أخبار

السودان: اتهامات لمسؤول سابق في الكهرباء بالكذب والتورط في تجاوزات

عقب أحاديثه لإذاعة محلية

كذّب مديرون وعاملون بقطاع الكهرباء في السودان، تصريحات مسؤول سابق، لإذاعة محلية، بشأن عدد من القضايا، وساقوا إليه جملة من الاتهامات تشمل التورط في ارتكاب عدد من التجاوزات التي قالوا إن حسمها يستدعي تدخلاً من لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال العامة.

التغيير: علاء الدين موسى

كذّب مديرون وعاملون في قطاع الكهرباء بالسودان، عدة تصريحات للمدير السابق للشركة السودانية لنقل الكهرباء والتحكم، م. سليم محمد محجوب، لإذاعة هلا96، على رأسها اتهاماته بمطالب بتوجيه أموال خصصتها ألمانيا لتأهيل القطاع لصالح مشروعات أخرى.

ووجهوا اتهامات للمسؤول السابق، تشمل ارتكاب تجاوزات تتصل بعدم تسليمه لشهاداته الدراسية، بجانب صرفه لنثرية مالية ضخمة في أحدى مهامه الخارجية التي شهدت اصطحابه موظفة مقربة لا صلة لها بالملف.

ظهور جدلي

ووجه سليم من أحدى برامج إذاعة هلا 96 المحلية، اتهامات لوكيل قطاع الكهرباء السابق بوزارة الطاقة والنفط، خيري عبد الرحمن، بطلبه تحويل أموال مخصصة من قبل الحكومة الألمانية للصيانات في القطاع إلى مشروعات حكومية أخرى.

وقال لمايكرفونات البرنامج: “خيري طلب مني أموال (الفند) الألماني المعد لصيانة محطات الطاقة، للاستفادة منها في مشاريع أخرى، مما أدي إلى رفض الأمر من قبل الحكومة الألمانية”. مؤكداً أن خيري تسبب في ضياع مشروع مهم على السودان.

رواية محدثة

قطع مدير إدارة البرمجيات بالتحكم القومي في الشركة السودانية لنقل الكهرباء، م. محمد مختار الطيب، باستمرار التواصل بين الشركة السودانية للتوليد الحراري والجانب الألماني ممثلاً في شركة GIZ.

وقال لـ(التغيير) إن الشركة الألمانية هي الوحيدة التي طلبت تقديم المساعدة، ولم يحدث وأن أنقطع التواصل بين الطرفين.

كاشفاً عن إرسال التوليد الحراري، بريداً الكترونياً إلى الشركة الألمانية قبل أيام فقط، وذلك خلافاً لما ذكره سليم.

ولفت إلى إبالغهم الجانب الألماني بأن التمويل المقترح غير كافٍ للتوليد الحراري، كاشفاً عن طلبهم من الحكومة الألمانية زيادة التمويل للبدء في المشروع.

وطالب الطيب لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال العامة، بالتدخل لحسم ملف التجاوزات التي تلاحق المدير العام السابق لشركة النقل.

موقف خيري

بدوره، نفى خيري عبد الرحمن، الذي سبق وكلف بحقيبة الطاقة، التهم الموجهة إليه من قبل مدير الشركة السودانية لنقل الكهرباء.

ووصف في مداخلة بأحد مجموعات تطبيق المراسلة الفورية (واتساب) حديث سليم عنه، بأنه مكذوب جملةً وتفصيلاً.

ورد بأن “العون الألماني أوقفه البرلمان الألماني بعد اعلان حالة الطوارئ الاقتصادية في ألمانيا بسبب جائحة كورونا”.

وأضاف: قبل استلامي لمهامي كانت هنالك لجنة وزارية لمتابعة تنفيذ مخرجات زيارة الرئيس الألماني”.

وتابع: “سليم زعلان لأنه بيفتكر أني طاردته ووصلت الموضوع للشؤون الإدارية”.

وواصل: “وأيضا لأنّي أخطرت السفارة الألمانية كتابةً بأن سليم لم يعد يعمل في قطاع الكهرباء، ولا يتم اعتماد أي تعامل معه باعتباره ممثلاً للقطاع”.

تكذيب واتهامات

بيد أن ثلاث قيادات في وزارة الكهرباء، ساقوا اتهامات لسليم تشمل التورط في ارتكاب تجاوزات عديدة.

وأشاروا إلى تجاوزات في تعيينه مديراً عاماً للشركة السودانية لنقل الكهرباء، استناداً على ما قيل إنه خبراته في العمل بشركة سيمينز الألمانية بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي الصدد أكدوا بأن المدير السابق، لم يسلم شهاداته الدراسية وشهادات الخبرة خاصته حتى لحظة مغادرته للمنصب.

ونبهوا إلى أن سليم خلق كثيراً من المشكلات داخل الشركة، مع إجراء تعديلات كبيرة في الإدارات، شملت إبعاد مهندسة ذات خبرة طويلة وممتدة، لصالح تعويضها بأحد أقربائه المتخرجين حديثاً.

وأوضحوا أن حاول تحصين قرار تعيين قريبه بلجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واستراداد الأموال العامة.

كاشفين عن تجاوزات كبيرة للمدير السابق، نحو سفره إلى  مصر بدون إذن رسمي، بدعوى عقد اجتماع مع نظرائه في شركة نقل الكهرباء المصرية.

وقالوا: لاحقاً اتضح بأنه استلم نثرية ضخمة، واصطحب في الرحلة موظفة مقربة لا صلة لها بالملف، الأمر الذي آثار ربكة وتساؤلات عند الطرف المصري.

وأبانوا بأن تذاكر الرحلة الآنفة تعدت الـ900 ألف جنيه.

وقطعوا بأن مدير الشركة السودانية للكهرباء غير جدير بالحديث عن تجاوزات كونه قام بممارسها عندما كان مديراً.

تكذيب جديد

وفي سياق متصل، كذّب م. رامي موسى، أحاديث المدير السابق للشركة السودانية للكهرباء، بشأن تكفلهم بمصروفات علاجه بالعاصمة المصرية، عقب تعرضه إلى حريق من الدرجة الأولي، أثناء تأدية واجبه المهني.

وقال رامي لـ(التغيير) إن “سليم لم يكن صادقاً في حديثه بشأن سفري للقاهرة”.

وأضاف: “سليم وعد بالتكفل بسفري لكنه لم يفعل شيئاً.. أنه دائماً ما يوعدني بالسفر ولكن وعوده لم تأتْ بنتيجة”.

وأوضح أن الرجل في آخر حقبته بالشركة بات لا يستجيب للاتصالات المتكررة من قبلي، بل وحتى سكرتيرته باتت لا ترد عليّ.

وأتهم موسى، المدير السابق بممارسة الغش والخداع، مؤكداً بأنه سافر للعلاج في  فترة تولي المهندس أمين عثمان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى