أخبارحواراترياضة

أول مجدفة سودانية تصل الأولمبياد لـ«التغيير»: تعرضت للتنمر

انتزعت أول مجدفة سودانية تصل الأولمبياد، إسراء خوجلي، الإعجاب والاهتمام خلال مشاركتها في أولمبياد طوكيو 2020، لكنها لم تكن مجرد نزهة وإنما مهمة وطنية شاقة تصدت لها إسراء وبذلت فيها كل جهدها. «التغيير» قلبت معها بعض أوراق هذه المشاركة.

التغيير- حوار: عبد الله برير

شكت إسراء خوجلي، أول سودانية تصل للأولمبياد في رياضة التجديف، من تعرضها وزميلاتها للتنمر في السودان، وكشفت في حوار لـ«التغيير» عن تفاصيل مشاركتها في أولمبياد طوكيو المقامة حالياً باليابان، وتحدثت عن الارقام التي حققتها والظروف التي شاركت فيها وغيرها من المحاور التي أجابت عنها ممثلة السودان.

* نبدأ من المشاركة الثانية التي أحرزت فيها المركز الأخير، ما تفاصيلها؟

هذه المشاركة تعد ثاني مشاركة خارجية بالنسبة لي، مع المجدفين الأفارقة لم أشغر بفرق في الزمن بل على العكس كان هنالك من هو أسوأ مني على مستوى الدول الأفريقية، هنا في طوكيو وصلت النهائي (بي) والمنافسين لم يفوقوني بأزمان كبيرة، كنت قريبة منهم على الرغم من أنهم متقدمون وكلهم أوروبيون ولهم خبرة.

كنت متوترة لحداثة عهدي بالقارب وعدم التعود على الأولمبياد

* هل كان لاختلاف قارب التجديف عن الموجود في السودان أثر على أدائك؟

القارب ليس مختلف اختلافاً كبيراً عن القوارب التي اعتدت التدرب عليها لكن كنت متوترة لحداثة عهدي به وإحساس الأولمبياد وعدم التعود.

* هل هذا يعني أن استعدادك للبطولة وتدريباتك لم تكن جيدة؟

توفر لي معسكر قبل البطولة بأسبوعين في تونس ولكن نسبة لظروف شخصية لم استطع السفر وزمنه كان ضيق جداً مع زمن الأولمبياد.

* انقسم الناس بين مؤيد ومعارض لظهور البعثة السودانية بالزي القومي، ما تعليقك؟

لا يمكننا لبس الزي الكنغولي الأفريقي لأنه لبس يشير إلى هوية دول معينة وهذه الدول يعتبر لبسها التقليدي، في السودان لا يرتدي الأغلبية الأزياء الأفريقية بل الجلباب والتوب اللذين يعتبران الزي القومي للسودان، ارتديناه وأعجب به الناس وتألقنا به في الأولمبياد وأخذوا الصور التذكارية معنا رغم أني توقعت أن نلبس اللبس الرياضي لكن تفاجأت بتميزنا واطلالتنا المميزة التي عكست زينا التقليدي القومي وعرف الجميع أكثر عن السودان.

الرياضي الناجح يجب ألّا يشعر بالاحباط

* ألم تشعري باليأس والإحباط بعد حلولك مرتين في المركز الأخير؟

أرى أن الرياضي الناجح يجب ألّا يشعر بالاحباط، لكن في الحقيقة كنت حزينة وتمنيت أن أحرز رقماً أكبر، المسافة كانت اثنين كيلومتر وهي مسافة طويلة للتجديف ولكن لم أشعر باليأس وبطبيعة الحال كنت متوقعة مثل الإصابة وعوامل الطقس ولم اتفاجأ، والمدرب كان ينصحني بضرورة بذل قصارى جهدي مهما كانت النتائج.

 سأحاول كسر الرقم عشرة الذي حققته في سباق الجمعة

* ستودعين الأولمبياد غداً بآخر مشاركة يوم الجمعة، كيف تنظرين للفة الأخيرة للسباق؟

في سباق الجمعة غداً سأحاول كسر الرقم عشرة الذي حققته حتى ولو حققت المركز الأخير، في النهاية هي أول مشاركة بالنسبة لي سأفتخر بما حققته ولم ادخل معسكر بالإضافة لتعرضي للإرهاق والوصول المتأخر لطوكيو والسباقات كانت في 2019م في تونس كانت مشاركتي الوحيدة وساكتسب الخبرة.

بطلة التجديف السودانية إسراء خوجلي

* ما هو دور أسرتك في مشاركتك، وهل تجدين الدعم المعنوي والنفسي؟

دور الأسرة كان عظيماً وهم مهتمون بالرياضة خصوصاً وأن والدتي كانت لاعبة سلة كما أنني تربيت على حب الرياضة وكنت سباحة ثم التحقت بالغوص والرماية بالقوس والسهم ولكن وجدت نفسي أخيراً في التجديف.

* ماذا عن نظرة المجتمع للرياضة النسوية وتحديدا رياضة التجديف؟

المجتمع لا يحبذ رياضة البنات ويرون أنه تضييع وقت وينصحوني بمتابعة الدراسة، ويرون الرياضة لنا (عدم موضوع)، الناس يمطروننا بنظرات غريبة في نادي التجديف حينما نتدرب ونتعرض لمضايقات لفظية وتساؤلات مريبة، قفزنا قبل ذلك من كوبري توتي على النيل بالخرطوم في مهرجان اسمه (قفزة الثقة) واتهمونا بأننا نرغب في الانتحار، تعرضنا للتنمر كثيراً، ولولا عزيمتنا لأصبنا بالإحباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى