أخبار

إعفاء ما يربو على «50» مليار من ديون السودان

تقرر رسمياً الثلاثاء، حصول السودان على أكبر تخفيض للديون تحصل عليه دولة واحدة طوال تاريخ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

الخرطوم: التغيير

أُعلن رسمياً يوم الثلاثاء، عن إعفاء السودان مما يربو على «50» مليار دولار في إطار مبادرة تخفيف العبء عن البلدان الفقيرة المثقلة بالديون.

وقال بيان مشترك صادر عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إن المؤسستين قررتا إعفاء «23» مليار من ديون السودان، وسيُستكمل ذلك بمبادرات أخرى لتخفيف أعباء الديون ترتكز على مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون والتي ستجعل تخفيف عبء الديون الإجمالي أكثر من «50» مليار دولار من حيث القيمة الصافية الحالية، وهو ما يمثل أكثر من «90%» من إجمالي الدين الخارجي للسودان.

أكبر تخفيض

وقال البيان المشترك حول السودان من ديفيد مالباس وكريستالينا جورجيفا نيابة عن البنك وصندوق النقد الدوليين، إن هذا أكبر تخيفض للديون تحصل عليه دولة واحدة طوال تاريخ المؤسستين.

واعتبر أن ذلك إنجاز تاريخي للسودان يمثل خطوة مهمة أخرى في إعادة مشاركته مع المجتمع الدولي.

وقال: «وصل السودان اليوم إلى نقطة القرار الخاصة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، وبذلك أصبح البلد الثامن والثلاثين المؤهل للحصول على إعفاء من الديون بموجب المبادرة، التي أطلقها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بشكل مشترك في عام 1996 لضمان عدم مواجهة أي بلد فقير عبء ديون لا يمكنه إدارته».

وأوضح أن هذه أكبر عملية من هذا القبيل إلى حد بعيد في إطار المبادرة مع تخفيف إجمالي للديون قدره «23.3» مليار دولار من حيث القيمة الحالية، وهو ما يزيد ثلاثة أضعاف عن أكبر حالة تالية في مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون، ويمثل حوالي «36%» من إجمالي الاعفاء من الديون التراكمية للبلدان الفقيرة المثقلة بالديون الممنوحة لـ«37» من الدول التي سبق لها الاستفادة من هذه المبادرة.

يوم تاريخي

وقال البيان إن هذا الإنجاز التاريخي يضع السودان على طريق تحرير البلاد من أعباء الديون الثقيلة الموروثة من الماضي.

وأضاف: «بعد أن أكمل السودان توحيد سعر الصرف، قام السودان بتسوية متأخراته المستحقة للمؤسسة الدولية للتنمية (IDA) في مارس، مما مكنه من إعادة مشاركته الكاملة مع مجموعة البنك الدولي بعد ما يقرب من ثلاثة عقود».

وتابع: «مهد ذلك الطريق لحوالي ملياري دولار من المنح الجديدة من المؤسسة الدولية للتنمية، بما في ذلك من خلال دعم المؤسسة الدولية للتنمية المعزز تقديرا لتحولها الرائع وجهودها الإصلاحية المستدامة».

وزاد: «يعتبر اليوم أيضاً يوماً تاريخياً لصندوق النقد الدولي، حيث تم الآن تسوية المتأخرات المستحقة لصندوق النقد الدولي، واعتباراً من اليوم ولأول مرة منذ عام 1974م، لا توجد دول ذات متأخرات طويلة الأمد لصندوق النقد الدولي».

وهنأ البيان حكومة السودان وشعبه على عملهم الجاد الجدير بالثناء والتقدم نحو هذا الإنجاز الرائع.

وشكر جميع الجهات المانحة والشركاء الذين ساهموا في هذا الجهد، بما في ذلك الدعم المبكر الذي تشتد الحاجة إليه لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، من خلال برنامج دعم الأسرة في السودان الذي تبلغ قيمته «820» مليون دولار والذي يتم تمويله بالاشتراك مع منح المقاصة المسبقة للمتأخرات المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية ودعم المانحين.

وأكد مواصلة تقديم الدعم لإستراتيجية الإنعاش الاقتصادي والحد من الفقر في السودان في السنوات المقبلة، ودعا المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم السودان في الحفاظ على هذا الزخم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى