أخبار

الولايات المتحدة تقرر إقامة «علاقات طبيعية» مع السودان

كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، عن اتخاذ إدارة الرئيس بايدن لخطوة كبيرة في سبيل تطبيع علاقاتها مع السودان.

الخرطوم: التغيير – أمل محمد الحسن

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، يوم الأحد، نقل علاقاتها الدبلوماسية مع السودان إلى وضع العلاقات الطبيعية عوضاً عن النمط السابق في إقامة علاقات ثنائية ضمن (خطة التعاطي الإستراتيجي).

وتبنت الولايات المتحدة، الخطة في تعاملاتها مع النظام البائد، الخاضع للعقوبات الأمريكية منذ العام 1993 وحتى سقوطه في أبريل 2019.

وتُعنى الخطة برسم مسارات تحددها الإدارات الأمريكية، لقياس مدى التقدم  المحزر من قبل النظام البائد.

وأكدت القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالخرطوم، آمبر باسكت، أن الخطوة تأتي تقديراً لانجازات الحكومة الإنتقالية.

والتقت آمبر، بوزيرة الخارجية، مريم الصادق المهدي، في مكتبها، وأبلغتها رسمياً بنقل مستوى العلاقات الدبلوماسية بين الخرطوم وواشنطن.

ورحبت المهدي بالخطوة، ووصفتها بالمستحقة.

وقالت إنها تجئ توقيت مناسب يُراعي تطور علاقات البلدين بما يدعم جهود الحكومة لمعالجة تحديات الفترة الانتقالية، والتأسيس للتحول الديموقراطي.

مسارات

كشف مصدر دبلوماسي لـ(التغيير) عن قائمة المطلوبات التي وضعتها واشنطن للخرطوم كشرط لتحسين العلاقات المشتركة.

مؤكداً إنجاز الحكومة الانتقالية لمعظم هذه الاشتراطات، وهو ما عدته واشنطن انجازاً يستحق التقدير.

وتشمل الشروط المنجزة، التوافق على محاربة الإرهاب، ودفع تعويضات ضحايا تفجير سفارتي الولايات المتحدة بدار السلام ونيروبي.

وتتضمن الشروط تعزيز امسار الديموقراطية وحقوق الانسان، وإشاعة حرية المعتقد، إلى جانب إنهاء قضايا تجنيد الاطفال والاتجار بالبشر.

وأنهى الطرفان كذلك توافقات بشأن فتح مجالات لعمل المنظمات لتوصيل المساعدات الإنسانية.

واكد المصدر ان توقيع اتفاق سلام جوبا مع الحركات المسلحة كان من ضمن مطالب ترفيع وتطبيع علاقات البلدين.

ووفقاً للمصدر الدبلوماسي الرفيع، فإن الولايات المتحدة اشترطت تعديل السياسات الاقتصادية.

ورحبت إدارة بايدن بانتهاج الحكومة السودانية لإصلاحات اقتصادية تتضمن تعويم الجنيه، ورفع الدعم السلعي.

وتامل الإدارة الأمريكية بحسب المصدر في إحداث اختراق في أخر الملفات، المتصلة بإجراء تعديلات وإصلاحات على القطاع الأمني بالسودان.

وقطع المصدر الدبلوماسي بأنّ إلغاء خطة التعاطي الاستراتيجية تسمح بعمل لجان تشاور سياسي ولجان وزارية مشتركة في اطار العلاقات الدبلوماسية العادية مع أي دولة أخرى.

تطور ملحوظ

وشهدت علاقات السودان والولايات المتحدة تطوراً ملحوظاً في أعقاب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير.

وصنفت الولايات المتحدة، النظام البائد، بأنه داعم للإرهاب، ونشاطه وتحركاته مثيرة للقلق.

ورفعت الولايات المتحدة الأمريكية اسم السودان من قائمة الإرهاب نهايات العام 2020.

والتزم السودان بتعويض أسر ضحايا هجمات على المصالح الأمريكية بكل من دار السلام ونيروبي وعدن بمبالغ مالية ضخمة.

وأكدت الحكومة الانتقالية إن عملية التسوية المالية لا تعني اعترافاً بالتورط في الحوادث، وإنما مسعى لتسوية الأوضاع المعقدة التي خلفها النظام المباد.

وحصل السودان مؤخراً على حصانة سيادية من الكونغرس، تحول دون ملاحقته في المحاكم الأمريكية.

واستثنى القرار أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر الذي بدأوا في إقامة دعاوي لتعويضهم أسوة بما جرى في قضية السفارتين والمدمرة كول.

وأعلنت إدارة الرئيس بايدن، غير ما مرة، دعمها الحكومة الانتقالية، بقيادة المدنيين في السودان.

وطالبت المكون العسكري في الحكومة السودانية، بدعم الفترة الانتقالية، وعملية التحول الديموقراطي الجارية.

وفي وقتٍ سابقٍ، سددت الولايات المتحدة قرضاً تجسييراً بقيمة 1.2 مليار دولار، ما مكّن السودان من إعادة تعاملاته مع البنك الدولي.

وشاركت واشنطن بفاعلية في مؤتمر باريس لدعم التحول الديموقراطي في السودان، خلال شهر مايو الماضي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى