أخبارثقافة

اكتشاف «كاتدرائية» نوبية تعود للعصور الوسطى شمالي السودان

اكتشف فريق علماء آثار بولنديين، كنيسة ضخمة في منطقة دنقلا القديمة شمالي السودان ربما تكون “الكاتدرائية” الأولى من نوعها في المنطقة التي سادت فيها المسيحية قبل دخول الإسلام.

التغيير: وكالات

ونقلت وكالة السودان للأنباء ـ سونا، عن مجلة “ذي ارت نيوسبيبر”، قولها، إن فريقا من الباحثين البولنديين، استخدم الفريق تقنية الاستشعار عن بعد للكشف عن المبنى، وهو الأكبر من نوعه في المنطقة، بالإضافة إلى مقبرة يحتمل أن تكون لرئيس الأساقفة.

وبحسب سونا، فإن علماء الآثار البولنديين الذين يقومون بالتنقيب عن الآثار في دنقلا القديمة، اكتشفوا بقايا ما يبدو أنه أكبر كنيسة نوبية يتم العثور عليها في المنطقة.

ويعتقد علماء الآثار باحتمال أنها ربما كانت مبنى كاتدرائية من العصور الوسطى وأنها ربما كانت مقراً لرؤساء الأساقفة في مملكة المقرة النوبية، التي سادت فيها المسيحية في منتصف القرن السادس  الميلادي.

ويقول أرتور أوبوسكي ، الذي يقود البعثة الاستكشافية من المركز البولندي لآثار البحر الأبيض المتوسط  التابع لجامعة وارسو، إن تقنية الاستشعار عن بعد، قادت فريقه إلى استكشاف مساحة  شاغرة، في وسط القلعة القديمة في المدينة تحت الأرض في فبراير الماضي.

ويضيف “لم يتوقع الفريق العثور على كنيسة، بل كان يتوقع وجود ساحة لمدينة كانت تستخدم لإقامة الصلوات الجماعية، وحتى الآن، فإن وجود كنيسة خارج القلعة يعد اكتشاف لكاتدرائية دنقلا”.

وكشفت الحفريات عن وجود جدارين من  زخارف الكنيسة، مزينين بلوحات تصور شخصيات ضخمة، وقبة قبر كبير إلى الجنوب الشرقي.

ويبلغ  عرض مبنى الكنيسة  حوالى 26 مترًا، ويبلغ ارتفاع طولها ارتفاع “مبنى من ثلاثة طوابق “، كما يبلغ عرض النتوء الزخرفي  6 أمتار، وفقا  لأوبلوسكي.

واستنادا إلى مقارنة مع كاتدرائية اكتشفت في الستينيات في مدينة فرس النوبية القديمة، تقع في وسط قلعة مع مقبرة أسقف على شكل قبة إلى الشرق، فإن أوبلوسكي يشير إلى أن مقبرة  دنقلا قد تكون أيضًا قبرا لرئيس أساقفة.

 

كنائس العصور الوسطى

 

وكانت كنائس العصور الوسطى تعود لملاك الأراضي المهمين والأعمدة الفقرية للمجتمع، وغالبًا ما يديرها أفراد من النخبة أو العائلات الملكية.

وازدهرت دنقلا كمركز مسيحي حتى القرن الرابع عشر، عندما انتشر الإسلام مع وصول الجيوش من تلقاء مصر وأماكن أخرى.

ويقوم علماء الآثار البولنديون بالتنقيب في المنطقة منذ عام 1964، إلا أنهم ومنذ عام 2018 تلقوا دعما عبارة عن منحة مقدارها  1.5 مليون يورو من مجلس البحوث الأوروبي بهدف المساعدة في إلقاء الضوء على تاريخ دنقلا المسيحية وتطور المجتمعات الأفريقية في فترة ما قبل الاستعمار.

ويأمل أوبلوسكي وزملاؤه، في أن تساعدهم المزيد من البحوث لتحديد تاريخ بناء الكنيسة، إلا انه وبسبب جائحة كورونا و”تحديات أخرى”، فقد اضطر الفريق إلى إلغاء موسم واحد من جدول عمله، ولكنه سيستأنف هذا الخريف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى