أخباررياضة

نظرة فنية لعودة الفرنسي «غارزيتو» لقيادة المريخ السوداني

من أهم الأمور التي جعلت المريخ يظهر بصورة مميزة في موسم 2015 التاريخي، وجود مدير فني صارم مع اللاعبين في تنفيذ نهجه التكتيكي.

أحمد مانشستر

في ذلك الوقت، كانت تشكيلة المريخ تضم أثنين من أفضل اللاعبين المهاريين داخل القارة الأفريقية اوغستين اوكرا واحمد الباشا، لكن التقني الفرنسي فضل وضعهم في دكة البدلاء لأسباب تكتيكية في المقام الأول.

كان المريخ يعتمد على اللعب الممرحل والذي يبدأ بصورة سلسلة من جمال سالم، ثم ظهرت نوايا غارزيتو اكثر في التركيز على نهج البناء من الخلف عندما أعاد أمير كمال وعلاء الدين يوسف ثنائي الأرتكاز ووظفهم كقلبي دفاع لضمان الصعود بالكرة للأمام بدون مشاكل خصوصًا امام الأندية التي تعتمد على أسلوب الضغط العالي.
حتى عندما واجه المريخ أندية تعتمد بصورة كبيرة على الأستحواذ الدائم على الكرة، نجح في التفوق عليها فنيًا بسبب الانضباط التكتيكي واللعب بلمسة واحدة والتي كانت كافية لكسر خطوط الخصم في، إضافة إلى تركيز اللاعبين على اللعب الإيجابي المثمر والبعد عن اللعب الاستعراضي مستفيد من إيجابية ثلاثي خط المقدمة بكري وكوفي وديدية ليبري في اللعب المباشر والتموقع في الأماكن المناسبة لطلب الكرة وخصوصًا بكري الذي قدم بطولة مميزة.

اوكرا واحمد الباشا من ناحية مهارية أميز بكثير من كوفي وديدية ليبري، لكن الأخيران اكثر فائدة في الأداء الجماعي والالتزام الدفاعي والبعد عن المراوغات غير المجدية واللعب من لمسة واحده وبدون فلسفة زائدة.

 

نهج غارزيتو الهجومي

 

في مرحلة المجموعات أدرك غارزيتو ان نهجه الهجومي الذي ووصل به لهذه المرحلة سيكون بحاجة للتعزيز لأنه أصبح متوقع من الخصم، فبالتالي بحث عن خطة ثانية في حالة نجح الخصوم في السيطرة على ثلاثي خط المقدمة، الخطة كانت في موجودة في لاعب أقل موهبة من الباشا واوكرا، لكنه افيد من الثنائي للفريق بسبب القوة البدنية الهائلة التي يتمتع بها والتي جعلته يشغل دور البوكس تو بوكس بكل سلاسة، وكان يتمركز كمهاجم ثانٍ مع بكري في الحالة الهجومية لمحاولة خلق التفوق داخل مناطق جزاء الخصم، وبالفعل كان ضفر من أبرز نجوم المريخ في تلك النسخة من البطولة.

في ذلك الوقت أرسى غارزيتو قاعدة مهمة وهي ان اللاعب المجتهد والذي يلعب لصالح المجموعة والمنضبط تكتيكيًا افضل بالف مرة من اللاعب الموهوب الذي يميل للعب الاستعراضي ويخل بتوازن الفريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى