أخبار

مسؤول سوداني: سياسات إثيوبيا قد تؤدي لكارثة مائية العام المقبل

علمت (التغيير) أنّ وزارة الري والموارد المائية في السودان، شكلت لجنة لمتابعة الأعمال والمناسيب بسد النهضة الإثيوبي، مكونة من مهندسين بخبرات ودرجات علمية رفيعة. 

التغيير: سارة تاج السر

قال مسؤول سوداني رفيع المستوى، يوم الأحد، أن سياسية الأمر الواقع الذي تفرضه اثيوبيا في الملء الأحادي لسد النهضة، سيشكل كارثة مائية العام المقبل.

ويتوقع أن تحجز اديس ابابا ما يقارب 22 مليار متر مكعب، من المياه لتشغيل السد الواقع على بعد كيلومترات من الحدود السودانية.

وأكد المسؤول الذي طالب بحجب اسمه، في تصريحات لـ(التغيير) أنّ اتخاذ إثيوبيا لهذه الخطوة يعني اغلاق الباب أمام أي مفاوضات.

وأشار إلى انتهاء الأعمال المدنية لسد النهضة بنسبة 80%، فيما يتوقع اكتمالها خلال عام، بينما تراوحت نسبة الأنشطة الميكانيكية مابين 60 -65% ومقرر أن تستغرق ثلاث سنوات.

وتجئ تصريحات المسؤول بوقت توالى انخفاض إيراد النيل الأزرق عند الحدود السودانية الأثيوبية إلى 728 مليون متر مكعب ، الأحد، مقارنة 744 مليون متر مكعب، السبت، ونهر عطبرة إلى  172 مليون متر مكعب من 230 مليون متر مكعب.

ورجحّ المسؤول بأن تمضي أديس أبابا في قراراتها الانفرادية، بتخزين اكثر من 22 مليار متر مكعب،  عبارة عن متوسط ايراد شهر يوليو البالغ 7 مليار متر مكعب بجانب 15 مليار متر مكعب ايراد شهر اغسطس، بعد فشلها في تخزين 13 مليار ونصف خلال الخريف الحالي والاكتفاء بملء 4 مليار متر مكعب فقط.

وأضاف: الملء الأحادي الثاني، وعدم تبادل البيانات تسبب في اضرار جسيمة تمثلت في خروج محطة مياه شرب الصالحة الواقعة جنوب أم درمان عن الخدمة، وغرق بعض الآليات في سد الروصيرص نتيجة ارتفاع المناسيب، بجانب اضرار طالت الزراعة  ونقص في التوليد الكهربائي.

ولفت إلى أن المعلومات التي استنتجها الفنيون السودانيون كان لها بالغ الأثر في تفادي خسائر ضخمة حال تم الاعتماد على المعلومات المضللة التي وردت في خطاب الجانب الأثيوبي بتاريخ الخامس من يوليو المنصرم

واعلن المسوول، عن تمسك السودان بموقفه الثابت بشان خيار التفاوض.

وتابع: “لا تغيير كبير في الموقف السوداني ونسعي لحماية مصالحنا الاستراتيجية عبر اتفاق قانوني ملزم بين الخرطوم وأديس أبابا”.

ووفقا للمعلومات التي تحصلت عليها (التغيير) فإن وزارة الري والموارد المائية شكلت لجنة  لمتابعة أعمال البناء، من سبعة مهندسين بخبرات ودرجات علمية متفاوتة وتخصصات مختلفة مثل هندسة السدود، الهيدرولوجي، التشييد، تشغيل الخزانات وإدارة الموارد المائية، ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد.

وتتولي اللجنة مهمة رصد المناسيب بجسم السد، ورصد منسوب البحيرة لتزويد متخذي القرار بإمكانية تحقيق الملء الثاني، وإلى أي مستوى سيتم، ومتي وما هي كمية المياه التي سيتم حجزها .

وتوصلت اللجنة إلى أن منسوب الممر الأوسط عندما عبرت المياه هو 576.7 بهامش خطأ 50 سم بكمية تخزين أربعة مليارات متر مكعب لتصبح كمية المياه المحجوزة بالبحيرة ثمانية مليار متر مكعب، وهي النتيجة التي كانت قبل عشرة أيام لدي الجانب السوداني وكان الفريق الفني يعلم أن المياه ستعبر في يوم 20 يوليو في هذا المنسوب.

واتبعت اللجنة منهجية دقيقة في جمع المعلومات واستخلاصها في ظل الفترة الحرجة من فبراير إلى يوليو وعدم تبادل المعلومات بين الجانبين، كما اعتمدت على صور الأقمار الصناعية والتقارير والدراسات الفنية والصور من موقع المشروع، حيث تم تحليلها واستخلاص البيانات ثم النتائج.

وحسب البيان اليومي لموقف الفيضان الصادر من وزارة الري والموارد المائية، فقد سجلت الخرطوم 16.92 سم متجاوزة منسوب الفيضان بـ42 سم، و أقل من أعلى منسوب سجل بـ 74 سم.

وطبقاً للبيان، شهد قطاع الروصيرص – سنار إستقراراً، مقابل ارتفاع قطاع سنار – الخرطوم بمعدل 3 سم، أما قطاع الخرطوم – شندي فشهد ارتفاع بمعدل 5 سم، وقطاع شندي – عطبرة سجل إرتفاعا بمعدل 7 سم، بينما سجل قطاع عطبرة – مروي استقرارا، في ظل توقعات بأن يشهد قطاع مروي – دنقلا ارتفاعا بمعدل 5 سم.

وطالبت الوزارة، المواطنين في كل القطاعات بأخذ كل التحوطات اللازمة.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى