أخبارحوارات

والي غرب دارفور لـ«التغيير»: سنفعل القوات المشتركة مع تشاد

أبكر: قرار إعفاء الولاة لا يشمل مرشحي الجبهة الثورية

أكد والي ولاية غرب دارفور، خميس عبد الله أبكر، أن قرار إعفاء الولاة لا يشمل الولاة الثلاثة التابعين للجبهة الثورية، مشيراً إلى أن صيغة القرار كان فيها عدم وضوح.

حوار:علاء الدين موسى

وقال الوالي في حوار مع التغيير”، إن هنالك اتفاقا مسبق على تعيين الولاة في وقت واحد، إلا أن خلافات الحرية والتغيير أجلت  تحديد الولاة لأكثر من مرة.

وبين أن الاجتماع قبل الماضي حدد مهلة “15” يوماً لتعيين الولاة، في حال فشل قوى الحرية والتغيير في إعطا رئيس الوزراء الحق في تعين الولاة.

وأضاف:”المهلة انقضت ورئيس الوزراء لم يتخذ قراراً بهذا الشأن”

من ناحية أخرى ، أعلن الوالي، إلقاء القبض على المتفلتين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها الولاية الأيام الماضية، موضحاً أن طبيعة الصراع شخصية وليست بين المكونات كما كان يحدث في السابق، لافتاً  تمكن لجنة أمن الولاية ، من فرض هيبة الدولة.

ـ البعض يتساءل عن الأسباب الحقيقة وراء تأخر الوالي من الذهاب لمباشرة مهامه بالولاية؟

ـ تأخري في الخرطوم لعدة أسباب، في مقدمتها أنني لا أريد الذهاب للولاية حتى لا أقدم وعودا للمواطنين، بل أريد أن أذهب ومعي حلولا لمشاكلهم. في سبيل ذلك ذهبت لرئيس الوزراء واطلعته على احتياجات إنسان الولاية، حيث أكد التزامه بحل جميع المشاكل، وأمن على أن  مشاكل غرب دارفور بالنسبة له أولية. ولم اكتفي بالذهاب لرئيس الوزراء، والتقيت  الوزراء، وجميعهم التزموا بتقديم المساعدات للولاية.

كونا قوة خاصة لحماية الموسم الزراعي

ولكن هنالك اتهامات توجه إلى ولاة ولايات دارفور بأنهم يديرون الولاية من الخرطوم، ما تعليقك؟

ـ “أنا بعد أمشي الولاية حأقعد مع المواطنين في مناطق الإنتاج، والناس حتشوف كلامي ده، لأننا اتينا لخدمة المواطن، لذلك ما عندي عمل يدار من الخرطوم، ومكتب الخرطوم فقط للتنسيق”.

إذن، متى يصل الوالي إلى الجنية  لاستلام مهامه بصورة رسمية؟

ـ كان من المقرر سفري للولاية في الثاني عشر من يوليو، ولكن تم تأجيله حتى نهاية الأسبوع الحالي.

رغم أنك لم تتسلم مهامك بصورة رسمية، أصدر مجلس الشركاء توصية بإعفاء جميع ولاة الولاية، هل شملك هذا القرار؟

 

عدم وضوح

 

ـ القرار لا يشمل الولاة الثلاثة التابعين لجبهة الثورية، وصيغة القرار كان فيها عدم وضوح، وهنالك اتفاق مسبق على تعيين الولاة في وقت واحد، ولكن الخلافات داخل الحرية والتغيير أجلت تحديد الولاة لأكثر من مرة. والاجتماع قبل الماضي حدد مهلة “15” يوماً وإذا فشلت الحرية والتغيير في تحديد الولاة، يكون لرئيس الوزراء الحق في تعين  ولاة جدد، أو يبقي على الولاة الحاليين، ولكن المهلة انقضت ورئيس الوزراء لم يتخذ قرار بهذا الشأن.

ولكن الوضع في دارفور اختلف خاصة بعد تعيين مناوي حاكماً للإقليم؟

ـ حاكم إقليم دارفور، استحقاق وفقاً لاتفاق جوبا، وهذا الاستحقاق مسنود بمؤتمر الحكم، والعلاقة بين الحاكم والوالي يحددها المؤتمر.

ولماذا تأخر قيام المؤتمر حتى الآن؟

ـ نحن لدينا مشكلة في المواعيد، ونأمل أن تلتزم الدولة بالمواعيد، وهنالك وفود سافرت لعدد من ولايات السودان لتكوين لجان حتى تقوم برفع توصيات للجنة العليا وبناءً على توصيات اللجان الفرعية يتم تحديد الزمن النهائي لقيام المؤتمر،  وهذا أيضاً يحتاج لوقت، ونحن مقبلين على فصل الخريف وتصعب فيه الحركة.

على ذكر فصل الخريف دائما ما يتجدد القتال بين الرعاة والمزارعين، خاصة في ولاية غرب دارفور، ما هي خطتكم لخريف هذا العام؟

ـ وضعنا خطة لتكوين قوة إضافية لتأمين الموسم الزراعي، إلى جانب ذلك الزمنا  الرعاة بعد اطلاق “البهائم” قبل الحصاد وحددنا تاريخا محددا لذلك.

 

المشاكل بغرب دارفور طابعها جنائي

 

ربط المشاكل بالمكونات الاجتماعية

 

ولكن هذه الخطة هي نفسها التي كان يتخذها الولاة السابقين، ولم تحقق نجاحا؟

ـ لا أقول إنها نفس خطة الوالي السابق ولكن المشاكل التي تجددت في الولاية يتم ربطها بأنها مشاكل بين المكونات الاجتماعية، ولكن ليس لديها علاقة بذلك، بل هي مشاكل جنائية بحتة. لأن الولاية ليس بها وكلاء نيابات وقضاة، وأي شخص يأخذ حقه  بيده، ولهذا قررت قبل التحرك من الخرطوم، أنه لابد من إرسال وكلا نيابات لـ”8″ محليات بالإضافة للقضاة ومعظم هؤلاء وصلوا الجنينة.

ما هي خططكم لوقف الاقتتال والصراعات التي تدورمن حين إلى آخر؟

ـ وفقا لاتفاق جوبا لدينا أكثر من سبعة برتوكولات يجب ان نتعامل بها لوقف الصراعات، منها برتوكول اللاجئين والنازحين وهؤلاء لابد ان يعودوا إلى قراهم، وبرتوكول آخر يتحدث عن الترتيبات الأمنية ، وهو أهم البرتوكولات، بعد وصولي مباشرة سأعمل على  تكوين القوات الوطنية لحفظ الأمن، هذه القوات ستعمل على حفظ أمن المواطن وستكون هنالك قوات لفرض هيبة الدولة لذلك أرى أن هنالك تحد كبير.

عفواً، هذه القوات كانت موجودة في السابق ولكنها لم تستطيع حفظ أمن المواطن؟

في السابق كانت توجد رئاسة للفرقة بالجنينة ولكن ليست لديهم وسائل الحركة بالطريقة التي تمكنها من حسم التفلتات، ولكن الآن الوضع مختلف من حيث القوة والآليات.

ولكن ذات القوات الموجودة بالولاية تمردت على الوالي السابق ورفضت الانصياع لتعليماته؟

ـ لدينا خطة لتكوين قوة مشتركة من الجيش والدعم والسريع والاحتياطي المركزي،  وجهاز المخابرات العامة وقوات الحركات تكون تحت إمرة الوالي وتأخذ التعليمات منه.

ولكن بحسب الوالي السابق فإن هنالك أياد داخل تلك القوات تعمل على تأجيج الصراعات بالولاية؟

ـ لمعرفة حقيقة ما ذكره الوالي السابق التقيت برئيس هيئة الأركان وأكد وجود بلاغات بمثل هذا الشكل لذلك تم نقلهم من الولاية إلى ولاية أخرى واستبدالهم بقوة أخرى من بورتسودان، وقلت له إنه من الأفضل  تغييرالسياسات وليس الأشخاص، حتى يكون لقائد الفرقة القوة الكافية لاتخاذ القرارالمناسب في وقت هو يحمي الناس.

ولكن رغم التدابير التي ذكرتها ما زالت الولاية تشهد صراعات مستمرة وما حدث في الاسبوع الماضي يؤكد ذلك؟

ـ الاحداث التي كانت في الأيام الماضية، بسبب مشكلة بسيطة في مكون واحد عكس ما  كان يحدث في السابق. وفي البداية، كان هناك شركاء في عربة أحدهم طلب المفتاح من الشريك لكنه رفض اعطائه المفتاح، وحصلت بينهما مشاجرة، وتطور الأمر وتدخل المجرمين لإيجاد غنائم ولأحداث فوضى، وما حدث مختلف تماماً عما كان يحدث في الجنية.

وما هي التدابير التي تم اتخاذها لاحتواء الأزمة؟

ـ حكومة الولاية استطاعت اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة المشكلة قبل ان تتطور.

وهل تم القبض على الجناة المشاركين في الحادثة؟

ـ تم القبض على عدد كبير من الجناة في اليوم الثاني، وفي نهاية الأسبوع الماضي، تم القبض على مجموعة من الجناة، وتم حسم المشكلة، وتم توقيع اتفاق  صلح ووقف العدائيات فيما بينهم.

لجنة الأمن تمكنت من فرض هيبة الدولة

هنالك حديث عن عدد القتلي في الأحداث الأخيرة وصل إلى  ٣٠؟

هذا الرقم غير صحيح، ووفقا للتقارير عدد القتلى أقل من ذلك بكثير، ولا أفضل حسب موتانا بالأرقام ، لأن خسارة إنسان واحد بالنسبة لنا خسارة كبيرة جداً، لذلك اذا مات واحد او اكثربالنسبة لنا امرغيرمقبول وفقط نترحم على تلك الارواح التي فقدناها.

بالنسبة للأحداث الماضية التي شهدتها، الولاية الوالي السابق اتهم جهات خارجية بالتورط في تلك الأحداث هل تم التعرف على تلك الجهات؟

ـ حتى الآن لم أسافر إلى الولاية للاطلاع على الملفات، وقفا للتقارير الأمنية، لكن كما ذكرت انفاً في متفلتين في منطقة حدودية وهنالك تداخل كبير. والظروف الأمنية الهشة تعطيهم  القدرة على الحركة، وهنالك حراك من أطراف اخرى، وقبل أن اجزم لابد أن اقف على تلك التقارير ومن ثم معرفة الحقيقة.

لا يوجد قضاة ووكلاء نيابات وأي شخص يأخذ حقه بيده

ولكن انتشار السلاح بالولاية  يشكل خطرا حقيقيا على مواطني الولاية؟

ـ وجود السلاح بولاية غرب دارفور منذ زمن مبكر، ولدينا حدود طويلة مع دولة تشاد، ودولة تشاد عاشت عدم استقرار لسنوات طويلة، وكل المشاكل في تشاد احياناً تنطلق من دافور وتحديداً غرب دارفور. وهؤلاء يخلفون كثير من الاسلحة، زد على ذلك كم هائل من الحركات امتدادها من غرب دارفور، وبعض العساكر “أعني عساكر الحركات” يقوم بالتصرف في سلاحه من خلال بيعه في الأسواق، والحكومة السودانية عندما قررت جمع السلاح من المعارضين التشاديين تم تهريب السلاح للسوق أيضاً، لذلك نحن في خطتنا لمعالجة انتشار السلاح فتحنا الباب للجميع للانضمام للترتيبات الأمنية.

وهل هنالك أي مجموعات انضمت إلى الترتيبات الأمنية؟

ـ نعم وجدنا استجابة كبيرة أكدوا رغبتهم الانضمام وعندما نقوم بفتح المراكز.

ولكن البعض يرى أن التساهل مع حاملي السلاح يقلل من فرض هيبة الدولة؟

ـ هذا لا يقلل من فرض هيبة الدولة، ولكن نريد استخدام بعض السياسات المشجعة.

ولاية غرب دارفور لديها شريط حدودي كبير يتطلب خطة محكمة لوقف التهريب والجريمة العابرة؟

ـ لدينا قوة مشتركة بين تشاد والسودان وهي غير مفعلة كان من المفترض أن يعقد مؤتمرها  في الخرطوم ومن ثم اخذ التفويض، وتعهدت لرئيس الأركان بالذهاب إلى تشاد وتحريكهم لعقد المؤتمر وتعهد رئيس الأركان برعاية المؤتمر.

كم يبلغ عدد القوات المشتركة الموجودة الآن؟

مهما كان العدد الموجود سنفعلها ونزيد من بعد ذلك القوة ونضيف علية قوات الحركات حتي يكونوا جزء من المنظومة.

والي ولاية غرب دارفور خميس عبد الله أبكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى