وذكر أن الاجتماع أمن على ضرورة توحيد الكلمة والصف لمعالجة قضايا الوطن والتصدي للتحديات التي تواجهه، وأكد مشروعية التظاهر بالوسائل السلمية دون تهديد لاستقرار وأمن الوطن.

دعم البرنامج

من جهته، أكد الناطق باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد، دعم أطراف العملية السلمية للحكومة في برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي ورد في الوثيقة الدستورية وأحد المهام الرئيسة التي يجب أن تضطلع بها الحكومة الانتقالية.

وعبر عن اتفاقهم على أن الإجراءات الأخيرة ضاعفت من أعباء المعيشة، لهذا هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات مخففة، كما استعرض الاجتماع إجراءات القطاع الاقتصادي لتخفيف هذه الأعباء وآثارها السالبة بطرح برنامجي ثمرات وسلعتي.

وأضاف أن أطراف العملية السلمية ناقشوا قضايا تحرير الوقود وسعر الصرف بوضوح لضرورة تحقيق النهضة الاقتصادية الشاملة، كما ناقش الاجتماع الإجراءات الامنية بالبلاد.

ودعا لضبط النفس وعدم الانجرار للأهداف التي يسعى لها النظام البائد من أجل توتير الأوضاع وخلق الفتنة لعرقلة الثورة والتي ستمضي لتحقيق أهدافها.

وقال سعيد إن الاجتماع أكد أن الأزمة الحالية هي سياسية في المقام الأول، وأن على الحواضن السياسية توفير الدعم السياسي المطلوب لكي تضطلع الحكومة بمهامها الرئيسية لتحقيق شعارات الثورة من حرية وسلام وعدالة.

يذكر أن الحكومة السودانية أعلنت الأسبوع الماضي رفع الدعم عن المحروقات بصورة كلية، وأكدت أن ذلك هو السبيل الوحيد للإصلاح الاقتصادي، وهو ما قاد إلى خروج احتجاجات في مناطق متفرقة رفضاً للقرار،  فيما عبرت قوى سياسية عن مناهضتها لهذا الاتجاه والعمل لإسقاط الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى